سياسيات وإعلاميات يمنيات يستنكرن تعنت الحوثي ورفضه «السلام»

رحبن بالمبادرة السعودية لإيقاف الحرب وعودة بلادهن مستقرة آمنة

سياسيات وإعلاميات يمنيات يستنكرن تعنت الحوثي ورفضه «السلام»

الخميس ٠١ / ٠٤ / ٢٠٢١
رحبت المشاركات في الحلقة النقاشية التي نظمتها «شبكة الإعلاميات اليمنيات المستقلات وموقع اليمن الاتحادي»، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، بالتعاون مع تحالف «مجموعة التسعة» وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومركز «عدالة» لدراسات حقوق الإنسان والحكومة اليابانية، بالمبادرة السعودية لوقف الحرب في اليمن التي أعلن عنها وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان الإثنين قبل الماضي، مستنكرات في الوقت ذاته تعنت جماعة الحوثي ورفضه لتلك المبادرة وإحلال السلام في اليمن.



وفي الحلقة النقاشية التي تناولت «حقوق المرأة في ظل النزاع في اليمن»، أشار رئيس مركز «عدالة» لدراسات حقوق الإنسان إلى أهمية تقييم أوضاع النساء في ظل الظروف البيئية المعاشة اليوم وضرورة تمتعهن بالحقوق المدنية سواء اجتماعية أو ثقافية.



دعم صيني

ودعا عاصم ربابعة، إلى أهمية العمل من أجل تطوير التشريعات والمبادرات للحد من النزاعات وتعزيز حقوق اليمنيات وتطوير السياسات على مستوى اليمن.

وعبَّر السفير الصيني لدى اليمن كانغ يونغ عن الأسف الشديد لمعاناة النساء اليمنيات والضرر الذي ألحقته الحرب في نفوس النساء والأطفال خلال السنوات الست الماضية، مؤكدا دعم بلاده للمبادرة التي طرحتها السعودية، وعبر عن أمله في أن تسير كافة الأطراف إلى نفس الاتجاه وتحقيق السلام في اليمن.



وأكد السفير يانغ وقوف بلاده مع اليمن وتمنى أن يتم استئناف التعاون الاقتصادي بين البلدين ومشاركة اليمن في إطار مشروع الحزام والطريق بعد توقف الحرب.

فيما تحدثت الإعلامية بشرى العامري رئيسة «شبكة الإعلاميات اليمنيات المستقلات» عن أهمية دور الإعلام في التعريف بحقوق النساء وكشف الانتهاكات التي تطالهن والأوضاع التي يعشنها جراء الحرب للرأي العام.



وأشارت إلى أن الشبكة تعمل على إعداد رسائل إعلامية مختلفة تضم صورا متعددة لما تعيشه النساء من معاناة مختلفة عبر وسائل الإعلام المتاحة بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي وتدعم وتتبنى القضايا الحقوقية والإنسانية والوطنية العامة.

وتسعى «الإعلاميات اليمنيات المستقلات» إلى الإسهام في تنمية وتطوير قدرات اليمنيات من أجل بناء قيادات إعلامية ناجحة متمكنة وواعية بمفاهيم المجتمع المدني والسلام الاجتماعي وحقوق الإنسان وتعزيز دورها في مواقع اتخاذ القرار.



الأزمة الكبرى

وتحدثت الإعلامية والناشطة الحقوقية سماح الشغدري عما سببته الحرب في اليمن على المستوى العام خلال الستة الأعوام الماضية، وأدت إلى أكبر أزمة إنسانية على مستوى العالم، مشيرة إلى أن أكبر ضحايا تلك الحرب هم النساء والأطفال.

وقالت: «إن نحو 25 مليون يمني يعانون اليوم انعدام الأمن الغذائي و15 مليون معرضون لخطر المجاعة بشكل مباشر».

فيما تطرقت د. فوزية ناشر رئيسة مجلس سيدات الأعمال إلى «الحقوق الاقتصادية للنساء في اليمن في ظل النزاع»، منوهة بأن حقوق المرأة الاقتصادية كانت شبه معدومة قبل الحرب ولم يكن هناك أي دعم أو مساندة لصاحبات الأعمال من قبل الدولة حتى تأسس مجلس سيدات الأعمال.



وقالت ناشر: إن النساء كن الأكثر تضررا جراء الحرب فيما يخص الجانب الاقتصادي، وأضاعت على النساء كل ما بنينه سابقا من نجاحات، وسلبتها عائلها ومنعتها من بدء أي مشروع أو تبني منتج ولو صغيرا، وتوقفت البنوك عن صرف القروض للنساء بل امتد إلى إصدار سلطة الأمر الواقع بصنعاء فتاوى تحرم على المرأة العمل وطاردتها من المطاعم والمعارض وأغلقت أي محل يوفر للمرأة العمل في توجه لم يكن فرديا، بل كان مدروسا ووفقا لفتاوى أصدرتها سلطة الحوثيين، وامتد إلى درجة حرمان 300 سيدة في محافظة الحديدة فقدن أزواجهن بالحرب، من حق الحصول على المساعدات النقدية المشروط النقد مقابل العمل بذات الحجة.

وتطرقت الإعلامية وفاء الوليدي مستشار وزير حقوق الإنسان لشؤون المرأة والطفل، إلى الانتهاكات التي تمارس بحق النساء، الذي وصل حد التدخل في الإنجاب.



عدالة انتقالية

ولفتت وفاء الوليدي مستشار وزير حقوق الإنسان إلى رفض الحوثيين لأكثر من بادرة سلام، مؤكدة ألا سلام مستدام بدون عدالة انتقالية وجبر ضرر، وأن العدالة الانتقالية لا تسقط جرائم الحرب الجسيمة، ونوهت بأن النساء هن الأكثر قدرة على صنع السلام كونهن الأكثر تأثرا بالحرب.

وفي رد حول تساؤل عن العلاقة بين اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان ووزارة حقوق الإنسان، أشارت الوليدي، إلى أن هناك تواصلا ومشاركة في المعلومات ولكن تختلف طبيعة العمل بين الجهتين، بالإضافة إلى أن اللجنة الوطنية مستقلة.



ودعت ليزا البدوي رئيسة مؤسسة «صهاريج» للتنمية إلى تحسين أداء الحراك النسوي في فهم أفضل للنشطاء السياسيين وأدوارهم بالتركيز على العمل على القاعدة الجماهرية في تحسين ظروف الناس، وتحسين وضع النساء بتوفير فرص التدريب والتقدم وتأمين الموارد المالية لهن.

وطالبت البدوي الأحزاب بتثقيف المجتمع بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن تضمن حقوقا متساوية للأعضاء رجالا ونساء في صنع القرار والتمثيل، كما دعت إلى ضرورة إنشاء وزارة للمرأة، وتفعيل «الكوتا» النسائية في البرلمان والمجالس المحلية ومجلس الشورى وغيرها من الهيئات الحكومية والسلك الدبلوماسي.



فيما ختمت الوزير الأسبق لحقوق الإنسان حورية مشهور الحلقة النقاشية، مشددة على ضرورة العدالة الانتقالية لما بعد إيقاف الحرب، كما أكدت ضرورة مواصلة النساء في انتزاع حقوقهن، وأشارت إلى دور الإعلام في إحلال عملية السلام ودعم مشاركة النساء في المفاوضات وعمليات السلام.
المزيد من المقالات
x