"مجزرة السبت".. يوم دموي آخر تشهده ميانمار

"مجزرة السبت".. يوم دموي آخر تشهده ميانمار

الثلاثاء ٣٠ / ٠٣ / ٢٠٢١
أقيمت عشرات الجنائز في أنحاء ميانمار، الأحد، بعد يوم من قمع الجيش للمظاهرات المناهضة للانقلاب الذي وصفه مسؤول حقوقي من الأمم المتحدة بـ«المجزرة».

وأقيمت المواكب الجنائزية في مدن من بينها يانغون وميكتيلا ومونيوا وماندالاين، حسبما ذكرته وسائل إعلام محلية من بينها ميزيما، وكيت تيت نيوز، وأر إف إيه.


وذكرت رابطة مساعدة السجناء السياسيين التي تراقب الأوضاع السياسية أن أعمال العنف الأخيرة التي تردد أنها خلفت 114 قتيلًا، أمس السبت، رفعت عدد القتلى خلال قمع المظاهرات منذ انقلاب الأول من فبراير، إلى 423 قتيلًا.

يُذكر أن الجيش سيطر على الدولة الواقعة بجنوب شرق آسيا بعد انتخابات فاز بها الحزب الحاكم المنتمية إليه أون سان سو تشي بأغلبية ساحقة.

وقالت الناطقة باسم السفارة الأمريكية في ميانمار أرياني مانرينج: إنه جرى إطلاق أعيرة نارية في المركز الثقافي الأمريكي في يانجون، السبت، ولم تذكر مزيدًا من التفاصيل بشأن الواقعة وجارٍ التحقيق فيها، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقال السفير الأمريكي لدى ميانمار توماس فاجدا في تغريدة: إن «إراقة الدماء أمر مروّع».

كما دعا وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي الجيش إلى وقف العنف والإفراج عن المتظاهرين السياسيين واستعادة الديمقراطية.

وذكر السكان الذين يقطنون بالقرب من بلدة «هلاينغ» أن الجنود ألقوا القنابل اليدوية على المتظاهرين، غير أنه لم ترد تقارير فورية عن حدوث وفيات.

وقالت هنين يو «24 عامًا» التي تسكن بالمنطقة لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ): «منذ الصباح أطلق الجيش أعيرة نارية على ضواحينا، والأشخاص يخشون الخروج وبعضهم أصيبوا، ولا يزالون يطلقون النيران».

ووصف توم أندروز، مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن الوضع الحقوقي في ميانمار، عمليات القتل التي وقعت، السبت، بأنها «مذبحة يوم القوات المسلحة» و«يوم العار».

وأضاف: «إنه يجب عقد قمة طارئة فورًا».

وقال: «يجب منع القوات الأمنية من الوصول إلى الأسلحة أو التكنولوجيا مزدوجة الاستخدام التي يمكن أن تستعمل كسلاح ضد شعب ميانمار، ويجب إجراء تحقيقات ومحاكمات لمحاسبة المسؤولين عن ذلك».

وفي وقت سابق، الأحد، أدان قادة جيوش 12 دولة في بيان مشترك لجوء جيش ميانمار للعنف ضد المتظاهرين السلميين.

وأصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والدنمارك واليونان وهولندا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية واليابان، البيان بعد يوم من مقتل عشرات الأشخاص في أكثر أيام الاحتجاجات دموية في ميانمار منذ انقلاب فبراير العسكري.

وجاء في البيان: «ندين استخدام القوات المسلحة في ميانمار والأجهزة الأمنية ذات الصلة للقوة القاتلة ضد الأشخاص العزّل».

وحث القادة العسكريون القوات المسلحة في ميانمار على وقف العنف والعمل على «استعادة الاحترام والمصداقية مع شعب ميانمار التي فقدتها بسبب أفعالها».

وتابع البيان إن «الجيش المحترف يتبع المعايير الدولية للسلوك وهو مسؤول عن حماية - وليس إيذاء - الأشخاص الذين يخدمهم». واحتفل جيش ميانمار، السبت، بيوم القوات المسلحة بالاستعراضات والخطب، صامًّا آذانه عن الاحتجاجات الدامية والمتواصلة على نحو متزايد ضد استيلائه على السلطة الشهر الماضي.

وفي حين أنه من المستحيل التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى بسبب قمع ميانمار للصحفيين، أفاد إحصاء نشرته بوابة ميانمار الآن الإخبارية المستقلة أن 114 قتلوا في 44 بلدة ومدينة.
المزيد من المقالات
x