حملات اعتقالات واسعة تملأ سجون «أردوغان» بالمعارضين

حملات اعتقالات واسعة تملأ سجون «أردوغان» بالمعارضين

الاحد ٢٨ / ٠٣ / ٢٠٢١
يواصل النظام التركي بقيادة أردوغان الاستمرار في البطش بالمعارضين وفرض أسلوب القمع وتكميم الأفواه، وتزامن ذلك مع حملات اعتقالات واسعة ما جعل السجون تزدحم بالسياسيين.

وتجددت موجة الاعتقالات المعتادة في تركيا لتطال عشرات الأشخاص في العديد من المدن التركية وحتى في جزيرة قبرص.


واعترفت وكالة الأناضول للأنباء بأن الشرطة التركية ألقت القبض على 150 شخصا في مداهمات استهدفت مشتبها بهم في الجيش بمزاعم أنهم على صلة بشخص تقول أنقرة إنه يقف وراء محاولة انقلاب عام 2016.

وذكرت الأناضول المملوكة للدولة «أن ممثلي الادعاء أمروا باعتقال 184 مشتبها بهم في المجمل بينهم 123 من أفراد الجيش الموجودين في الخدمة»، وأضافت: «إن السلطات استهدفت أيضا مشتبها بهم في شمال قبرص حيث ينتشر الجيش التركي»، وتابعت «أن الشرطة تنفذ عمليات للقبض على المشتبه بهم الآخرين، ومن بين هؤلاء ضابطان برتبة كولونيل وسبعة برتبة ميجر وعشرة برتبة كابتن و22 برتبة ليفتنانت».

وقبل شهرين أصدرت السلطات مذكرات توقيف بحق 304 أشخاص بشبهة الانتماء لمنظمة غولن الذي تتهمه السلطات بالتخطيط للمحاولة الانقلابية التي وقعت عام 2016.

وأصدر ممثلو الادعاء في ولاية إزمير غربي البلاد مذكرات التوقيف بحق المشتبه بهم، ومن بينهم 295 فردا لا يزالون في الخدمة في القوات البرية التركية وسلاح الجو.

وذكرت الأناضول أن من المعتقد أن المشتبه بهم، ومن بينهم خمسة برتبة كولونيل وعشرة برتبة كابتن ومعظمهم في الخدمة، على اتصال بأشخاص لهم صلات بشبكة كولن.

وتم توقيف 198 شخصا بينهم جنود في عمليات دهم في أنحاء البلاد.

وقضت محكمة تركية بحبس قادة الانقلاب مدى الحياة وأدانت مئات من ضباط الجيش والطيارين والمدنيين في المحاولة الفاشلة للإطاحة بأردوغان.

ولا يبدو في الأفق أي مؤشر على تباطؤ تلك العمليات، وسط تقارير مستمرة عن مذكرات توقيف يتم إصدارها رغم انتقادات من حكومات ومنظمات أوروبية تدافع عن حقوق الإنسان.

ويقول منتقدون للحكومة التركية إن أنقرة تستخدم الإجراءات القمعية لاستهداف معارضين، لكن مسؤولين أتراكا يقولون إن المداهمات ضرورية للتخلص من تأثير غولن في هيئات حكومية.

ويستخدم القضاء كأداة لدعم البرامج السياسية في تركيا في عهد أردوغان، ويقول خصومه: إن القضاء استخدم في عهده كهراوة سياسية وتعرض للتجريف بدرجة غير مسبوقة.

واحتجزت السلطات التركية في أعقاب محاولة الانقلاب نحو 80 ألفا على ذمة المحاكمة وصدرت قرارات إقالة أو إيقاف عن العمل بحق نحو 150 ألفا من الموظفين وأفراد الجيش، وطردت أنقرة أكثر من 20 ألفا من الجيش.
المزيد من المقالات
x