«الرعاية التلطيفية» في دائرة اهتمام الطب بالمملكة

متوافرة ومعتمدة للبالغين .. ونقص حاد في «متخصصي» الأطفال

«الرعاية التلطيفية» في دائرة اهتمام الطب بالمملكة

الاحد ٢٨ / ٠٣ / ٢٠٢١
أكد استشاري طب الأطفال ورعاية الحالات المزمنة والمعقدة والرعاية التلطيفية عند الأطفال، د. خالد الغامدي، أن خدمة الرعاية التلطيفية تتوافر بالمملكة على مستوى الكبار والبالغين، ويعمل عليها مختصون وتقدمها فرق متعددة التخصصات، مشيرًا إلى أن لها نموذجًا خاصًا من نماذج الرعاية الصحية التي اعتمدتها وزارة الصحة في ظل التحوّل الوطني، وكذلك يوجد برنامج معتمد من قِبل الهيئة السعودية للتخصصات للرعاية التلطيفية كتخصص دقيق يعادل الدكتوراة بالنسبة لأطباء الأسرة الحاصلين على شهادة الاختصاص العام «البورد»، كما أُنشئت مؤخرًا جمعية «الرعاية التلطيفية السعودية» تحت مظلة الهيئة السعودية للتخصصات.

جودة الحياة


ووصف الغامدي، الذي يشغل منصب وكيل عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر للشراكة الاستراتيجية بجامعة طيبة، الرعاية التلطيفية بأنها التخصص المسؤول عن جودة الحياة والرعاية المتقدّمة للمرضى، مبينًا خطأ اعتقاد البعض أنها ترتبط بمرحلة نهاية الحياة، بعد أن يدخل المريض مرحلة اليأس من الشفاء، مؤكدًا أنها تهتم بجودة الحياة وتسهم في ضمان نجاح خطط العلاج - بإذن الله -، وبذلك فإنها لم تعد ترفًا وإنما ضرورة مُلحّة في العملية الطبية.

رعاية الأطفال

‏وأضاف: انتشار التخصص على مستوى الأطفال ما زال في بدايته، ويحتاج إلى مزيد من الوقت، فحتى الآن لا يوجد بالمملكة سوى طبيبيْ أطفال فقط حصلا على التخصص الدقيق في الرعاية التلطيفية، مع أن هذا التخصص مهم جدًا للأطفال، خاصة في مراكز الأورام، حيث يمكن للمتخصص أن يقدم لهم الرعاية من عدة أوجه، منها:

‏- يشرح لهم منذ بداية التشخيص ماهية المرض ورحلة العلاج، بحكم التمرّس في مهارات التواصل مع ذوي المريض.

‏- يعمل على تخفيف الأعراض المصاحبة للمرض أو للعلاج، وهو ما يسهم في تحسين جودة حياة الطفل، ويزيد نسبة نجاح خطة العلاج.

‏- ينظر التخصص إلى الطفل كإنسان مكتمل الحاجات وليس مجرد حالة مرضية، وبالتالي فهو يُعنى بالدعمين النفسي والاجتماعي، ويعمل على تنسيق جهود الرعاية من منظور شمولي لا يقتصر فقط على الرعاية داخل المنشأة الصحية؛ بل يدعم أيضًا الرعاية المنزلية ودور الرعاية والمدرسة وغيرها.

‏- في حال تطورت الحالة المرضية، فإن التخصص يُعنى بتقديم الرعاية المتقدمة المتمثلة في تحديد الأولويات، وترتيب الأهداف العامة للرعاية والخاصة بكل شكوى تؤرق المريض والقائمين على رعايته من ذويه.

نسبة الحالات‏

واستكمل حديثه قائلًا: حالات الأورام تمثل ٣٥٪ من الحالات التي تتطلب تقديم الرعاية التلطيفية بالتعاون مع الأطباء المتخصصين في علاج الأورام، و٥٪ فقط من هذه النسبة تحتاج إلى رعاية نهاية الحياة وما بعد الفقد، من متابعة نفسية وعلاج حزن ذويهم، والنسبة المتبقية تشمل الأطفال المصابين بأمراض الجهاز العصبي، والمتلازمات الوراثية، وبعض الأمراض الاستقلابية، وبعض مرضى القلب، ومرضى أقسام العناية المركزة، والخدّج، وغيرهم.

رعاية الأمهات

وأضاف: التخصص يشمل أيضًا رعاية الأمهات قبل الولادة في حال ثبوت تشخيص الجنين باعتلال خلقي قد يؤثر على حياته، أو يتطلب تدخلات علاجية أثناء الحمل أو بعد الولادة.
المزيد من المقالات
x