قادة يمنيون لـ «اليوم»: المملكة تحمل هم حماية الأمن العربي والعالمي

قادة يمنيون لـ «اليوم»: المملكة تحمل هم حماية الأمن العربي والعالمي

الجمعة ٢٦ / ٠٣ / ٢٠٢١
اعتبر سياسيون وقادة حزبيون في اليمن تحرك المملكة لمواجهة الانقلاب الحوثي وقيادة التحالف العربي لمساندة الشرعية في البلاد، دفاعا عن الأمن القومي العربي وحمايته من الاختراقات الإيرانية التي تستهدف المنطقة من خلال أذرعها الإرهابية.

وأكدوا في تصريحات خاصة لـ«اليوم»، أن الموقع الجغرافي الهام لليمن جعلها محل أطماع لنظام ملالي إيران، عكس الدور السعودي في قيادة التحالف الذي مثل حضورا قوميا ووطنيا وإنسانيا لمواجهة الأطماع العابرة للحدود.


وقال سياسيون ووزراء سابقون: إن الانقلاب الحوثي مشروع مرتبط بأوهام الإمبراطورية الفارسية المزعومة، وتدخل المملكة العربية السعودية كان طبيعيا ومشروعا للدفاع عن أمنها ومناصرة الشعب اليمني الذي خرج من اللحظة الأولى لمواجهة الميليشيات المختطفة لسيادته وشرعية دولته.



مزاعم وأوهام

وأشار وزير الثقافة اليمني السابق مروان دماج إلى أن الحرب فرضتها المليشيات الحوثية، وكان بالإمكان تجنبها لكن الانقلابيين فجروا الحرب واستقووا بالسلاح وقادوا البلاد إلى دمار لم يسبق له مثيل في تاريخ اليمن.

وقال دماج: المشروع الحوثي مرتبط بأوهام الإمبراطورية الفارسية المزعومة، ومواجهة هذه المؤامرة مسؤولية اليمنيين، وتدخل المملكة العربية السعودية كان طبيعيا ومشروعا للدفاع عن أمنها ومناصرة الشعب اليمني.

وشدد الوزير السابق، على أن المملكة تقوم بدور وطني ودور قومي للحفاظ على الأمن القومي العربي، وتدخلها جاء بطلب من السلطة الشرعية، وما زالت السعودية تبذل كل ما بوسعها لمواجهة هذا المخطط الخطير الذي يسعى لتمزيق البلدان ويدمر وحدتها الوطنية، مؤكدا أن المملكة بقيادتها للتحالف العربي مع الشعب اليمني في خندق واحد، وكل ما قامت به هو للدفاع عن أمنها والأمن القومي العربي بطلب من السلطة الشرعية في اليمن.

وأشار دماج إلى أن معركة الشعب اليمني ضد ميليشيات الحوثي ستستمر، وستكون بدرجة رئيسية معركة اليمنيين ضد مشروع دخيل على مجتمعنا ومحيطنا العربي.

نفق مظلم

في السياق، قال وكيل محافظة تعز والقيادي في التنظيم الوحدوي الناصري رشاد الأكحلي: إن اليمن كانت قد أنهت مرحلة من الأزمات من خلال مؤتمر حوار توافق اليمنيون على نتائجه، إلا أن جماعة الحوثي فرضت حروبا طاحنة عصفت بالبلاد وأدخلت اليمن في نفق مظلم حيث مثل الانقلاب هروبا من الواقع إلى الأوهام.

وأضاف الأكحلي: إنه لم يكن حينها لدى السلطة الشرعية ما تفعله لمواجهة الموقف المتفجر وتحول الوطن كبناء تآكل أساسه وتضعضعت قوائمه، وصار الشعب من ناحية الشكل نصفه «محاصر في دوائر مغلقة» بينما الآخر «مشرد ونازح».

وأشار وكيل محافظة تعز إلى أنه في ظل ذلك العنف الجاثم على البلاد فقد وجد الناس أنفسهم أمام طريق واحد لا غير، وهو مقاومة الانقلاب والثورة عليه، وتشكلت مجاميع للمقاومة الشعبية في مختلف المحافظات، بالرغم من أن حقائق القوة وموازينها التي كانت مختلة في ظل تلك الأجواء الملتهبة، برز دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة التحالف العربي لمساعدة اليمن ضد أجندة أذرع إيران، وتجلى هذا الدور في التوحد بالمعني القومي والعاطفي والنفسي.

وأكد الأكحلي أن ميليشيات الحوثي لم تكن إلا أداة إيرانية لإدخال اليمن في إطار فلك «الملالي» لان النتائج محسوسة بصرف النظر عن معرفة الحقيقة أو الجهل بها، لكن الشيء الأهم أن إحساس الناس بالسخط تجاه جماعة الحوثي وإيران أصبح يتزايد قوة وعمقا، وهذا جعل الظروف الموضوعية لتدخل التحالف العربي لمواجهة المشروع الإيراني متوفرة ومتمثلة بحماية بلد عربي كادت أن تجرفه الأطماع الإقليمية.



«اتفاق الرياض»

وقال الأكحلي: بدعم التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، بدأ التصدي بقوة للجماعة الانقلابية الحوثية بعد أن كاد عنفهم أن يصبح انحدارا يصعب تفاديه، واستطاعت الشرعية حينها؛ أن ترسخ يقينها بـ«مشروعية مقاومة الانقلاب واستعادة الدولة».

كما أشار إلى أن المملكة، وعت خطورة دخول بلادنا في صراع داخلي لأن ذلك يتجاوز الخلافات إلى عداء، وهو تحدٍّ لا تستطيع الشرعية احتماله، ولهذا كان «اتفاق الرياض» من أوضح النماذج للمنطق الذي مكن السعودية من احتواء تلك المشكلات في صف الشرعية وتصويب مسار المعركة ضد الحوثي، وبلا شك الخلافات تتناقض تناقضا صارخا مع دعوات إنهاء الانقلاب.

ورفض الأكحلي أي انتقاص من دور التحالف والسعودية، واعتبر أي طرح في هذا الجانب خاطئا ولا يستند لأساس فالأحكام القطعية دائما سهلة لأنها مريحة لكنها تنتهي أمام الحقائق، ويقول: إن الظروف أتاحت له أن يلمس وبشكل حي مأساة الإنسان والإنسانية وكانت تعز قريبة من بركان الحرب مكشوفة لحريق المدافع ومكبوتة بظلام الحصار، وبحسب ما عايشته المحافظة وشاهده الجميع، فلا أحد يستطيع أن ينكر أو ينتقص من جهود التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، التي كانت حاسمة في تجاوز خلل التوازن بين الشرعية والانقلابيين.

ويختم وكيل محافظة تعز بالقول: إذا كانت المقادير قد أتاحت لي ولكثير غيري أن نكون وسط لحظة تاريخية صعبة، فإن إنكار ما أحدثه التحالف وما قدمه من دور يعد خطأ عظيما، وشعبنا اليمني قد «نحت دور التحالف في ذاكرته» حتى لا يمحى ويذكره للأجيال القادمة التي ستنعم مستقبلا بيمن موحد وآمن مستقر.

موقف أخوي

من جانبه، قال وزير الأوقاف والإرشاد السابق د. أحمد عطية: إن المملكة العربية السعودية قدمت موقفاً عربياً أخوياً يثبت للجميع أنها تقف مع شرعية الشعوب وخيارها، وهي التي وقفت مع اليمن في أحلك الظروف وأصعبها، وقادت تحالفاً عربياً ضد المشروع الإيراني ومخالبه في بلادنا.

ويتابع عطية: بسبب روابط الأخوة والجوار وبطلب من الرئيس هادي استجابت المملكة لنداء الشعب اليمني الذي يرفض رفضاً قاطعاً سلطة ميليشيات الحوثي، وكان للتحالف بقيادة المملكة الدور الجوهري في إعادة اليمن إلى حضنها العربي، ورغم «عدم القضاء الكامل على أدوات طهران في اليمن»، إلا أن «التحالف العربي وقف سداً منيعاً أمام تحقيق الأهداف الإيرانية في ببلادنا».

وأشار إلى أنه بعد اختطاف الحوثي للعاصمة صنعاء، خرج الهالك الإيراني قاسم سليماني منتشياً ومفتخراً ليعلن أمام العالم أن العاصمة العربية الخامسة قد سقطت بيد طهران كواحدة من أهم العواصم التي سعى الملالي لإسقاطها، فالموقع الجغرافي الهام لليمن جعلها محل أطماع نظام ولاية الفقيه.

وأشار إلى أن الحوثيين وإيران وحزب الله اللبناني لا ينكرون مشاركة الحرس الثوري وميليشيا «حزب الله» في دمار اليمن، فقد اعترفوا بذلك، ولولا عمليات التحالف العربي الذي أضعف هذا التدخل الأرعن، لما تحقق هذا النصر الكبير ضد المحتل الإيراني وأدواته في بلادنا.



الصخرة العربية

واعتبر الوزير عطية تدخل التحالف العربي الصخرة العربية التي ارتطمت عليها كل تلك الأطماع، وقال: إن التحالف لم يتوقف عند ذلك بل قدم المساعدات الإنسانية لليمن من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وأوصل المساعدات إلى كل محافظات الجمهورية اليمنية من صعدة إلى المهرة ومن الشمال إلى الجنوب، ولم يستثن أحدا حتى المناطق التي تحت سلطة الحوثيين، إيماناً من المملكة بواجبها الأخوي والعربي تجاه أبناء الشعب اليمني.

ويقول عطية: لا يمكن أن ننسى الدعم السخي للمملكة في كل مؤتمرات المانحين لليمن وبرامج الاستجابة الإنسانية، فدائما نجد السعودية تتصدر الدول، لافتا إلى أن وقوف المملكة كـ«حائط صد» أمام المشروع الفارسي الدخيل لم يكن مقتصرا على الجانب العسكري فحسب بل أيضاً الجانب الإنساني والإغاثي والاقتصادي والسياسي.

ويضيف: رغم تضرر المملكة من الهجمات الإرهابية الحوثية، إلا أنها مع ذلك تؤيد وتدعم الحل السياسي وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ومخرجات الحوار الوطني الذي أجمع عليه اليمنيون بمن فيهم الحوثيون والخروج عن تلك المعطيات يعني استمرار الانقلاب بقوة السلاح وهذا الأمر الذي ترفضه الشرعية اليمنية والتحالف العربي.

مواجهة الأطماع

رئيس تحرير وكالة «2 ديسمبر» الناطقة باسم ألوية المقاومة الوطنية حراس الجمهورية، صلاح الحيدري قال: إن وقوف المملكة العربية السعودية إلي جانب الشعب اليمني في مواجهة أطماع التوسع الإيراني بالمنطقة يجسد حرص الرياض على الأمن القومي العربي من الاختراقات والتهديدات الماثلة.

واكد الحيدري أن المملكة قدمت الكثير لليمن وما زالت تشكل سندا قويا لهم في معركتهم ضد مشاريع التفكيك والتطييف التي تستهدف هوية وتاريخ ومكانة بلادنا في محيطها العربي، وأشار إلى أن مسارات الإسناد التي يقدمها التحالف بقيادة السعودية ودولة الإمارات لليمن «لا يقتصر على الجانب العسكري، بل إنسانيا وسياسيا واقتصاديا»، وهو ليس دعما ارتبط بسنوات الحرب فقط بل منذ عقود من الأخوة والشراكة والعلاقات الراسخة التاريخية والأزلية.

وقال الحيدري: بدون دعم التحالف العربي لليمن بقيادة المملكة، فإن «الواقع على الأرض كان مرشحا لأن يكون كارثيا على كل المستويات»، حال تمكنت الميليشيات الحوثية من ابتلاع كل البلاد، وحينها ستتحول أراضينا إلى مصدر تهديد لكل دول المنطقة.

وختم رئيس تحرير وكالة «2 ديسمبر» الناطقة باسم ألوية المقاومة الوطنية حراس الجمهورية، حديثه بالقول: للتاريخ نقولها في ذكرى انطلاق «عاصفة الحزم»، إن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أنقذ اليمن والمنطقة من السقوط بمستنقع «المشروع الإيراني الطائفي»، كما حرص على تأمين التجارة العالمية عبر حمايته للملاحة الدولية في البحر الأحمر.
المزيد من المقالات
x