أردوغان يرفض تحديد موعد لخروج المرتزقة من ليبيا

مخاوف من اشتعال مواجهات مسلحة بين ميليشيات طرابلس

أردوغان يرفض تحديد موعد لخروج المرتزقة من ليبيا

الثلاثاء ٣٠ / ٠٣ / ٢٠٢١
وسط مخاوف من انزلاق ليبيا مجددًا لمواجهات مسلحة بين الميليشيات في العاصمة طرابلس، يراوغ الرئيس التركي أردوغان ويرفض تحديد موعد نهائي لخروج المرتزقة من الأراضي الليبية.

وشهدت طرابلس، أمس الإثنين، مقتل محمد سالم المصراتي، أحد قادة ما يُطلق عليها «ميليشيا الصمود» بمنطقة الكريمية في العاصمة الليبية، وهو أحد أبرز قادة الميليشيات في مدينة مصراتة.


تحذير

وقال الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف، في تصريحات لـ(اليوم)، إن مقتل المصراتي قد يفتح الباب أمام صراعات مسلحة جديدة بين الميليشيات في مصراتة وطرابلس، خاصة بعد تسارع خطوات الحكومة الجديدة والمجلس الرئاسي في إنهاء ملف المرتزقة والمقاتلين الأجانب والميليشيات، لافتًا إلى وجود إصرار من السلطة الليبية الجديدة بدعم أممي ودولي كبير على نزع السلاح من الجماعات المتطرفة والإرهابية، لعدم العودة إلى الحرب واستكمال المسار السياسي الذي ينتهي بإقامة الانتخابات البرلمانية والرئاسية في نهاية العام الجاري. يأتي هذا فيما عقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي اجتماعًا أمس بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي في العاصمة طرابلس، وذلك بعد 48 ساعة من عودة المنفي من العاصمة التركية أنقرة بعد لقاء الرئيس التركي أردوغان.

وأوضح الباحث الشريف أن مصادر ليبية موثوقة أكدت أن رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي فشل في انتزاع موعد محدد من أردوغان للخروج النهائي للمرتزقة والخبراء العسكريين الأتراك الذين دفع بهم الرئيس التركي إلى العاصمة طرابلس، رغم أن المنفي قدّم طلبًا رسميًا بذلك.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف عن سحب أردوغان عددًا محدودًا من المرتزقة من العاصمة طرابلس، الذين لا يقل عددهم عن 8 آلاف.

بعثة الأمم المتحدة

على صعيد متصل، أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «يان كوبيش»، خلاله لقائه رئيس مجلس الدولة خالد المشري، الأحد، في العاصمة طرابلس، تطابق الرؤى بين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مع المجلس الأعلى للدولة بشأن المسارات السياسية المطروحة للأزمة الليبية، والتي يعد أبرزها ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 24 ديسمبر القادم.

من جهته، جدد السفير البريطاني لدى ليبيا نيكولاس هوبتن، موقف بلاده الداعم لخارطة الطريق الليبية، مؤكدًا ضرورة احترام مطالب الشعب الليبي ومغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة بلاده.

وقال هوبتن في تصريحات تليفزيونية إن لندن ستعمل على تحقيق ذلك حتى يتسنى لليبيا الانتقال إلى الاستقرار عبر انتخابات عامة نهاية هذا العام الجاري، واستعادة سيادتها الكاملة. وأضاف إن المملكة المتحدة مستمرة في دعم الشعب الليبي وحكومة الوحدة الوطنية، بعدة طرق تتضمن التعاون الاقتصادي والأمني، خاصة في مجال إزالة الألغام ومخلفات الحرب.

الوظائف السيادية

من جهتها، أعلنت اللجنة المكلفة باستلام وفرز ملفات المترشحين للمناصب القيادية والوظائف السيادية في ليبيا، عن تحديد موعد فتح باب الترشح للمناصب المستهدفة.

وقالت اللجنة خلال اجتماعها الثاني في مجلس التخطيط الوطني بالعاصمة طرابلس، إنه جرى التوافق على الإعلان عن فتح باب الترشح لتولي أحد المناصب القيادية للوظائف السيادية، وفق الشروط التي تم وضعها لكل وظيفة.

وأضافت اللجنة إن الترشح للمناصب سيتم من خلال التواصل المباشر مع مكاتب ديوان مجلس النواب في كل من بنغازي وطرابلس وسبها.

ووفقًا لخطة العمل، ستشرع اللجنة خلال هذا الأسبوع في استلام الملفات والسير الذاتية وفرزها والتحقق من مطابقتها الشروط، ومن ثمّ عرضها على مجلس النواب.

وجرى خلال الاجتماع التأكيد على ضرورة الإسراع في إنجاز هذه المهمة واستكمال توحيد مؤسسات الدولة من خلال تعيين شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية.
المزيد من المقالات
x