المعارك: تحسين الصورة الذهنية للمؤسسات يزيد من قيمتها السوقية

المعارك: تحسين الصورة الذهنية للمؤسسات يزيد من قيمتها السوقية

الخميس ٠١ / ٠٤ / ٢٠٢١
أكد المتخصص بالإتصال المؤسسي ياسر المعارك أن سمعة المؤسسة وصورتها الذهنية أصول غير ملموسة تزيد من قيمتها السوقية والمجتمعية، لافتاً أن تحسين السمعة المؤسسية وصناعة الصورة الذهنية المتميزة، أصبح همًا عامًا للمؤسسات والشركات، لما تمثله من أهمية، مبينًا أن الاتصال المؤسسي ليس دواءً سحريًا لحل مشكلات المؤسسات ومعالجة أوجه القصور بل هو جزءً مهمًا وأصيلًا في تحديد مكامن الخلل و العمل على علاجها بالشراكة مع الإدارات الأخرى المعنية كلا في مجال إختصاصه.

جاء ذلك خلال برنامج لقاء التواصل المؤسسي السنوي المفتوح، الذي تنظمه الغرفة التجارية بالأحساء، بحضور ومشاركة عدد من مسؤولي ومنسوبي التواصل المؤسسي بالمؤسسات وإعلاميين وإعلاميات المنطقة الشرقية، و قدّم الأمسية وأدارها خالد القحطاني مدير الاتصال المؤسسي بالغرفة.


وتحدث المعارك عن العوامل الرئيسة التي تؤثر في سمعة المؤسسات وصورتها الذهنية مثل: جودة الخدمات والمنتجات التي تقدمها وكذلك منظومة القيم والمبادئ واللوائح المنظمة التي ترسي العدالة والشفافية والنزاهة فضلًا عما تقدمه من مبادرات وبرامج للمسؤولية الاجتماعية المستدامة، مبينًا أن هذه البرامج والمبادرات أصبحت تلعب دورًا كبيرًا في بناء السمعة والصورة الذهنية المتميزة

وحذر من عدم قدرة المؤسسات الخدمية على إبراز إنجازاتها و بناء صورة ذهنية إيجابية و سمعة مؤسسية مميزة لدى جمهورها المستفيد بسبب تراجع أداء إدارات الإعلام و الإتصال التي تواجه عدة تحديات منها وجود سوء فهم لدى بعض القيادات التنفيذية في فك إشتباك المهام بين تخصص الإتصال المؤسسي و التسويق ومن يقود الآخر.

ولفت إلى أن الجهات الخدمية تحتاج متخصص في الإتصال و الإعلام نظراً لاهتمامها ببناء الصورة والسمعة المؤسسية والتعريف بخدماتها من خلال عدة وسائل من أهمها التخطيط الإعلامي و الإتصالي و صناعة المحتوى ، أما القطاعات الربحية فتحتاج إلى قائد متخصص بالتسويق لأن هدفها الإستراتيجي تعظيم الأرباح المالية أولاً و أخيراً.

وأشار إلى أن هناك العديد من الشواهد أكدت عدم قدرة المختصين في التسويق على بناء الصورة السمعة الإيجابية لإفتقارهم التخصص و الخبرة الإعلامية، مؤكداً أن التخصصين مكملان لبعضهما.

ودعا المعارك جميع القطاعات العامة إلى أهمية رفع مستوى إهتمامها بإدارات الإتصال و الإعلام ودعمها بالمختصين و تمكينها بميزانية مستقلة وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر عام 1432هـ الذي أكد على أهمية دعم إدارات الإتصال و الإعلام بالكوادر المهنية المتخصصة وربطها تنظيمياً برأس الهرم و تعيين متحدث رسمي للتواصل مع الإعلام.

وأوضح أن من أكبر الأخطاء الفادحة ربط التواصل الداخلي ضمن إدارات الموارد البشرية، كون التواصل الداخلي يحتاج إلى مهارات و أدوات إعلامية يستطيع الوصول بالمستجدات و الأهداف الإستراتيجية لمنسوبي المنشأة، منتقداً الممارسات الحالية التي جعلت التواصل الداخلي محصوراً في برامج ترفيهية في الغالب على حساب التعريف و التعزيز للأهداف الإستراتيجية للمنشأة.

وأكد مدير الاتصال المؤسسي بغرفة الشرقية خالد القحطاني أن هذه الملتقيات تسهم في نشر المعرفة والوعي ومناقشة القضايا التنموية والمجتمعية وبلورة المستهدفات الوطنية وتوحيد الطاقات بهدف المساهمة في عملية التطوير.
المزيد من المقالات
x