تشكيل الحكومة شرط «المانحين» لإعادة بناء مرفأ بيروت

تشكيل الحكومة شرط «المانحين» لإعادة بناء مرفأ بيروت

السبت ٠٣ / ٠٤ / ٢٠٢١
تسعى ألمانيا وفرنسا لقيادة مساعي إعادة الإعمار في لبنان، فيما ستعرض برلين هذا الأسبوع خطة تتكلف مليارات الدولارات لإعادة بناء مرفأ بيروت مشترطة تشكيل حكومة قادرة على تفادي انهيار اقتصادي.

وأسفر انفجار مواد كيماوية في مرفأ بيروت في أغسطس الماضي عن مقتل 200 شخص وإصابة الآلاف ودمر أحياء بكاملها في العاصمة اللبنانية وأغرق البلاد في أسوأ أزماتها السياسية والاقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.


ونقلت «رويترز» عن مصدرين دبلوماسيين مطلعين على الخطة، قولهما: إن ألمانيا وفرنسا تسعيان لقيادة مساعي إعادة الإعمار، وأضافا: إن برلين ستطرح الأربعاء المقبل اقتراحا وافق بنك الاستثمار الأوروبي على المساعدة في تمويله وسيتم بموجبه إخلاء المنطقة وإعادة بناء المنشآت.

وقدر أحد المصدرين أن تمويل بنك الاستثمار الأوروبي سيتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات يورو.

وأكد مسؤول لبناني رفيع أن ألمانيا ستقدم مقترحا شاملا لإعادة إعمار المرفأ.

وذكر المصدران أن النخبة السياسية في لبنان تحتاج أولا إلى الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة لإصلاح الميزانية واستئصال الفساد، وهو شرط يصر المانحون، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، على تنفيذه قبل الإفراج عن مساعدات بمليارات الدولارات.

وقال أحد المصدرين «هذه الخطة لن تأتي بدون شروط، ألمانيا وفرنسا تريدان أولا رؤية حكومة قائمة ملتزمة بتنفيذ الإصلاحات، لا توجد طريقة أخرى غير ذلك وهذا أمر جيد للبنان».

وبعد ثمانية أشهر من كارثة المرفأ، ما زال الكثير من اللبنانيين الذين فقدوا عائلاتهم ومنازلهم وشركاتهم ينتظرون نتائج التحقيق في أسباب الانفجار، وتقف البلاد على شفا الانهيار في الوقت الذي يتشاحن فيه المتسوقون على البضائع ويغلق المتظاهرون الطرق وتغلق الشركات أبوابها.

وقال مانحون أجانب: إن الحكومة الجديدة يجب أن يكون لديها تفويض صارم لتنفيذ إصلاحات اقتصادية، بما في ذلك التدقيق في المصرف المركزي وإصلاح قطاع الكهرباء.

لكن لم يتمكن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والرئيس ميشال عون من الاتفاق على تشكيلة وزارية، ولا تزال حكومة تصريف الأعمال، التي استقالت بعد الانفجار، تقوم بمهامها.
المزيد من المقالات
x