كوبا جاهزة للتغيير في السنوات القادمة

كوبا جاهزة للتغيير في السنوات القادمة

الأربعاء ٣١ / ٠٣ / ٢٠٢١
تساءل موقع «غلوبال ريسك انسايتس»، عما إذا كانت كوبا ستشهد تغييرًا سياسيًا عقب ما يجري بها من تحرير اقتصادي.

وبحسب مقال لـ «توم أرنولد»، أصدرت كوبا لوائح تشير إلى تحوّل نحو اقتصاد يحركه السوق بشكل أكبر استجابة للركود الاقتصادي.


وتابع يقول: مع ذلك، لا تزال السيطرة السياسية على القطاعات الرئيسية بما في ذلك التعليم والإعلام تقع على عاتق الدولة بشكل كبير.

ونبّه إلى أن تلك السياسة اللافتة للنظر، والتي تسمح لآلاف المهن بالعمل خارج اختصاص الدولة، ستغيّر طبيعة الأعمال داخل كوبا وقد تؤدي إلى زيادة الابتكار والتفاعل مع الأسواق الدولية.

وتساءل: لكن هل يمكن أن يؤدي تحرير الاقتصاد الكوبي إلى مزيد من الحريات السياسية؟

ومضى يقول: في عام 2020، انخفض عدد السياح الذين يزورون كوبا بنسبة 80% وانكمش اقتصادها وفقًا لذلك بنسبة 11%.

وأردف يقول: الأوقات صعبة بالنسبة للكوبيين، مع تزايد الطوابير أمام متاجر البقالة، وإجبار الشركات على الإغلاق. لقد ظل الانكماش الاقتصادي كامنًا منذ سنوات عديدة. على وجه الخصوص، عانت كوبا من عقوبات إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، المفروضة لتهدئة قاعدة الناخبين الجمهوريين من خلال تصنيف الحكومة الكوبية على أنها «راعية للإرهاب» لدعمها للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأضاف: في استجابة للصعوبات الاقتصادية والعقوبات الأمريكية، أشارت كوبا إلى نيّتها لتحرير الاقتصاد.

وتابع يقول: تظهر إشارة قوية للتغيير في الأفكار الاقتصادية كاسترو من خلال إزالة حكومة دياز كانيل لنظام العملة المزدوج المربك إلى حدٍّ ما في 1 يناير 2021، والذي تمّ إنشاؤه سابقًا في عام 1994 بعد فقدان الإعانات السوفيتية.

وبحسب الكاتب، كان لهذا التغيير الكبير، الذي أدى إلى زيادة التضخم وانخفاض قيمة البيزو، آثار مكلفة على الكوبيين من خلال الضغط النزولي على القوة الشرائية للرواتب والمعاشات التقاعدية.

واعتبر الكاتب أن تغيير العملة مجرد جزء واحد من سلسلة من الإصلاحات الرئيسية.

وأضاف: في 6 فبراير، قالت وزيرة العمل مارتا إلينا فيتو كابريرا إن الحكومة ستسمح بمشاركة القطاع الخاص في أكثر من 2000 مهنة، في تناقض صارخ مع الحد السابق البالغ 127 مهنة.

وأشار إلى أن التوسع في مشاركة القطاع الخاص يعني أن المؤسسات غير القانونية في السابق يمكن أن تعمل الآن علنًا.

وتابع بقوله: كوبا جاهزة للتغيير. يشير دفع وجذب جهود الإصلاح في السنوات الأخيرة إلى وجود خلافات بين الفصائل التقليدية والشبابية الأكثر تقدمية. في أبريل، سيتنحى راؤول كاسترو عن منصبه كزعيم للحزب الشيوعي مما يعني نهاية اسم كاسترو في السياسة الكوبية لأول مرة منذ أكثر من 60 عامًا.

وأضاف: لهذا أهمية رمزية كبيرة، حيث أسس فيدل كاسترو الأنظمة السياسية والاقتصادية التي لا تزال قائمة اليوم، مثل دولة الحزب الواحد والسيطرة الكاملة على وسائل الإعلام.

واختتم بقوله: تزامنا مع انتخاب بايدن، الذي من المرجح أن يتخذ نهجًا أكثر تساهلًا مع كوبا مقارنة بترامب، ومجموعة من سياسات السوق الحرة في خضم أزمة اقتصادية، يبدو أن هناك احتمالًا واقعيًا بأن تخضع كوبا لتغيير هيكلي كبير في السنوات القادمة.
المزيد من المقالات
x