وزير الخارجية: التسوية بإشراف أممي شرط المساهمة في إعمار سوريا

إيران تنفذ خطة للتهجير الطائفي والتغيير الديموغرافي

وزير الخارجية: التسوية بإشراف أممي شرط المساهمة في إعمار سوريا

أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، أمس الثلاثاء، أن التسوية السياسية بإشراف أممي شرط المساهمة في إعمار سوريا، وأضاف في كلمته أمام المؤتمر السنوي الخامس لوقاية اللاجئين السوريين من المجاعة في بروكسل، أن إيران تنفذ خطة للتهجير الطائفي والتغيير الديموغرافي في سوريا، مطالبا بوقف المشروع الإيراني الطائفي.

وقال وزير الخارجية إن «المملكة تؤكد أهمية استمرار دعم الجهود الرامية لحل الأزمة السورية، بما يكفل أمن الشعب السوري الشقيق ويحميه من المنظمات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تعطل الوصول إلى حلول حقيقية تخدم الشعب السوري الشقيق».


وأضاف: إن «التسوية السورية تتطلب أن يكون الحل سياسيا من وجهة نظر المملكة، وهو ما تحتاجه الأزمة السياسية»، مشيرا إلى أن هذا «يرجع بالأساس إلى الأطراف لهذه القضية، ويتطلب أن يقوم النظام السوري والمعارضة بالتوافق على حل سياسي».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان بالقول: «نتمنى أن تظفر الجهود القائمة، بحلول في هذا الاتجاه، وهذا البلد يستحق أن يعود إلى حضنه العربي، وأن يحظى بالاستقرار والسلام والأمن، وسوف ندعم أي جهود تخدم هذا التوجه».

الأمم المتحدة

وحثت الأمم المتحدة المانحين الدوليين على التعهد بتقديم ما يصل إلى 10 مليارات دولار أمس لمساعدة السوريين الفارين من الحرب الأهلية في خضم جائحة كوفيد 19، وقالت إن الحاجة إلى الدعم الإنساني لم تكن بهذا الحجم من قبل.

وفي المؤتمر السنوي الخامس لوقاية اللاجئين السوريين من المجاعة، طلب الحدث الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبي 4.2 مليار دولار للأشخاص داخل سوريا و5.8 مليار دولار للاجئين والدول المضيفة في الشرق الأوسط.

ويحتاج حوالي 24 مليونا من السوريين إلى مساعدات أساسية، بزيادة أربعة ملايين على مدى العام المنصرم وهو أعلى رقم حتى الآن منذ حملة القمع التي شنها بشار الأسد على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في عام 2011، مما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية.

احتياجات متزايدة

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريتش في رسالة بالفيديو «أدعوكم لمساعدتنا في تلبية الاحتياجات المتزايدة وزيادة التزاماتكم المالية والإنسانية».

وأضاف: إن «الاقتصاد السوري تعرض للدمار وتعصف به الآن تداعيات كوفيد 19 التي زادت الأمور سوءا. فقدت نصف الأسر تقريبا مصدر دخلها. ويعيش تسعة من كل عشرة سوريين في فقر».

كانت السويد من أوائل المانحين الذين تعهدوا بزيادة الدعم في وقت تعاني فيه الدول في جميع أنحاء العالم من شح الأموال لتقديم التبرعات فيما تعصف تداعيات كوفيد 19 باقتصاداتها.

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أمس إن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات إنسانية جديدة بأكثر من 596 مليون دولار لمواجهة الأزمة السورية.

وأضاف بلينكن في بيان: إن المساعدات تهدف إلى تقديم العون للكثير من السوريين في الداخل، والذين يقدر عددهم بنحو 13.4 مليون نسمة، وكذلك مساعدة 5.6 مليون لاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.

وتعهدت ألمانيا بتقديم مساعدات للمواطنين الذين يعانون من الصراع في سوريا بقيمة تزيد على 1.7 مليار يورو.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أمس إن هذا أكبر مبلغ تم التعهد به منذ أربع سنوات في مؤتمر للمانحين في بروكسل.
المزيد من المقالات
x