القوى السياسية التونسية تتمسك بإقالة حكومة المشيشي

القوى السياسية التونسية تتمسك بإقالة حكومة المشيشي

السبت ٠٣ / ٠٤ / ٢٠٢١
تعقد الخلاف بين القوى السياسية والمعارضة التونسية، والحكومة بعد إصرار أحزاب وسياسيين وبرلمانيين على ضرورة إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي الموالي لحركة النهضة الإخوانية.

وقال القيادي في «حركة الشعب» المعارضة خالد الكريشي: إن عددا من الأحزاب ترفض استمرار المشيشي على رأس الحكومة، وتطالب بتشكيل أخرى جديدة.


وتعيش تونس واحدة من أسوأ فتراتها السياسية بعد إحكام «التنظيم الدولي للإخوان» السيطرة على عدد من مؤسسات الدولة وأبرزها الحكومة التي يرأسها المشيشي والموالية للإخوان، إضافة إلى سيطرة التنظيم على البرلمان الذي يجلس على كرسي رئاسته مؤسس حركة النهضة راشد الغنوشي.

واشتعل غضب الشارع التونسي، فيما تقود رئيسة الحزب الدستوري عبير موسى القوى السياسية للإطاحة بالإخوان، وتجريد الغنوشي من موقعه البرلماني.

وبعد سقوط نظام الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي، سيطر «الإخوان» على سدة الحكم بالبلاد، وصف مراقبون هذه الفترة بأنها الأسوأ في التاريخ السياسي للبلاد منذ استقلالها سنة 1956.

وقالت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر في تصريحات سابقة: إن عقدًا من الزمن لم يستفد منه غالبية الشعب التونسي، بل ازدادت مخاطر الإرهاب وانتشر الخطاب التكفيري والظلامي تحت رعاية زعيم حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي.

وأوضحت موسى التي تتزعم جبهة الصد الأولى ضد المنظومة الإخوانية، أن الحل لإنقاذ البلاد هو إزاحة الإخوان من مواقع القرار ومحاسبة الغنوشي على جرائمه الإرهابية وحل كل الجمعيات التي تنشط تحت راية الإسلام السياسي.

واتهمت موسى، زعيم الإخوان راشد الغنوشي بإعطاء الغطاء السياسي للجماعات الإرهابية والتنظيمات المشبوهة على غرار فرع اتحاد القرضاوي بالبلاد.

وشهدت تونس أكثر من 50 عملية إرهابية دامية طيلة السنوات العشر الماضية، كما تم تفكيك قرابة 320 خلية إرهابية تنشط ميدانيا في الجبال وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وتتمركز التنظيمات الإرهابية في تونس بالجبال الغربية (الشعانبي والسلوم وسمامة)، وتتبع تنظيم القاعدة وداعش.

ووصف عبدالرزاق الرايس، أستاذ التاريخ السياسي في الجامعة التونسية، زمن الإخوان في البلاد بأنه «حقبة موجعة»، معتبرا أن ما يسمى الانتقال الديمقراطي هو «كذبة» أطلقها التنظيم لتثبيت موقعه في الحكم واغتصاب الدولة.

أما الرئيس التونسي قيس سعيد، فاعتبر أن من حكموا في السنوات الأخيرة أفلسوا الدولة وهددوا مقوماتها الحيوية.

وقال سعيد في رسالة مبطنة إلى حزب النهضة «سأتصدى لكل المؤامرات التي تصاغ ضد تونس».

كان النائب في البرلمان التونسي، منجي الرحوي، قال إن سنوات حكم الإخوان، تسببت في جوع التونسيين وإفقارهم، بعد سقوط نظام الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي، وسيطرة التنظيم على الحكم بالبلاد، وأوضح أن الإخوان عملوا كل شيء لإفقار الشعب والالتفاف على مسار الثورة.
المزيد من المقالات
x