«الاستشارات» إجراء وقائي لحماية الكيان الأسري

تستهدف معرفة احتياجات كل حالة والمشكلات التي تستدعي التدخل العلاجي

«الاستشارات» إجراء وقائي لحماية الكيان الأسري

السبت ٠٣ / ٠٤ / ٢٠٢١
تهدف الاستشارات الأسرية إلى تبصير المسترشد بأسباب مشكلاته، ونقاط القوة والضعف في حياته الأسرية، ومن ثم مساعدته على إيجاد الحلول، وتخطي العقبات التي تعترض طريقه وتُعكِّر صفو حياته الأسرية.

برامج توعوية


وأوضح الحاصل على الدبلوم العالي للإرشاد الأسري بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المستشار والمصلح الأسري أحمد الحربي، أن الإرشاد الأسري يتمثل في إقامة برامج توعوية تثقيفية على هيئة لقاءات وندوات ودورات تدريبية في المجال الأسري بشتى جوانبه «الزوجية، والتربوية، والعلاقة الوالدية، وعلاقة أفراد الأسرة فيما بينهم»، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الهاتفية، أو الحضورية عن طريق المقابلة، وهي خاصة وفردية، أو الإرشاد الجماعي، مثل الاستشارات عبر المنصات المنشورة لعموم القراء، موضحًا أن مهارة المستشار والمصلح الأسري تكمن في معرفة احتياجات كل حالة، والمواضع التي تستدعي تدخله العلاجي، والمواضع التي لا تستحق الوقوف معها، وتجنب إثارتها كي لا يزيد العلاقة اضطرابًا.

منافع ممتدة

وأضاف إن الإرشاد الأسري له منافع ممتدة كإجراء وقائي لحماية الكيان الأسري، وإمداده بدعامات تسنده من الانهيار، وتقوّيه في كثير من الأحيان، ليُصبح كيانًا فاعلًا ومؤثرًا في المجتمع بشكل إيجابي بعيدًا عن النماذج السلبية التي أفرزت الكثير من الممارسات والسلوكيات الخاطئة‏، وهناك بعض الحالات تكون قد وصلت إلى صدام مع الطرف الآخر، خاصة بين الأزواج؛ ما يستدعي تدخّل المصلح الأسري لتقريب وجهات النظر، ووضع الأيادي على جذور المشكلات؛ لاقتلاعها وزرع مفاهيم جديدة وطرق صحيحة للحوار بينهما، وتنظيم أمور حياتهما على أسس علمية متينة.

مشاهد الكراهية

‏وتابع أن هناك مَن يعتبرون هذا النشاط الإرشادي والإصلاحي من باب الكماليات والتحسينات، ويُعدّونها ضربًا من الترف الحضاري في هذا الزمان، وأن الأمر فطري وارتجالي لا يستحق هذه التعقيدات الفكرية من وجهة نظرهم، ولعله قد غاب عن هؤلاء استحضار مشاهد الكراهية والعنف الأسري التي تنامت في ظل ضعف إقبال أصحاب المشكلات للنهل من خبرات أهل التخصص في هذا المجال، والاكتفاء بتكرار ممارسات مَن حولهم دون فحصها والوقوف على مدى جدواها وصلاحية ممارستها في الواقع الحاضر، وربما يقع البعض في أزمة تؤثر على استمرار العلاقة، فيكتفي باستشارة أقرب زميل له في العمل، أو تستشير هي جارتها أو زميلتها التي لا تمتلك الدراية الكافية بإدارة العلاقة الزوجية بشكل صحيح، لذا وجب على المختصين إبراز دورهم بالشكل المطلوب، والحضور المجتمعي عبر مراكز متخصصة واحترافية في هذا المجال، وهي موجودة «بحمد الله» ومتعددة في مناطق المملكة، ولها لمسات حانية على كثير من الأسر، وأسهمت في رأب الصدع، وحماية الكثير من الأسر «بفضل الله».
المزيد من المقالات
x