خبير يحذر واشنطن من العودة للاتفاق النووي ويكشف جرائم الملالي

«مجاهدي خلق» تطالب بوقف انتهاكات نظام إيران لحقوق الإنسان

خبير يحذر واشنطن من العودة للاتفاق النووي ويكشف جرائم الملالي

حذر خبير في شؤون الشرق الأوسط، ومستشار بالكونغرس الأمريكي، من عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الإيراني المبرم 2015 وقال: إذا حدث فإنها مشكلة حقيقية، مذكرا بنوايا طهران النووية، وبرامجها الصاروخية الباليستية، والتدخلات العسكرية الخارجية في 4 دول إقليمية، ما تمثل كلها تهديدات رئيسة في الشرق الأوسط.

وقال د. وليد فارس خلال مؤتمر عبر الإنترنت نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: إنه خلال السنوات الخمس الماضية، أظهر النظام الإيراني سلوكا من شأنه أن يعرض كلا من شعبه والمنطقة والشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة والمجتمع الدولي للخطر، وأضاف: في واشنطن، وبروكسل، وعواصم أخرى في المنطقة، نعتقد أن هناك احتمالا بعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الإيراني وهذا ما تحاول إدارة بايدن تنفيذه.


وأكد د. فارس، الذي يشغل أيضا الأمين العام المشارك للمجموعة البرلمانية عبر الأطلسي لمكافحة الإرهاب، ومستشار مكافحة الإرهاب في منطقة القوقاز في مجلس النواب الأمريكي: إن نوايا إيران النووية، وقضية الصواريخ الباليستية، والتدخلات العسكرية الخارجية في 4 دول إقليمية كلها تهديدات رئيسة في الشرق الأوسط.

نشاط إرهابي

وأشار إلى ساحات قتال تنشط فيها إيران، وقال: في اليمن ميليشيات الحوثي سيطرت على جزء كبير من دولة ذات سيادة ويخوضون معركة يمولها النظام الإيراني، بما في ذلك الصواريخ، ضد الحكومة الشرعية في اليمن والتحالف العربي الذي يضم السعودية والإمارات والبحرين وعددا من الدول.

وحذر الخبير الشرق أوسطي في كلمته من أن الأمر مقلق للغاية حيث إنه لا توجد منظمة واحدة لحقوق الإنسان حول العالم لم تشر إلى أن هناك مشكلة كبيرة في سلوك حلفاء النظام الإيراني، وكان آخرها الأسبوع الماضي حيث قتل عشرات المهاجرين الأفارقة من قبل ميليشيات الحوثي، ناهيك عن خسائر الحرب.

وأضاف: بخلاف ما رصدناه من انتهاكات حقوق الإنسان في أربع دول وفي إيران، نشر الملالي الصواريخ الباليستية في المنطقة، وتوجد خلايا إيرانية في مواقع حساسة للغاية تؤثر في الاقتصاد العالمي، وتهدد أمن واستقرار الخليج.

وقال: فرضت إيران سيطرتها فعليا على العراق بعدما اخترقت البلاد بميليشياتها الخاصة من خلال الحشد الشعبي وحزب الله والعديد من المنظمات الأخرى، لكن تلك الجماعات لا تسيطر فقط على الحكومة والاقتصاد والبنوك بل تشارك بالفعل، كما هو الحال في اليمن، في قمع شعب العراق.

قتل العراقيين

وتطرق خبير شؤون الشرق الأوسط إلى أحداث خريف 2019، عندما نزل مئات الآلاف من الشباب العراقي من جميع الطوائف، العرب السنة والشيعة والأكراد والمسيحيين، إلى شوارع العراق مطالبين بالإصلاحات لكنهم قوبلوا بالقوة المميتة من جانب الميليشيات الإيرانية التي قتلت أكثر من 700 مواطن عراقي من كافة الطوائف.

وأشار إلى أن هناك دولا أخرى تعاني من النظام الإيراني، كالحرب الأهلية في سوريا منذ 2011، أحد أطرافها وهو نظام الأسد، مدعوم بالكامل من النظام الإيراني.

ليس هذا فقط، بل إن القوات الإيرانية الموجودة في سوريا دعت جماعات ما يسمى بالميليشيات الموالية لإيران من مناطق بعيدة حتى من أفغانستان وخارج آسيا، وبالطبع في العراق ولبنان لخوض الحرب في سوريا، والأرقام حتى الآن تشير إلى مقتل أكثر من 700 ألف شخص وتم تهجير خمسة ملايين سوري إلى خارج أو داخل بلادهم.

وقال د. وليد فارس: إنه في لبنان ميليشيا «حزب الله» الذي لم يخجل أمينها العام حسن نصر الله، من أن يقول «نحن حلفاء النظام الإيراني وجزء من الشبكة الإقليمية التي تحتل تقريبا أربع دول عربية».

مشاركة عربية

وشدد فارس على أنه لا يمكن أن تكون هناك عودة إلى الاتفاق النووي الإيراني دون حل إمبريالية الخميني التي تحتل سيادة بعض دول المنطقة، بل يجب الآن أن يؤخذ في الاعتبار أمن الشرق الأوسط بالكامل.

وانتقد إطلاق الحوثيين صواريخ صوب المملكة، وطالب بضرورة إشراك الجوار العربي في أي مفاوضات مستقبلية مع إيران.

وأوضح أن الطريق إلى اتفاق مع إيران يجب ألا يتم تدويله، بل يجب أن يكون سلوك النظام الإيراني على رأس القائمة في المفاوضات الدولية بشأن اتفاق إيراني جديد محتمل، وهذا يعني اتفاقا حول أمن إيران والشرق الأوسط.

واختتم فارس بقوله: «أعتقد أن على المجتمع الدولي أن يبدأ التعامل مع المعارضة الإيرانية في ظل احتجاجات مئات الآلاف من المواطنين الإيرانيين من جميع الطوائف العرقية والخلفيات الدينية على سلوك النظام الإيراني، موضحا أن هناك إيران أخرى داخل إيران تحتاج إلى التعامل معها».

إرهاب الملالي

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني وقفة احتجاجية في بروكسل في نهاية الأسبوع الماضي، طالبوا فيها بالتصدي دوليا لانتهاكات النظام الإيراني بمجال حقوق الإنسان.

تزامنت الوقفة الاحتجاجية التي ضمت أعضاء بالجاليات الإيرانية في أوروبا مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي لحضور اجتماع وزراء خارجية ودفاع دول حلف الناتو وإجراء محادثات مع قادة الاتحاد الأوروبي ووزير خارجية بلجيكا.

وحث الإيرانيون في مسيرتهم الاحتجاجية في بروكسل الاتحاد الأوروبي على محاسبة النظام الإيراني على دعمه ورعايته للإرهاب، وانتهاكاته الفظيعة لحقوق الإنسان، وتطوير برنامج الصواريخ الباليستية، وسعيه المستمر للحصول على الأسلحة النووية.

وعبرت الجاليات الإيرانية في بلجيكا عن دعمها للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث ألقى باولو كاساكا، وهو عضو سابق في البرلمان الأوروبي من البرتغال كلمة في هذا التجمع.

وقال كاساكا خلال كلمته في‌ التجمع: تم شطب اسم الحوثيين الذين يعتبرون جزءًا من الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب، وفور شطبهم من القائمة استأنفوا عملياتهم الإرهابية.

وبالتزامن مع هذه الزيارة بعثت منظمة الجاليات الإيرانية، رسالة إلى أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية أعربت فيها عن قلقها الشديد حول عدم اتخاذ موقف حازم من سلوك النظام الإيراني تحت حجج وذرائع إحياء الاتفاق الشامل المشترك.
المزيد من المقالات
x