سياسيون لـ«اليوم»: التحالف العربي أجهض مخططات «الملالي» الإرهابية

أكدوا أن هدفه الأول والأخير استقرار اليمن الشقيق

سياسيون لـ«اليوم»: التحالف العربي أجهض مخططات «الملالي» الإرهابية

السبت ٢٧ / ٠٣ / ٢٠٢١
أكد سياسيون وعسكريون، أن مخططات الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في اختطاف الشرعية ومحاولة السيطرة على الأراضي اليمنية، ورفع التصعيد العسكري انقلب عليها، بعد تلبية المملكة لنداء الرئيس عبدربه منصور هادي وتشكيل التحالف العربي في مارس 2015.

مشددين خلال حديثهم لـ(اليوم)، على أن قوات الحكومة الشرعية بمساندة التحالف العربي استعادت أكثر من 85 % من الأراضي اليمنية، ليتكبد الحوثيون في أكثر من جبهة خسائر واسعة في الأفراد والمعدات، ولفتوا إلى أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، فقد فك الحصار عن محافظة تعز من الجهة الشرقية والغربية، وفتح الطريق إلى عدن وكذلك الحال في الطريق إلى البحر من قبل تعز، إلى جانب معركة الحديدة التي كادت تنتهي بتحرير المحافظة الإستراتيجية المستغلة من قبل الميليشيات في تهريب الأسلحة والمتاجرة بمساعدات اليمنيين، ولكن أوقفتها محادثات «ستوكهولم» عندما اعتقدت الشرعية والتحالف أن الانقلابيين سيجنحون للسلام، فيما كان الغرض منها تجميع صفوفهم لمزيد من المؤامرات الإرهابية بالمنطقة.




إرهاب حوثي

وأكد أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود د. عادل عبدالقادر، أن الميليشيات الحوثية ما زالت تواصل عملياتها الإرهابية بدعم من إيران منتهكة حق الشعب اليمني منذ الانقلاب على الشرعية بتقارير موثقة من الجمعيات الحقوقية والدولية، وتشير الإحصائيات إلى وجود 15 ألف معتقل في سجون الميليشيات الإرهابية، بالإضافة إلى جرائم وقمع، بينهم أكثر من 1200 امرأة منهن قاصرات ومسنات، وأكثر من 66 ألف انتهاك في حقوق الأطفال باليمن وزجهم في حرب ومحارق لتنفيذ أجندة ومخططاتهم الفاشلة، من بينهم 24 ألف حالة انتهاك لحقوق الأطفال في صنعاء فقط، بالإضافة إلى الاختطافات وممارسات العنف الجسدي، وأكثر من 7 آلاف طفل قتلوا نتيجة قصف الحوثي العشوائي والألغام.

وتابع عبدالقادر: ما سبق يؤكد إرهابية تلك الجماعة مع أبناء الشعب اليمني الشقيق، مستقية أجندتها من رؤى الطائفية التي زرعتها إيران فيها، مبينا، أن المملكة من أجل الشعب اليمني ووحدة أراضيه دعمت الشرعية وفقا لقرار الأمم المتحدة، وهذا الدور للمملكة والتحالف العربي هدفه الأول والأخير استقرار اليمن الشقيق لتحقيق استقرار المنطقة.



وبين أستاذ الإعلام السياسي، أن القرارات الأممية المتخذة ضد تلك الميليشيات لم تردعهم من الاستمرار في الإرهاب على الشعب اليمني والملاحة الدولية ومصادر الطاقة، مؤكدا أن المملكة استطاعت اعتراض مئات الطائرات والصواريخ ومنصات إطلاقها بقدراتها العسكرية التي تتمتع بها كقوة إقليمية، وأحد أركان الاستقرار في المنطقة، وتابع: هذا ليس مستغربا على المملكة في دعمها لليمن من خلال العديد من البرامج سواء العسكري والتنموي والإنساني ودعم المناطق المحررة، كما أنها تمثل حائط صد منيع ضد الممارسات الإيرانية، إلى جانب قوات التحالف العربي حفاظا على الأمن والسلم العالميين.



انقلاب السحر

من جانبه، قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد مسفر الغامدي: إنه قبل أيام كان الحوثيون يتوقعون تحقيق إنجاز ميداني في جبهة مأرب، وقد نجحوا في البداية تزامنا مع المحادثات التي كانت تعقد بسلطنة عمان بين الحوثيين والأمريكان لإيجاد حل للأزمة اليمنية، فيما تهدف في الحقيقة إلى تعزيز موقفهم التفاوضي، ولكن انقلب السحر على الساحر فقد قامت قوات الحكومة الشرعية بهجوم مضاد مركز في أكثر من جبهة في تكاتف كبير بين أبناء القبائل والقوات المسلحة الشرعية ما كبد الحوثيين خسائر هائلة في الأفراد والمعدات وتم استرجاع الأراضي التي اختطفوها سابقا، بل لم يقف الأمر عند هذا الحد فقد فك الحصار عن محافظة تعز من الجهة الشرقية والغربية، وهذا التطور الجديد فتح الطريق إلى عدن وكذلك الحال إلى البحر من قبل تعز وساعد على تعزيز الوجود في محافظة الحديدة.

وأضاف: لا ننسى أن معركة الحديدة التي كادت تنتهي بتحرير المحافظة الإستراتيجية المستغلة من قبل الميليشيات في تهريب الأسلحة والمتاجرة بمساعدات اليمنيين، ولكن أوقفتها محادثات «ستوكهولم» عندما اعتقدت الشرعية والتحالف أن الانقلابيين سيجنحون للسلام، فيما كان الغرض منها تجميع صفوفهم لمزيد من المؤامرات الإرهابية بالمنطقة.

وزاد: هذا الإنجاز العسكري الكبير تم بتغطية جوية من التحالف ليس في الجبهة فقط بل تعداه إلى دك مواقع الحوثيين الخلفية للإمدادات والقيادة والسيطرة والاتصالات والمواصلات.



استهداف المملكة

فيما بيَّن الباحث السياسي صالح السعيد، أنه وعبر عقود والمملكة تتعرض لهجمات عبر جميع السبل والطرق بواسطة طرف واحد، وإن تعددت ميليشياته ومجرموه، وقال: الاعتداءات على الأراضي السعودية تصاعدت خلال السنوات الأخيرة، ليظهر تخاذل العالم ومجالسه ودوله وهيئاته في مواجهة ميليشيات الإرهاب، «الإرهاب» الذي طال منابع الطاقة العالمية واقتصاد العالم دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا.



ولفت السعيد إلى أن عدم جدوى تقديم تنازلات لنظام يحتضن الإرهاب عبر عصابته الحاكمة وأذرعه في اليمن، بالتوقيع معه على اتفاقيات وتعهدات، وقال: لن تلتزم طهران بل على العكس النظام الإيراني يستخدم تلك المعاهدات في تمرير مخططاته التوسعية والتخريبية، وشدد على أن المملكة ستظل درع شعوب العالم الذي تخاذل قادته عن أبسط واجباتهم.

ويرى الخبير العسكري اللواء المتقاعد مسفر الغامدي، بأنه يجب الاستمرار على هذا المنوال وعدم قبول وقف إطلاق النار حتى لا يتكرر ما حدث في الحديدة، وشدد بالقول: يجب التعزيز والانتقال بالهجوم إلى مراحل أخرى، التكتيك المستخدم جيد ويخدم الهدف، وعلى القوات الشرعية والتحالف تعزيز التنسيق على جميع المستويات ولا يمنع من الاستمرار في اللعبة السياسية فالحرب خدعة.

فيما ختم الباحث السياسي صالح السعيد بالقول: المملكة ستردع، بفضل الله ثم أبنائها المخلصين، أي إرهاب أو فساد كان، مشيدا بما تبذله القيادة السعودية من جهود عظيمة في محاربة الإرهاب بأنواعه في أرجاء المعمورة كافة، ودورها في استعادة شرعية اليمن المختطفة من أذرع ملالي إيران هو السبيل الوحيد لتكفي شعوب العالم أسره شر الإرهاب والمخططات التدميرية.
المزيد من المقالات
x