السعودية الخضراء... مشاريع ومبادرات

السعودية الخضراء... مشاريع ومبادرات

تتواصل المشاريع والمبادرات في مراحل تنفيذ رؤية المملكة 2030، لتعزز ما تم إنجازه منذ إقرار رؤية المملكة 2030، وتدفع نحو المزيد من الإنجازات في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية والبيئية. فبعد الإعلان عن مشروع مدينة «ذا لاين» في نيوم، التى تحافظ على 95% من الطبيعة في أراضي نيوم، وتعتمد بالكامل على الطاقة النظيفة بنسبة 100%. وكذلك الإستراتيجية التطويرية لمدينة الرياض، التي تهدف إلى أن تكون الرياض من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم. وكذلك الرؤية التصميمية «كورال بلوم» للجزيرة الرئيسية بمشروع البحر الأحمر، وإطلاق شركة السودة للتطوير، التي يسعى من خلالها إلى تغيير خارطة السياحة المحلية والعالمية، والتأثير في اقتصاد المملكة إيجاباً. هذه المشاريع جميعها يساهم التخطيط الحضري والإقليمي المستدام في إنجاح مراحل التنفيذ لتلك المشاريع؛ وكذلك ما أعلن عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد -حفظه الله- عن مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر».

وأوضح ولي العهد أن هاتين المبادرتين تأتيان تعزيزاً للجهود البيئية القائمة في المملكة العربية السعودية خلال السنوات السابقة وفق رؤية 2030، نظير رغبة المملكة الجادة بمواجهة ما عانته من تحديات بيئية تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض نسبة الأمطار وارتفاع موجات الغبار والتصحر، وجزء من جهودها لتعزيز الصحة العامة ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين فيها. كما نوه ولي العهد إلى أن هاتين المبادرتين تأتيان كذلك انطلاقاً من دور المملكة الريادي تجاه القضايا الدولية المشتركة، واستكمالاً لجهودها لحماية كوكب الأرض خلال فترة ترؤسها لمجموعة العشرين العام الماضي، الذي نتج عنه إصدار إعلان خاص حول البيئة، وتبني مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس أول مجموعة عمل خاصة للبيئة فيها، وإطلاق مبادرتين دوليتين للحد من تدهور الأراضي وحماية الشُعب المرجانية.


تلك المبادرتين المهمتين تعكسان الدور المهم للتخطيط الحضري والإقليمي المستدام في مراحل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومواجهة تحدياتها البيئية والاقتصادية وتحقيق مشاريع رؤية المملكة 2030 الطموحة ومبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر».

وأخيرا وليس بآخر، فإن تلك المشاريع والمبادرات المهمة تعزز دور التخطيط الحضري والإقليمي وأهمية مراجعة وتقييم المخططات العمرانية على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي؛ ووضع المعايير المناسبة بإيجاد استعمالات أراضٍ تحمي الأراضي الزراعية والسواحل من الزحف العمراني، وإيجاد المساحات الخضراء الكافية داخل المدن، والحد من استعمال السيارات، واستخدام وسائل نقل أكثر صداقة للبيئة، لضمان التنفيذ والتأثير الإيجابي لتلك المشاريع والمبادرات على ما حولها وترابطها من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لتحقيق رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
المزيد من المقالات
x