مبعوث أمريكي يناقش صراع إثيوبيا و«النهضة» بالخرطوم

مبعوث أمريكي يناقش صراع إثيوبيا و«النهضة» بالخرطوم

فيما يصل المبعوث الأمريكي دونالد بوث إلى الخرطوم يوم غد الأحد ضمن جولة إقليمية تشمل القاهرة، وأديس أبابا وبانغي عاصمة أفريقيا الوسطى، وافق وزير الخارجية أنتوني بلينكن على استحداث منصب آخر خاص لمنطقة القرن الأفريقي فيما يخص أزمتي سد النهضة والصراع الحدودي «السوداني - الإثيوبي».

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: «إن المبعوث، الذي من المتوقع تعيينه في الأسابيع المقبلة، سيركز على الصراع في منطقة تيغراي الإثيوبية، والتوترات بين الخرطوم وأديس أبابا بشأن المنطقة الحدودية المتنازع عليها، كما سيكون مكلفا أيضا بالتعامل مع الخلاف بين السودان ومصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تبنيه الأخيرة على نهر النيل.


وبحسب ما أوردته «بلومبرغ»: فإن استحداث هذا المنصب يضيف إلى الضغط الدبلوماسي المتزايد الذي تواجهه إثيوبيا فيما يتعلق بالعنف المستمر في تيغراي.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أمر بتوغل قواته في تيغراي في نوفمبر بعدما هاجم جنود متحالفون مع الحزب الحاكم سابقا في المنطقة معسكرا للجيش الاتحادي، ما أدى إلى مقتل ونزوح مئات الآلاف فر معظمهم إلى ولايتي القضارف وكسلا السودانيتين.

من جهة أخرى، ذكر السيناتور الديمقراطي كريس كونز الذي أرسله الرئيس جو بايدن في مطلع الأسبوع إلى أديس أبابا أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد رفض دعوة أمريكية لوقف إطلاق النار من جانب واحد في إقليم تيغراي بشمال البلاد ورفض كذلك مزاعم عن تطهير عرقي هناك.

لكن كونز أشاد بأبي لاعترافه علنا للمرة الأولى بأن قوات من إريتريا المجاورة دخلت تيغراي خلال الصراع المستمر منذ خمسة أشهر، وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أنكر ذلك على مدى شهور.

وتعهد أبي في أعقاب زيارة كونز بمعاقبة أي جنود يرتكبون انتهاكات حقوقية.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي أمس الجمعة: إن إريتريا وافقت على سحب قواتها من المنطقة الحدودية المشتركة، بعد أيام من الإقرار بأن جنودا إريتريين دخلوا إقليم تيغراي.

وقال في بيان نشره على «تويتر» بعد يوم من وصوله إلى أسمرة عاصمة إريتريا للاجتماع مع الرئيس أسياس أفورقي «إريتريا وافقت على سحب قواتها من الحدود الإثيوبية».

والخميس، قالت الأمم المتحدة على لسان وفاء سعيد، نائبة منسق المساعدات في إثيوبيا، في إفادة للدول الأعضاء في المنظمة الدولية بنيويورك: «قالت نساء إنهن تعرضن للاغتصاب من عناصر مسلحة، كما روين قصصا عن اغتصاب جماعي واغتصاب أمام العائلات وإجبار رجال على اغتصاب نساء من عائلاتهم تحت التهديد بالعنف».

وأوضحت أنه تم تسجيل 516 حالة اغتصاب على الأقل في خمس منشآت طبية في مقلي وأديجرات وووكرو وشاير وأكسوم.

ووفقا لما ذكرته «رويترز»، أبلغ عشرات الشهود في تيغراي بأن الجنود الإريتريين كانوا يقتلون المدنيين بانتظام وارتكبوا عمليات اغتصاب جماعي وعذبوا النساء ونهبوا البيوت والمحاصيل.
المزيد من المقالات
x