نادي الفتح والمسؤولية الاجتماعية

نادي الفتح والمسؤولية الاجتماعية

السبت ٠٣ / ٠٤ / ٢٠٢١
المسؤولية الاجتماعية هي الأنشطة التي تمارسها المؤسسات في سبيل خدمة المجتمع، وكمفهوم عام تهدف إلى تعزيز الأعمال الموجهة من قبل الهيئات والشركات والأندية نحو المجتمع عبر التشجيع والتطوير ونمو أفراده، ونادي الفتح من الأندية التي دأبت على إبراز هذا الدور بحصوله على المركز الثاني على مستوى أندية المحترفين والدرجة الأولى في عام 2017/2018 كأفضل ثاني نادٍ في المسؤولية الاجتماعية، ويُشرف على إدارتها عمر الحسن، فقد قام النادي ببرامج عديدة آخرها تفعيل اليوم العالمي لمتلازمة داون واليوم العالمي للتوحد 2021 بالتعاون مع إدارة التربية الخاصة بالأحساء ببرامج رياضية مباشرة عن طريق الزوم، وتهدف إلى نقل خبرة ممارسة الأنشطة الرياضية في المنزل لطلاب متلازمة داون والتوحد من خلال توجيه الأسرة بالتمارين المناسبة لهذه المرحلة التي فرضتها جائحة كورونا.

ففي الأندية الرياضية وبالأخص الممتازة بإمكانياتها وما تمتلكه من شعبية ونجوم يمكنها من خلال ذلك تعزيز الارتباط بين الرياضة والمجتمع عبر الاستخدام الأمثل لمنهجية المسؤولية الاجتماعية بحيث تزداد شريحة الجماهير ويزداد وفاؤها ومتابعتها للنادي المفضل وإقبالها على حضور مبارياته واستخدام منتجاته وبالتالي تزدهر الرياضة بشكل عام نظراً لقناعة المجتمع أن هذه الأندية جزء لا يتجزأ منها واستشعاره بما يدفعه من مال لحضور المباريات سيعود بالنفع على المجتمع، علماً بأن نادي الفتح قام ببرامج ومبادرات عديدة للمجتمع مثل تفطير صائم ومشاركة أبناء شهداء الواجب ومرضى السرطان ومشاركة المجتمع في أغلب المناسبات، وكما أن الرياضة وصناعتها تخدم المجتمع من خلال زيادة فرص العمل والمحافظة على البيئة عبر مشاركة أشهر نجوم النادي الحاليين وكذلك اللاعبين السابقين ممن يتمتعون بشعبية عالية وبالتالي فهي نوع من أنواع الاستثمار طويل الأمد تجاه المجتمع.


ولو أخذنا على سبيل المثال الأندية العالمية في كرة القدم التي نفذت برامج المسؤولية الاجتماعية واتجهت نحو المجتمع عبر استراتيجية منهجية فسنجد أنها حافظت على العلاقة بينها وبين جمهورها وعززت الارتباط بهم، بل إن هناك أندية أنشأت مؤسسات خيرية مستقلة باسم النادي، والذي انعكس بدوره على ولاء ذلك الجمهور وزيادة ثقته بناديه، وبالرغم من انتشار مفهوم المسؤولية الاجتماعية منذ فترة زمنية في العديد من الشركات والجهات داخل المجتمع، إلا أنه ما زال غائباً بصورة واضحة عن الكثير من الأندية.
المزيد من المقالات
x