«تحدي الوقت».. آلية إنهاء الدراسة تدفع الطلبة والمعلمين لسباق مع الزمن

مختصون: حل عملي يحتاج وعيا من كل الأطراف

«تحدي الوقت».. آلية إنهاء الدراسة تدفع الطلبة والمعلمين لسباق مع الزمن

الاحد ٠٤ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد مختصون لـ «اليوم» أن آلية إنهاء العام الدراسي للطلاب والطالبات، أتت وفق ضوابط محددة تجنب المنظومة التعليمية إشكالات انقطاع الطالب عدة مرات خلال العام الدراسي، مشيدين بالحلول التي وضعتها الوزارة، والتي تضمنت استمرار الدراسة في فترات الاختبارات للمراجعة وتعزيز مهارات الطلاب.

ردود متباينة


وقالت الأستاذ المساعد بقسم علم النفس في جامعة الأميرة نورة، د. رسيس العنزي إن إعلان وزارة التعليم عن آلية إنهاء العام الدراسي الحالي، شكل ردود فعل متباينة، فبعض الطلاب فرحوا بتقديم الاختبارات، وآخرون شعروا بأنهم في سباق مع الوقت، لتسليم كل متطلبات المقررات والتجهيز للاختبارات النهائية، كما أن بعض المعلمين والمعلمات يحاولون جاهدين إتمام مقرراتهم التدريسية وتوصيل معلومات المواد بأفضل شكل، مع مراعاة الوقت، وظروف التعديلات الأخيرة على السنة الدراسية.

وأضافت إن أي تغيير يعكس حالة صدمة وقلق في بداية الأمر، وما إن يبدأ الفرد في تقبل الأمر، حتى يشعر بأنه قادر على التكيف والتأقلم مع أي متغيرات، ويقع الآن، على عاتق المنظومات التعليمية، مسؤولية التكاتف والتعاون لإنهاء العمل في الوقت المحدد، مع تكثيف الجهود لإتمام ما تبقى من رفع درجات وتسليم أسئلة الاختبارات، وتجويد المخرجات والتمسك بكامل المحتوى دون استبعاد أو تقصير.

الخطط الدراسية

وأوضحت القائدة التربوية زانة الشهري، أن قرار التقديم بالمجمل جيد، لأنه يجنب المنظومة الإشكالات المرتبطة بانقطاع الطالب عدة مرات خلال العام الدراسي، ولكن تبقى مشكلة إعادة توزيع الخطط الدراسية خلال العام، ولذلك قدمت وزارة التعليم حلاً لذلك من خلال استمرار الدراسة حتى في فترات الاختبارات، وهذا حل سليم لكنه يحتاج لوعي عالٍ من المعلمين والطلاب وأولياء الأمور حول ماهية ودور الاختبارات.

وأضافت «لا مانع من استمرار التحصيل بعد قياس مستوى الطالب، فالوزارة تعمل بمنظور مختلف عن منظور الطالب والمعلم وولي الأمر، وهذا سبب ثغرة كبيرة بين الوزارة والمعلمين، بل امتد للطلاب وأولياء أمورهم».

ضيق الوقت

وبيَّنت القائدة التربوية لمياء أحمد الحاج، أن القرار الذي اتخذته وزارة التعليم بشأن تقديم الاختبارات كان قرارًا سريعًا بالنسبة للمعلمين والمعلمات والإدارة المدرسية من حيث الوقت الكافي لإنهاء المناهج الدراسية وتنظيم الاختبارات اللازمة، بوضع الأسئلة ونماذج الإجابة، خاصةً للمدارس العالمية لأننا في هذا العام الدراسي، ولأول مرة، يتم إصدار الشهادات للطلاب والطالبات من خلال نظام «نور»، دون التدريب على كيفية إدخال المواد الدراسية الخاصة بالمناهج المختلفة ودرجات الفصل الدراسي الأول للطالبات والطلاب إلا الأسبوع الماضي فقط، مشيرة إلى أن الوقت ضيق جدًا ولا يستوعب إدراج جميع الدرجات والانتهاء منها في نظام «نور».

أسئلة الاختبارات

وقالت ولية الأمر أميرة الشهري إن آلية إنهاء العام الدراسي لجميع المراحل الدراسية، وتحديد مواعيد الاختبارات عن بُعد، قرار إيجابي ومتوافق مع كل احتياجات الطلاب وأولياء الأمور، ويجب ألا تكون هذه الإجراءات سببا في عرقلة أداء الطلاب، بمعنى ألا تكون الدروس الأخيرة، التي لم تأخذ حقها من العطاء بسبب تقديم موعد الاختبارات، موضع تركيز لأسئلة الاختبارات، مضيفة «أثق بقدرة المعلمين والمعلمات على تجنيب الطلاب مثل ذلك والحرص عليهم».

استثمار الأوقات

وذكر المتخصص في مجال التربية والسلوك د. عبدالعزيز آل حسن أن ما قررته وزارة التعليم من آليات لإنهاء العام الدراسي يصب في مصلحة الطلاب والطالبات، واستثمار الأوقات المباركة بشهر رمضان ويساعد على تنظيم الوقت والعبادات وإشغال الفكر بما يعود بالنفع، ويسهم في التمتع بالإجازة الصيفية منذ بداية شهر شوال، ويعتبر فرصة للخريجين من المرحلة الثانوية والبكالوريوس والدراسات العليا للبحث عن فرص الاستمرار في تعليمهم.

وأضاف إنه قد يكون من سلبيات ذلك القرار هو الإرهاق، الذي يرتبط بمسؤوليات ولية الأمر، خاصة إذا كانت تعمل. وتابع «كنت أتمنى إكمال المناهج خلال الفترة المتبقية من شعبان، حسب المواد التي لم تكتمل، وليس لكل المواد وتكون الامتحانات بشهر رمضان بالفترة المسائية من الساعة العاشرة وحتى الساعة الثانية فجراً، حتى يتم التفرغ طيلة نهار رمضان لإنهاء الأعمال وإعداد الإفطار والراحة الجسدية للطلاب والطالبات، خاصة ممن يعتادون على السهر طوال ليالي الشهر، مع العلم بأن هذا التغير في التوقيت سوف يجد بعض الصعوبات في التطبيق لكونه جديداً بعض الشيء على الكثير من الطلاب والطالبات وأولياء الأمور والكادر التعليمي والإداري».

ربط الأسرة بالمدرسة

ووصف المشرف التربوي بتعليم محافظة الأحساء وجدي السعيد القرار بالسديد والموزون ويحكي قصة نجاح رسمها وأيدها، خادم الحرمين الشريفين، وتوصيات سمو ولي عهده الكريم، -حفظهما الله-، وهي تحمل في طياتها إيجابيات كثيرة منها جودة التعليم واستمراريته، وصناعة البدائل التعليمية، وكذلك ربط الأسرة مع المدرسة، وتدريب الأبناء على التكنولوجيا بسرعة وإتقان، وسهولة التواصل مع أولياء الأمور، وكذلك إبداعات المعلمين في توصيل المعلومات وسبل التحفيز والأساليب المبتكرة، وتوعية أولياء الأمور بالمتطلبات الجديدة، وتحفيز الأبناء على مواصلة التعليم والمذاكرة بكل جد وسهولة.

وقال: إن تعامل الكوادر التعليمية مع ما تبقى من المناهج سيتمثل في إتمام شرح جميع المناهج وحل الأسئلة المتعلقة بالدرس وتوصيل المعلومات المهمة، مشيرا إلى أن المدة المتبقية كافية لإنهاء الدروس.
المزيد من المقالات
x