ميناء «إسكندرون» بوابة السموم إلى المملكة

مطالب بفرض ضوابط صارمة وإعادة النظر في جميع إرساليات تركيا

ميناء «إسكندرون» بوابة السموم إلى المملكة

الثلاثاء ٣٠ / ٠٣ / ٢٠٢١
أحبطت الجمارك السعودية في ميناء جدة الإسلامي محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاجون بلغت 1.323.000 حبة، عُثر عليها مُخبأةً داخل إرسالية وردت للجمرك.

وأوضح وكيل الهيئة العامة للجمارك للشؤون الأمنية محمد النعيم أنه وردت للجمرك إرسالية «ملبوسات» عبارة عن فراء مشحونة من ميناء «إسكندرون» بتركيا، وعند خضوعها للإجراءات الجمركية والكشف عليها عبر أجهزة الفحص بالأشعة عُثر على تلك الكمية الكبيرة من حبوب الكبتاجون، كانت مُخبأةً بطريقة فنية داخل تجاويف «الفراء»، بحيث جرى إخفاء حبوب الكبتاجون داخلها ومن ثم إعادة حياكتها. وبيَّن أنه بعد إحباط محاولة التهريب تمت عملية التنسيق مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات لضبط مستقبلي الكمية داخل المملكة وبفضل من الله تم ضبطهم وعددهم شخصان.


وأكد النعيم أن الجمارك السعودية ماضية في إحكام الرقابة الجمركية على جميع الواردات والصادرات والمسافرين ومكافحة التهريب بجميع أشكاله، مشيرًا إلى إحباط الجمارك منذ أبريل 2020م أكثر من 12.5 مليون حبة مشحونة من ذات الميناء.

حصن قوي يصد الهجمات

قال الباحث والمحلل السياسي مبارك آل عاتي، إن الهيئة العامة للجمارك السعودية أثبتت أنها الحصن الأول، الذي تتكسر عليه خطط تجار ومروجي ومهربي المخدرات الدوليين لداخل المملكة مهما بلغت حدة الهجمات الشعواء من تجار المخدرات، وذلك بما تمتلكه من كوادر عالية التأهيل ومعدات تقنية متقدمة تقود جهود حماية الوطن وشبابه من شرور تهريب المواد الممنوعة والمهربة، مضيفا إن ميناء إسكندرون التركي بات خطرًا صريحًا على أمن المملكة، وهو ما يستوجب إعادة النظر في جميع الإرساليات القادمة منه، وتشديد الرقابة عليها، وفرض ضوابط صارمة وشديدة لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات.

تعزيز وعي المواطنين صحيا

أضاف الباحث في الشأن الأمني والإستراتيجي د. فواز كاسب، إن المملكة ممثلة في رجال الأمن والجمارك والمواطن الصالح تجسد منظومة أمنية ودرعا حصينة تتحطم وتنكسر أمامها أي محاولة خارجية لاستهداف أمن الوطن، ومثل تلك المحاولات لتهريب المخدرات عكست -ولله الحمد- فطنة وذكاء رجال الجمارك من حس أمني يحقق المواطنة الحقة في سبيل المكافحة ليس هذا فقط، وإنما يأتي دور الوقاية وهو المحور الرئيس في محور مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، مؤكدا أهمية نشر وتعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين بأضرار المخدرات.

مخططات دنيئة تستهدف الشباب

لفت اللواء متقاعد مسفر الغامدي إلى وجود مخططات ممنهجة من بعض الدول الإقليمية تعد أشرس من الحروب التقليدية تستهدف تدمير الشباب عصب التنمية وصناعتها، وهذه الأهداف الدنيئة تدمر الأسر، التي هي أهم مكون لشرائح المجتمع، مؤكدا أن تضافر الجهود بين الأجهزة الحكومية ممثلة في حرس الحدود، الذي يقع عليهم أعباء كثيرة والتنسيق المستمر مع الدول الصديقة والشقيقة والمؤسسات المتخصصة في هذه له دور مهم في الكشف المبكر عن عمليات التهريب المتوقعة، كما أن الجهود الكبيرة للجمارك تستحق الإشادة والمساندة على كل المستويات للقضاء على هذه الآفة، التي أصبحت تشكل عبئا كبيرا على العالم، خصوصا أن المهربين أصبحت لديهم تقنيات عالية وتنسيق بينهم لا يقل عن مراكز القيادة والسيطرة المعمول بها في الدول العصرية.

قصد جنائي يمس أمن الدولة

أبان المستشار وخبير القانون الجنائي الدولي محسن الحازمي، أن تهريب المخدرات له علاقة وطيدة بالتنظيمات والميليشيات الإرهابية وفروعها في مناطق النزاع المدعومة من إيران وتركيا ودول أخرى تسعى من خلالها إلى المساس بأمن واستقرار المملكة وشبابها، الذي من خلاله يجب أن تكون العقوبات على المهربين وتجار المخدرات صارمة دون تهاون بما يصل إلى عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد؛ لأن القصد الجنائي فيما بينهما واحد، ألا وهو المساس بأمن الدولة.

عمليات غسل أموال مشبوهة

أوضح اللواء متقاعد متعب العتيبي أن محاولات تهريب المخدرات من تركيا إلى السعودية مستمرة، ومنذ أبريل الماضي وحتى اليوم تم إحباط ما يزيد على 12.5 مليون حبة خرجت من موانئها باتجاه موانئ المملكة، مبينا أنه منذ سنوات، وتركيا تُشكل معبرًا رئيسًا لشحنات المخدرات، التي تستهدف دول المنطقة، والخليج والسعودية على وجه الخصوص، مستفيدة في ذلك من الأوضاع غير المستقرة في بعض دول الجوار للانخراط في عمليات غسل الأموال، التي تستخدمها في أنشطتها المشبوهة وغير الشرعية.

مخاطبة المنظمات الدولية

ذكر المحلل السياسي حمود الرويس أن الموانئ التركية تحولت إلى بؤر لتهريب المخدرات إلى دول المنطقة ويتصدر ميناء إسكندرون موانئ العالم في كميات المخدرات المضبوطة في العالم، وكانت السعودية أكبر الدول المستهدفة من هذه الحرب، وأضاف إنه حان الوقت لإعادة النظر في تدفق المخدرات تحت مظلة التجارة حتى تلتزم تركيا بإجراءات مكافحة المخدرات ومنع وصولها إلى دول العالم، ومخاطبة المنظمات الدولية، التي تغلب المصالح التجارية على سلامة الشعوب.

توقيع العقوبة بحق المروجين

بيَّن المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي د. محمد الحبابي، أن رحلة تصنيع المخدرات تمر بعدة دول تشهد عدم الاستقرار وصولاً لجنوب تركيا في لواء إسكندرون، وهي دولة أصبحت تستهدف المملكة وشبابها لضرب عقولهم وجعلهم معاول هدم بدلاً من أن يكونوا أدوات بناء لنهضتها وتقدمها في مختلف مجالات الحياة، لافتا إلى أهمية توقيع عقوبة الإعدام على كل مروج ثبت بحقه إدخال تلك الآفة.
المزيد من المقالات
x