تركيا تتشبث بالاتفاق العسكري مع حكومة ليبيا السابقة

رئيس المجلس الرئاسي يؤكد أن الاستحقاقات الانتخابية في موعدها

تركيا تتشبث بالاتفاق العسكري مع حكومة ليبيا السابقة

يواصل النظام التركي برئاسة أردوغان التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، على الرغم من إقصاء شرعية حكومة الوفاق الإخوانية الموالية لأنقرة وتسلم حكومة جديدة للسلطة التنفيذية في ليبيا، وإعلان رئيسها عبدالحميد الدبيبة التزامه بقرارات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، التي أكدت إلغاء كافة الاتفاقيات الأمنية والعسكرية التي وقَّعها رئيس الوفاق فايز السراج.

ونشرت وزارة الدفاع التركية أمس السبت صورا لعناصر الميليشيات في العاصمة الليبية طرابلس، وهم يتلقون تدريبات على يد القوات التركية.


وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ونائبه عبدالله اللافي قد التقيا الجمعة أردوغان في إسطنبول.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي وحدة ليبيا وسيادتها، وأهمية العلاقة بين البدين، وأشار إلى أنه ناقش مع نظيره التركي العديد من الملفات ذات الأهمية التي تجمع البلدين.

وجدد ضرورة الالتزام باستحقاقات المرحلة الانتقالية، وإرساء الاستقرار في البلاد من خلال تحقيق مصالحة وطنية شاملة، وصولا إلى إجراء الانتخابات في ديسمبر من العام الجاري.

المصالحة الوطنية

وأكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي التزام المجلس بالتواصل مع جميع مناطق ومدن ليبيا للدفع بملف المصالحة الوطنية، من خلال إشراك جميع الكيانات والمكونات، للوصول لاستحقاقات الانتخابات في موعدها المحدد في ديسمبر القادم. وأوضح وفق بيان لرئاسة المجلس أمس خلال زيارة محمد المنفي لمدينة طبرق أهمية مواصلة العمل بالتنسيق مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة لحلحلة المشكلات التي تعاني منها البلاد، وحثها على الإسراع في معالجة الإشكاليات والأزمات الراهنة بشكل فوري في جميع مدن ومناطق ليبيا.

أداء الحكومة

من جهته، انتقد السياسي والكاتب الليبي، علي أوحيدة، أداء الحكومة الجديدة، برئاسة عبدالحميد الدبيبة، مؤكدا أنها تتعامل مع الشعب الليبي، على أنه مراهق، وتسعى لعمل توازنات مع جهات داخلية وخارجية دون النظر للشعب صاحب البلد.

وقال أوحيدة في تغريدة له عبر تويتر: «السلطة الجديدة في ليبيا على نفس خطى سابقاتها: تعامل المواطن كمراهق وتتكرم عليه بما هو حق ثابت له اتخاذ قرارات لا تندرج ضمن صلاحياتها وتكبيل البلاد باتصالات خارجية مشبوهة سابقة لأوانها، وغياب مشروع عملي يخفف من المتاعب اليومية، إلى جانب الكيل بمكيالين، الواضح والجلي، مع الأحداث».

وتابع في تغريدة أخرى: «حكومة الدبيبة تجتهد للحفاظ على التوازنات بين الميليشيات أولا، وهي تحميها، وعلى التنسيق بين القوى الأجنبية المتربصة بالبلاد ثانيا، وهي تغذي شرعيتها، ولا تعير اهتماما للتوازنات الفعلية بين أبناء الشعب، التي بدونها لن تكون هناك دولة».

وأثار تقارب رئيس الحكومة الليبية ورئيس المجلس الرئاسي موجة غضب كبيرة بين الأوساط السياسية الليبية، خشية عودة التدخل التركي وفرض هيمنته على الساحة السياسية الليبية، كما حدث في فترة حكومة الوفاق.

موقف أوروبي

على صعيد متصل، علق يان كوبيتش المبعوث الأممي للدعم في ليبيا، على زيارة الوفد الأوروبي الذي ضم عددا من وزراء الخارجية إلى ليبيا، مؤكدا أنها إشارة قوية على موقف أوروبي موحد إزاء دعم ليبيا.

وقال كوبيتش في تغريدة له نشرها حساب البعثة الرسمي، إن الدعم الأوروبي متوجه إلى سلام ليبيا واستقرارها والديمقراطية والوحدة والسيادة.

وشدد على أهمية دعم المجتمع الدولي للشعب الليبي وللقيادة الجديدة لمساندتها في واجباتها، بما فيها الترتيب لإجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر.

ووصفت البعثة الأممية الزيارة الأوروبية بالتاريخية، ولفتت إلى أن كوبيتش رافق وزراء خارجية كل من ألمانيا هيكو ماس وفرنسا جان إيف لودريان، وإيطاليا لويجي دي مايو، لطرابلس الخميس.
المزيد من المقالات
x