احتجاجات في طهران رفضا لـ «الاتفاق».. أوقفوا بيع إيران للصين

دعوات لتوسع التظاهرات.. ونشطاء: نظام خامنئي ينهار ولا يمثل الشعب

احتجاجات في طهران رفضا لـ «الاتفاق».. أوقفوا بيع إيران للصين

الأربعاء ٣١ / ٠٣ / ٢٠٢١
نظم الإيرانيون مظاهرات خرجت في العاصمة الإيرانية طهران ومدينتي أصفهان وكرج، الإثنين، رفضًا لاتفاقية الـ«25 عامًا بين إيران والصين»، بحسب ما أكدت المعارضة الإيرانية في رسالة أرسلت لـ «اليوم»، أمس، حيث أثارت الاتفاقية غضب المجتمع الإيراني بسبب طبيعتها الغامضة، وما أُثير حولها من تكهّنات وتفسيرات تقلق الإيرانيين وتخوّفهم من التبعات المترتبة على مثل هذه الاتفاقية، فيما طالب نشطاء بتنظيم احتجاجات واسعة خلال الأيام القادمة.

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها «إيران ليست للبيع»، في إشارة إلى طبيعة الاتفاقية، وما نُشر حولها من استنتاجات تفيد بتمكن الصين بموجب هذه الاتفاقية من الاقتصاد الإيراني، وتهديد مستقبل البلاد في ظل ما يعانيه النظام من عُزلة دولية بموجب العقوبات الأمريكية.


وقالت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، أمس، إن نظام الملالي يبيع مصادر وثروات الشعب في اتفاق مع الصين لمدة 25 عامًا. ولا يهم خامنئي وروحاني وغيرهما من قادة النظام حياة وصحة الشعب الإيراني ولا مياه وأرض إيران ولا الثقافة والمصالح الوطنية.

وأضافت في تغريدة أخرى على وقع «تويتر»: الملالي يفكرون فقط في الحفاظ على الديكتاتورية وبقائها في السلطة، والذي وصفها خميني بأنه من أوجب الواجبات، وقال يجوز تعطيل أحكام الإسلام من أجله، لذلك لا قيمة لدى حكام الملالي حفظ موارد البلاد وثروات الشعب الإيراني.

الاتفاقية مرفوضة

وبحسب ما أكدته وسائل إعلامية معارضة فقد توجّه مئات من نشطاء المجتمع المدني ببيان إلى الرئيس الصيني، شي جين بينغ، معلنين فيه أن نظام الجمهورية الإسلامية لا يمثل الشعب الإيراني، وأن الاتفاقية «مرفوضة».

ووقّع على البيان الذي نُشِر على الإنترنت، أكثر من 500 شخصية، وجاء تحت عنوان: «أوقفوا بيع إيران للصين».

ويتم التوقيع على هذا البيان، بينما أطلق نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي الهاشتاقات ضد الاتفاق، واصفين إياه بـ«بيع البلاد للصين»، مطالبين النظام الإيراني بإلغائه.

وجاء في جزء من البيان الموجّه إلى الرئيس الصيني: «نظام الجمهورية الإسلامية في إيران ينهار، وهو لا يمثل الشعب الإيراني، وقد أعرب المواطنون عن رفضهم للنظام في كل مناسبة».

وأشار البيان إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، وانخفاض المشاركة في الانتخابات، وحملة «لا لنظام الجمهورية الإسلامية في إيران» على وسائل التواصل الاجتماعي.

ووصف الموقّعون، ومنهم عائلات ضحايا الاحتجاجات وصحافيون ونشطاء مجتمع مدني، وصفوا النظام الإيراني بأنه يعاني من انعدام الشرعية وعدم الكفاءة والفساد، مؤكدين أن سقوط النظام «حتمي».

المصالح الوطنية

وأكد البيان أن الاتفاقية الموقّعة بين السلطات الإيرانية والصينية «تتعارض مع المصالح الوطنية لإيران»، و«مرفوضة» أخلاقيًا وسياسيًا وقانونيًا وإنسانيًا.

ودعا الموقّعون الرئيس الصيني إلى متابعة ردود الفعل في وسائل التواصل الاجتماعي واستدعاء وزير خارجيته إلى بكين لإلغاء هذه الاتفاقية.

وجاء في جزء آخر من نص البيان، أن نظام الجمهورية الإسلامية قام بتوقيع هذه الوثيقة من أجل الحيلولة دون انهياره. كما أشار الموقعون إلى أن الشعب الإيراني يعتبر الاتفاقية «باطلة»، ويحتفظ بحقه في التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية المحتملة.

دعوات للتظاهر

ودعت مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لتنظيم تظاهرات واحتجاجات في العاصمة طهران وفي المحافظات الأخرى خلال الأيام القادمة، ووصفت هذه الدعوات في بيانها هذه الاتفاقية بـ «اتفاقية تركمانجاي الثانية».

ومعاهدة «تركمانجاي» هي معاهدة سلام وقّعت في بلدة «تركمانجاي» بين الإمبراطورية الروسية والدولة القاجارية أنهت الحرب الروسية الفارسية 1826- 1828، ونصّت المعاهدة على أن تتنازل الدولة القاجارية عن إقليمي «إيروان» و«نخجوان» لصالح روسيا. وأن تلتزم إيران بدفع 20 مليون روبل تعويضات لروسيا، كما منحت المعاهدة لروسيا العديد من الامتيازات والحقوق الاقتصادية والجمركية.

الموت لبائع الوطن

وردد المتظاهرون في طهران شعارات متعددة مثل «الموت لبائع الوطن»، و«سوف نحارب ونموت حتى نسترد إيران»، واتهم المتظاهرون النظام بأنه سلّم البلاد للشركات الصينية، بحجة مواجهة الضغوط الأمريكية.

وانتشرت مقاطع فيديو، الإثنين، تظهر وقفات احتجاجية أمام البرلمان الإيراني في العاصمة طهران للتنديد بالاتفاقية ومطالبة المسؤولين بضرورة إلغائها.

بالتزامن مع ذلك تم تداول مقاطع أخرى في مدينة كرج، القريبة من العاصمة طهران، رفضًا واستنكارًا لهذه الاتفاقية الغامضة، حسب الكثير من المتابعين والمراقبين للشأن الإيراني.

وكان وزيرا خارجية إيران والصين وقّعا، السبت، في العاصمة الإيرانية طهران، على الاتفاقية الإيرانية الصينية الممتدة إلى 25 عامًا.
المزيد من المقالات
x