السياسي اللبناني علوش: لا حكومة بالأفق.. والرئيس يريد ثلثا معطلا

اللواء ريفي: مساع دولية وإقليمية لتحرير الدولة من القبضة الإيرانية

السياسي اللبناني علوش: لا حكومة بالأفق.. والرئيس يريد ثلثا معطلا

الخميس ٠١ / ٠٤ / ٢٠٢١
بات واضحًا أنه لا حكومة بالمدى المنظور في لبنان؛ فالرئيس عون وتياره السياسي ومن خلفه حزب الله يؤكدون من خلال سلوكهم القول «إما أنا أو لا أحد»، وتأتي تغريدة الحريري الأخيرة لتؤكد أنه مُصر على عدم منح فريق رئيس الجمهورية الثلث المعطّل تحت أي سبب من الأسباب، لاقتناعه بأنه بذلك يسلّم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ومن خلفه «حزب الله»، البلد بشكل كامل لإدارة الأمور وفقًا لمصالحهم وأجنداتهم.

فيما أعلن أمس العديد من الاتحادات والنقابات إضرابًا عامًا يوم الأربعاء المقبل، عبر حركات ومسيرات سيارة على جميع الأراضي اللبنانية، جراء الغلاء المعيشي الفادح وعدم إيجاد الحلول في الملف الحكومي.


الحريري مكلفًا

وشدد عضو المكتب السياسي النائب السابق مصطفى علوش في تصريح لـ(اليوم) على أن «رئيس البرلمان نبيه بري يعمل على حلحلة العُقد التي تواجه تشكيل الحكومة»، موضحًا أن «الحريري تجاوز كلام عون، إلا أن الإشكالية تبقى بمكان واحد؛ ألا وهو البحث عن الثلث المعطل لدى التيار الوطني الحر، ولا حكومة دون الثلث المعطل، هذا ما يريدونه»، كاشفًا أن «هنالك احتمالًا أن يبقى الحريري رئيسًا مكلفًا طيلة فترة عهد الرئيس عون»، معربًا عن أسفه كون «البلد يغرق بالمزيد من الأزمات».

وقال: «لن يتنازل الحريري لصالح عون والقبول بالثلث المعطل، لأن فيه نهاية للبلد، وعندها سيعطل باسيل الحكومة، والحريري بإمكانه أن يقدم تنازلات معينة لناحية العدد والحقائب، إلا أن إعطاءهم الثلث المعطل هو خط أحمر لا يمكنه القبول به».

مبادرة بري

وأوضح أن «مبادرة الرئيس نبيه بري هي محاولة فتح ثغرة باتجاه رئيس الجمهورية، كما أنها تحاول حلحلة بعض الأمور وتدوير الزوايا في العدد والحقائب، أما مسألة الثلث المعطل فغير قابلة للنقاش»، وجزم بأنه «بناء على ما أراه من تصرفات عون يبدو أنه على استعداد لتدمير البلد أو القارة من أجل مصلحتهم»، لافتًا إلى أن «عون وباسيل يعتقدان أنهما يستخدمان حزب الله من أجل مصالحهما، إلا أن الحقيقة أن حزب الله مَن يستخدمهما لمصالحه».

تحري الدولة

من جهته، أعلن اللواء أشرف ريفي عبر «تويتر» أن «زمن الرهانات في لبنان انتهى، فلا رهانات على أشخاص وعلى مواقف، فاللبنانيون لا يراهنون على شخص أو على حكومة ستكون حتمًا كسابقاتها»، مشددًا على أن «هذه الطبقة أصبحت مكشوفة للخارج والداخل، وهي مجردة من أي أهلية تسمح لها بأن تكون جزءًا من عملية الإنقاذ»، لافتًا إلى أن «لبنان دخل مرحلة قاسية ستتبعها مقاربة حديثة بشكل جذري، وليست حلولا آنية على طريقة «حكومة فيشي» التي سنشهدها مجددًا بعد حكومة حسان دياب المكبّلة»، مشددًا على أن «هناك تعاونًا دوليًا وإقليميًا سيحرر الدولة اللبنانية من القبضة الإيرانية، ومن يتلقَ أموالًا من طهران لا يحق له أن يُعيّرنا بالتدويل».

اغتيال الخصوم

وقال ريفي: «حزب الله يعتمد على قوته العسكرية لفرض الاغتيالات، وهو مَن اغتال خصومه ومستعد للإطاحة بسياسيين من مختلف الطوائف، وإعلاميين وأمنيين من أصحاب التأثير الكبير في اللعبة العميقة، ومنها شخصيات مسيحية بعدما تحوّل لبنان إلى بلد مخترَق أمنيًا»، مضيفًا: «لم يحصل أن سُجلت من قبل عمليات ضبط لكميات هائلة - كما اليوم - من المخدرات التي يتورط بها «حزب الله» بالتهريب والترويج، وفتح مصانع الكبتاجون بأوروبا والدول العربية لتأمين المال الأسود، والأخطر وجود 28 مركزًا لتخزين الصواريخ بلبنان وثقتها إسرائيل ومعسكرات تدريب للحوثيين بالضاحية».

وختم اللواء ريفي بالقول إن «المنطقة دخلت في الفوضى الخلاقة لتنتقل إلى «الشرق الأوسط الجديد»، نحن في نهاية مرحلة وسننتقل إلى مسارٍ جديد.
المزيد من المقالات
x