نائب: توافق لبناني على حكومة دون الثلث المعطل لأحد

البطريك الراعي يدعو إلى وقفة ضمير وتجديد الاعتراف بالبلد وطنا نهائيا

نائب: توافق لبناني على حكومة دون الثلث المعطل لأحد

الاثنين ٠٥ / ٠٤ / ٢٠٢١
لا تزال المساعي العربية والدولية لتشكيل حكومة لبنانية جديدة، وتسهيل مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تتواصل، رغم الإقفال العام الذي يعيشه البلد، فرئيس البرلمان اللبناني نبيه بري خطوة يبتعد فيها عن حزب الله (أدار محركاته) كما يقول اللبنانيون لفعل شيء قبل أن يندم الجميع على ضياع لبنان، وقدّم مبادرة لحكومة من 24 وزيرًا لا ثلثَ معطلًا لأحد، ويبدو أن الجميع بات موافقًا دون إعلان، وبشكل خاص الرئيس عون وتياره السياسي الذي يرأسه جبران باسيل.

وأمس أعلن النائب فريد هيكل الخازن أن «البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يضغط باتّجاه تسريع تأليف الحكومة والحديث مع رئيس الجمهورية ميشال عون صبّ في هذه الخانة».


وقال الخازن من مقر البطريركية في بكركي إنه «حصل شبه توافق حول عدد الوزراء في الحكومة من دون ثلث معطّل لأيّ فريق»، لافتًا إلى أن «العقد الباقية ما زالت عالقة، وعلينا أن نبقى متفائلين».

وتتجه الأنظار إلى حكومة من 24 وزيرًا بعدما تنازل الرئيس المكلف سعد الحريري عن شرط الـ18 وزيرًا. وذلك يتقاطع مع مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يطرح صيغة الـ8-8-8 في الحكومة للخروج من المأزق القائم. واليوم هناك سعي لحلحلة عقدة وزارة الداخلية، ويتمثل ذلك بطرح يتم التداول به بإعطاء البطريرك الماروني بشارة الراعي حق طرح اسم وزير الداخلية كحل وسط بين الرئيسين ميشال عون والحريري.



وقفة ضمير

دعا البطريك بشارة الراعي، أمس، اللبنانيين إلى وقفة ضمير وتجديد الاعتراف بلبنان وطنًا نهائيًا، وإلى ترجمة هذا الاعتراف بالولاء المطلق للوطن اللبناني ولدولة مستقلة وشرعية وحرة. وقال البطريرك الراعي في كلمة له أمس: أيُعقل أن يُبدّد اللبنانيون كل تضحياتهم وشهدائهم من أجل نزوات داخلية ومشاريع خارجية.

وأضاف الراعي بالقول: «بعد هذه المرحلة الصعبة، لا بد للبنان من أن يرفرف على هذا الشاطئ المتوسطي من حيث انطلقت سفننا تعلم الحرف وثقافة السلام والتواصل. نحن شعب لبنان، شعب افتدى كفاية عبر تاريخه ووجوده وحريته وعزته. نحن نثق بالناس ذوي الإرادة الحسنة، بالأجيال الطالعة الواعدة، بالقوى الحية، بطاقات أهل الكفاية والبراعة والنجاح. ونثق بأن اللبنانيين يريدون الحياة معًا في ظل دولة حرة وقوية بحقها وبقوتها وبعلاقاتها».

وتابع الراعي: «ليس لدينا أدنى شكّ حيال عودة لبنان إلى الحياة، لكن ما يؤلمنا أنّ هذا البلد، لو حظي بحوكمة رشيدة، ما كان بحاجة إلى المرور بالجلجلة والصّلب ليبلغ القيامة والحياة، إذ كان هو مثال القيامة والحياة في هذا الشرق».

البنك الدولي

من جهة أخرى، قال ​نائب رئيس البنك الدولي​ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال ​أفريقيا​، ​فريد بلحاج​، إنه يتعيّن على ​لبنان​ أن يكون على استعداد لتنفيذ بعض التغييرات الحقيقية من أجل الحصول على مساعدات تمويلية دولية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف، في مقابلة مع وكالة «​بلومبرغ​«: لبنان بحاجة إلى مساعدة نفسه، حتى نتمكّن من مساعدته، مضيفًا: لسوء الحظ، حتى الآن، لم يكن لبنان مهتمًا أو راغبًا أو قادرًا على مساعدة نفسه.

وقال بلحاج: إنها مأساة، ما نحاول القيام به في لبنان هو الالتفاف حول الأنظمة الحكومية ومحاولة مساعدة الشعب بشكل مباشر، من خلال ​التحويلات​ النقدية غير المشروطة؛ لأنك عندما تنظر إلى لبنان اليوم، نقترب من فقر بنسبة 50%.

ووصل معدل التضخم السنوي في لبنان إلى مستوى قياسي مرتفع، وارتفعت ​أسعار المواد الغذائية​ بنحو 400% في كانون الأول، مما يسلّط الضوء على التأثير الجذري على المستهلكين والشركات جراء أسوأ أزمة مالية تشهدها البلاد منذ عقود.
المزيد من المقالات
x