المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

ما الذي يحتاج المستثمرون لمعرفته حول «المخاطر الجيوسياسية»؟

تغيير المشهد السياسي قد يؤدي إلى اضطراب الأسواق

ما الذي يحتاج المستثمرون لمعرفته حول «المخاطر الجيوسياسية»؟

غالبا ما يتحدث المتخصصون في مجال الاستثمار عن المخاطر الجيوسياسية. وبالنسبة للوافدين الجدد على مجال الاستثمار، يمكن أن يكون هذا المصطلح غير واضح.

أما بالنسبة للمستثمرين الأمريكيين، فتشير المخاطر الجيوسياسية عادةً إلى المشكلات والفرص الإضافية التي تأتي مع الاستثمار في الأسواق الخارجية.


ففي الدول الأقل تقدمًا، على سبيل المثال، يمكن للتغيير في المشهد السياسي أن يسبب حالة من الاضطراب في الأسواق، كما يقول مارك تشاندلر، كبير إستراتيجيي السوق في شركة سمسرة العملات بانوكبيرن جلوبال فوركس ومقرها نيويورك.

وعلى سبيل المثال، خلال شهر مارس الماضي، ألغى قاضٍ بالمحكمة العليا البرازيلية إدانات فساد سابقة للرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا، مما فتح الطريق أمام دا سيلفا لخوض الانتخابات العام المقبل. واستجابت الأسواق سريعًا وبشكل سلبي لهذه الأخبار، مما أدى إلى عمليات بيع موسعة للعملة البرازيلية (الريال البرازيلي) وفي سوق السندات كذلك.

ويقول تشاندلر إن التغييرات السياسية عادة لا تثير هذه الأنواع من ردود الفعل في البلدان المتقدمة، مثل: الولايات المتحدة أو اليابان أو في أوروبا الغربية، حيث «يوجد شعور أكبر باليقين» في تلك البلدان. وفي عام 2017، استغرقت هولندا 225 يومًا لتشكيل الحكومة. ويقول: «لو حدث هذا الانتظار الطويل لتشكيل حكومة جديدة في بلد أقل تقدمًا، كان ذلك سيتسبب في تأثير سلبي على الأسواق».

وليس كل ما يتعلق بالجغرافيا السياسية قصير المدى، فأحيانًا يركز المحللون على تحديد التغييرات طويلة المدى أو العالمية، التي تظهر في كيفية تفاعل البلدان مع بعضها البعض، بهدف تحديد مكان وكيفية نمو الاقتصاد العالمي.

وفي عام 2017، وصفت الولايات المتحدة الصين بأنها «منافس إستراتيجي»، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ريادة الصين في سباق التكنولوجيا اللاسلكية للجيل الخامس، كما يقول بيتر تيشير، رئيس إستراتيجية الماكرو في أكاديمية الأوراق المالية ومقرها نيويورك.

ويقول تيشير: «ها نحن ذا نتنافس مع الصين، وشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة هواوي هي مَنْ تقود المعركة».

وتقول أكاديمية الأوراق المالية إن فريقًا من الأدميرالات والجنرالات المتقاعدين، الذين يساعدون الأكاديمية في توفير رؤية ثاقبة حول المخاطر الجيوسياسية، لفتوا النظر أيضًا إلى أن جزءًا كبيرًا من المضادات الحيوية، التي يستخدمها الجيش الأمريكي يتم الحصول عليها من الصين، وكذلك المعادن المطلوبة للمعدات الدفاعية.

وتوقعت الأكاديمية أن تتخذ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن خطوات لتصحيح ذلك الأمر. ويقول تيشير: «كنا مقتنعين بأننا سنرى جهودًا لإعادة المزيد من الإنتاج إلى الولايات المتحدة»، كما توقعت الأكاديمية أيضًا صرف بعض الإنفاق الإستراتيجي في هذا الصدد. وأضاف: «أعتقد أننا سنشهد مقترحات لصرف حزم إنفاق تحفيزية؛ بهدف نشر تكنولوجيا الجيل الخامس اللاسلكية في مدن الولايات المتحدة الأمريكية».

ختامًا، وبالنسبة للمستثمر، فهذا يعني أن شركات التكنولوجيا الأمريكية، التي تتمتع بخبرة في تكنولوجيا الجيل الخامس يمكن أن تستفيد من ذلك. واختتم تيشير بقوله: «هناك إمكانية حقيقية للنمو، ونحن نحاول فقط أن نوجه تركيزنا نحو ذلك».

يعمل السيد كونستابل كاتب المقال في إدنبرة بأسكتلندا.
المزيد من المقالات
x