تركيا تبحث عن أصدقاء دون تغيير سلوكها

تركيا تبحث عن أصدقاء دون تغيير سلوكها

الاحد ٠٤ / ٠٤ / ٢٠٢١
قال موقع «سينديكيشن بورو»: إن تركيا تبحث عن أصدقاء لكنها لا ترغب في تغيير سلوكها.

وبحسب مقال لـ «فيصل اليافعي»، فإن ما يقدمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الآن ليس أكثر من تعديل في اللهجة، وليس تغييرًا في الجوهر.


ومضى يقول: واجه أردوغان مؤتمر حزب العدالة والتنمية الحاكم الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ 3 سنوات وطالب برؤية جديدة للعامين المقبلين، وقال أمام حشد من الآلاف: إن تركيا ستزيد عدد أصدقائها وستوقف الأعمال العدائية في المنطقة.

ولفت الكاتب إلى أن هذه الدفعة الجديدة من أجل الصداقة لم تكن موجودة في عطلة نهاية الأسبوع عندما وصف أردوغان تعليقات جو بايدن على فلاديمير بوتين بأنها ليست مناسبة لرئيس.

ونوّه الكاتب إلى أن قلق الولايات المتحدة بشأن تعاون وتعامل تركيا، العضو في منظمة حلف شمال الأطلنطي، مع النظام الروسي هو في قلب العلاقات المتوترة بين البلدين.

وأردف يقول: ما كان يقدمه أردوغان كان تعديلًا في اللهجة وليس تغييرًا في الجوهر، هذا لأنه، حتى لو كانت تركيا تريد المزيد من الأصدقاء، فهي غير مستعدة لتغيير السياسات العدائية التي أفقدتها هؤلاء الأصدقاء في المقام الأول.

ومضى يقول: في غضون سنوات قليلة فقط، قاد أردوغان تركيا إلى سياسة خارجية مستقلة حقًا، لكنها لم تعُد متحالفة مع الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة.

وتابع بقوله: تركيا، البلد العضو في الناتو التي لديها أكبر جيش أوروبي، أبرمت تفاهمًا مع روسيا، كما تدخّلت عسكريًا في شؤون سوريا وليبيا وأذربيجان، واستفزت جارتها اليونان، وهاجم الرئيس شخصيًا زعماء أهم دولتين في الاتحاد الأوروبي، ألمانيا وفرنسا.

وأردف يقول: كانت نتيجة تلك السياسات، العزلة عن الدول القوية والغضب من الجميع «الداخل والخارج».

وأضاف: ومع ذلك، فإن تغيير تلك السياسات ليس ممكنًا، وذلك لسبب وحيد وهو أن الرئيس شخص مشاكس ويستمتع بالخلافات السياسية، أيضًا، فإن أردوغان العنيف والمجادل الذي يتصرف بطريقة انفرادية هو الشخص الذي يريده المخلصون لحزب العدالة والتنمية، ولفت إلى أن ذلك يمثل معضلة سياسية.

ومضى يقول: لكن تلك السياسة تنطوي أيضًا على مخاطر حقيقية، حيث أدى انخفاض الليرة مقابل الدولار الأمريكي نتيجة تدخل أردوغان في إقالة محافظ البنك المركزي إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية بالنسبة للملايين من المواطنين، وعادة ما يكون ذلك خطيئة سياسية لا تُغتفر.
المزيد من المقالات
x