الخارجية الأمريكية: نظام الملالي ينتهك حقوق الإنسان بالعراق وسوريا ولبنان

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على شخصيات إيرانية

الخارجية الأمريكية: نظام الملالي ينتهك حقوق الإنسان بالعراق وسوريا ولبنان

الخميس ٠١ / ٠٤ / ٢٠٢١
وصف تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول حقوق الإنسان النظام الإيراني بالاستبدادي، وأكدت الخارجية الأمريكية، في تقريرها لعام 2020 وصدر أول أمس الثلاثاء، أن الاستخبارات الإيرانية وقوات الأمن تمارس انتهاكات على نطاق واسع ضد الشعب الإيراني وكذلك في العراق وسوريا واليمن ولبنان، عبر الميليشيات التي يدعمها.

وقال التقرير: ساهم المسؤولون الحكوميون ماديا في انتهاكات حقوق الإنسان ليس فقط ضد الإيرانيين، ولكن أيضا في سوريا، من خلال دعمهم العسكري لبشار الأسد وميليشيات حزب الله في العراق، من خلال مساعدة الميليشيات العراقية الموالية لإيران وكذلك في اليمن، من خلال دعم ميليشيات الحوثي.


وقال التقرير الأمريكي إن تقارير عديدة تؤكد عمليات قتل غير قانونية أو تعسفية، وأكثرها شيوعا عمليات إعدام لجرائم لا تفي بالمعايير القانونية الدولية «للجرائم الأكثر خطورة» ودون محاكمات عادلة للأفراد، بمن فيهم الجناة الأحداث؛ الاختفاء القسري والتعذيب على أيدي عملاء الحكومة، فضلا عن الاستخدام المنهجي للاحتجاز التعسفي والسجن؛ ظروف السجن القاسية والمهددة لحياة مئات السجناء والمعتقلين السياسيين.

وأشار التقرير إلى عدم استقلال القضاء، وما يسمى المحاكم الثورية والتدخل غير القانوني في الخصوصية والقيود الصارمة التي تفرضها السلطات على حرية التعبير والصحافة والإنترنت، بما في ذلك العنف والتهديد بالعنف والاعتقالات غير المبررة والملاحقات القضائية ضد الصحفيين والرقابة وحجب المواقع وتجريم التشهير والقذف.



تجنيد الأطفال

كما أشار أيضا إلى منع التجمعات السلمية وحرية تكوين الجمعيات إضافة إلى القيود الصارمة على الحرية الدينية والقيود المفروضة على المشاركة السياسية من خلال فحص المرشحين التعسفي عبر المؤسسات التابعة للمرشد علي خامنئي.

وأكد التقرير انتشار الفساد على جميع مستويات الحكومة، مع الافتقار إلى التحقيق الجاد والمساءلة عن العنف ضد المرأة، التجنيد غير القانوني للأطفال كجنود من قبل الجهات الحكومية لدعم نظام الأسد في سوريا وكذلك الاتجار بالأشخاص، واستخدام العنف ضد الأقليات العرقية؛ وقال التقرير إن أسوأ أشكال الانتهاكات هو عمالة الأطفال.

وأكد التقرير أن السلطات الحكومية لم تتخذ أي خطوات للتحقيق مع المسؤولين الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات، أو مقاضاتهم، أو معاقبتهم، أو مساءلتهم بأي شكل من الأشكال، والتي ارتُكب العديد منها في إطار سياسة الحكومة. وشمل ذلك مقتل ما لا يقل عن 304 أشخاص أثناء قمع احتجاج واسع النطاق.

ورد أن الحكومة وعملاءها ارتكبوا أعمال قتل تعسفية أو غير قانونية، في أغلب الأحيان عن طريق الإعدام بعد الاعتقال والمحاكمة دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، أو جرائم لا تفي بالحد الدولي «لأشد الجرائم خطورة». كما وثقت وسائل الإعلام وجماعات حقوق الإنسان حالات وفاة مشبوهة أثناء الاحتجاز أو بعد تعرض المتظاهرين للضرب على أيدي قوات الأمن على مدار العام.

الاتحاد الأوروبي

وأمس الأربعاء صادق الاتحاد الأوروبي على إدراج مسؤولين إيرانيين على قوائم العقوبات، التي تتصل بانتهاكات حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن تنفيذ العقوبات الأوروبية سيتم تطبيقه على المسؤولين الإيرانيين، بعد صدورها في الجريدة الرسمية.

القرار الأوروبي هو الأول منذ 2013، وفق ما أفاد دبلوماسيون أوروبيون، بحسب مراسل «العربية» في بروكسل.

وترتبط العقوبات الأوروبية المنتظرة بخرق حقوق الإنسان في إيران، وستشمل تجميد أرصدة ومنعا للسفر بحق عدة شخصيات، سيتم ذكر أسمائهم، عندما تصدر العقوبات بشكل رسمي.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن ثلاثة دبلوماسيين بالاتحاد الأوروبي القول إن الاتحاد بصدد ‏الموافقة الأربعاء على فرض عقوبات على بعض الأفراد الإيرانيين، بسبب انتهاكات لحقوق ‏الإنسان، ومن المتوقع أن يوافق مبعوثو الاتحاد على تجميد أصول هؤلاء الأفراد وفرض حظر ‏على سفرهم، على أن يتم نشر أسمائهم الأسبوع المقبل، عندما تدخل العقوبات حيز التنفيذ.‏

وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين لوكالة «رويترز»: «يجب أن يعلم المسؤولون الإيرانيون عن ‏انتهاكات حقوق الإنسان أن لذلك عواقب».‏

بدوره، أكد مراسل قناتي «العربية» و«الحدث» في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي سيدرج أسماء إيرانية إضافية ويمدد العقوبات القائمة على إيران لمدة سنة إضافية.
المزيد من المقالات
x