سياسيون ليبيون يحذرون من عودة التقارب مع تركيا

سياسيون ليبيون يحذرون من عودة التقارب مع تركيا

عبَّر عدد من الدبلوماسيين والسياسيين الليبيين عن مخاوفهم من تقارب الحكومة الجديدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة والمجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي مع النظام التركي بقيادة أردوغان، لرغبة الأخير في نهب خيرات بلادهم وإعادة فرض عناصر من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية على المشهد السياسي هناك.



رفض ليبي

قال الدبلوماسي الليبي د. رمضان البحباح: نرفض زيارة رئيس المجلس الرئاسي لتركيا في هذه المرحلة المهمة التي تتطلب ترتيب الأوراق والبعد عن لعبة المصالح مع أي طرف سواء أكان محليا أو أجنبيا من أجل إعادة الاستقرار للمؤسسات الليبية، والبدء في الانطلاق نحو إعادة كيان الدولة بعد فترة من التدهور في فترة حكومة الوفاق.



وحذر السياسي رضوان الفيتوري من خطورة الأطماع التركية، مؤكدا أن أردوغان لن يترك خيرات ليبيا بسهولة وسيعاود التعاون مع كل من يسعى لهدم استقرار ليبيا، كما فعل مؤخرا بالتعاون مع جماعة الإخوان الإرهابية وكافة التنظيمات المتطرفة، وشدد على أن النظام التركي استعماري يريد سرقة أموال الشعب ونهب خيراتها، وقال: هذا أسلوب أردوغان.

ويطالب الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف بضرورة إنهاء أي اتفاق أبرمه رئيس حكومة الوفاق السابقة فايز السراج مع أردوغان.

مؤكدا أن زيارة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي لأنقرة تأتي في توقيت حرج وبالغ الحساسية للأزمة الليبية، خصوصا بعد تشكيل حكومة جديدة ما كان يتطلب إبعاد الدور التركي وإزاحته تماما عن المشهد السياسي الليبي.



علاقات تركيا

وكانت الرئاسة التركية قالت: إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استقبل أمس الجمعة، رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي.

وأفادت وكالة الأناضول التركية، عن بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، الخميس، بأن الجانبين سيبحثان خلال الزيارة الأولى من نوعها عقب بدء المجلس الرئاسي مهامه، العلاقات العميقة بين البلدين من كافة الجوانب. بحسب تعبيرها.

ولفت البيان، إلى أنه من المرتقب أن يتناول أردوغان والمنفي سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر حيال العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.

وأنهى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الخميس، زيارة عمل إلى العاصمة المصرية القاهرة في ثاني زيارة خارجية منذ انتخابه.

يذكر أن مرتزقة سوريين نشرتهم تركيا في ليبيا، بدؤوا بالانسحاب من هناك عائدين إلى سوريا.

الزيارة الأوروبية

يأتي ذلك، تزامنا مع زيارة أجراها وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا الخميس إلى العاصمة الليبية طرابلس.

وأكدت وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في ليبيا نجلاء المنقوش خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الوزراء الثلاثة ضرورة انسحاب «كافة المرتزقة» من الأراضي الليبية «بشكل فوري».

وفي السياق، التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، بالعاصمة طرابلس، وزراء خارجية كل من فرنسا جان إيف لودريان، وألمانيا هايكو ماس، وإيطاليا لويجي دي مايو.

وجرى خلال اللقاء بحث التعاون المشترك وسبل عودة الشركات الأوروبية لاستكمال مشاريعها المتوقفة في ليبيا، وكذلك عودة شركات الطيران من وإلى ليبيا، بالإضافة إلى تعزيز وجودهم الدبلوماسي في طرابلس، ومعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، علاوة على ضرورة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد مطلع الأسبوع بأن «دفعة من مرتزقة فصيل «السلطان مراد» ومسلحين آخرين، عادوا إلى الأراضي السورية قادمين من ليبيا».
المزيد من المقالات
x