الحكومة اللبنانية رهن السجالات السياسية.. والمشنوق: خيارنا تحرير البلد

الحكومة اللبنانية رهن السجالات السياسية.. والمشنوق: خيارنا تحرير البلد

الخميس ٢٥ / ٠٣ / ٢٠٢١
رغم عمق الهوة بين القصر الجمهوري في بعبدا وبيت الوسط بعد السجالات القائمة بينهما، فقد علمت (اليوم) أن «هنالك عدة اتصالات تحصل بعيدًا عن الأضواء، يقودها المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، في محاولة منه لتحريك المياه الراكدة في هذا الملف، إضافة إلى ترطيب الأجواء بين الرئيس اللبناني، ميشال عون، والرئيس المكلف، سعد الحريري، بعد البيانات المتبادلة بينهما». وأفادت المعلومات أنه «هنالك مسعى عربي ـ غربي في الإطار ذاته لحثّ المسؤولين اللبنانيين على الإسراع بتشكيل حكومة المهمة والقادرة على إجراء الإصلاحات».

وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين، وليد بخاري، أن اللقاء جاء تلبية لدعوة من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، ميشال عون، وأنه جرى خلاله استعراض ومناقشة أبرز المستجدات الراهنة، والتأكيد على أن المملكة لطالما أعربت عن وقوفها وتضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق الصامد في وجه كل الأزمات، وأن الرؤية السعودية للبنان تنطلق من مرتكزات السياسة الخارجية للمملكة، التي تحرص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وقال: «إن سيادة لبنان إنجاز تاريخي تحقّق عبر نضالات الشعب اللبناني، ونحن نحترم هذه السيادة، ونشدّد على احترام والتزام المملكة بسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، وبشكل خاص على ضرورة الإسراع في تأليف حكومة قادرة على تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء».


وفي هذا السياق، أكدت مصادر متابِعة لمجريات اللقاء الذي جمع بين رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، وسفير المملكة العربية السعودية، وليد بخاري، أن «الزيارة جاءت في إطار تسهيل عملية تأليف حكومة قادرة على تحقيق ما يتطلّع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء».

وأفادت المصادر بأن «هذه الزيارة جاءت بعد ثلاثة نداءات مُلحة ومتكررة من قصر بعبدا، وقد لبّى سفير المملكة النداء احترامًا لموقع رئاسة الجمهورية، الموقع المسيحي الأول». فيما أشارت أوساط مطلعة الى أن «الرئيس عون شعر بالإحراج بعد التوتر الذي حصل بينه وبين الحريري، لذلك قرّر استخدام صلاحياته بـ«طلب حضور السفراء». ودبلوماسيًا وبروتوكوليًا، لا يستطيع أي سفير دولة أن يرفض طلب لقاء رئيس جمهورية».

وفي المواقف السياسية، قال النائب نهاد المشنوق، بعد لقائه البطريرك الراعي، في بكركي: «لبنان دولة محتلّة شرعيتها، وتمّ الحديث مع البطريرك عن مسألة الاستقلال الثالث، وضرورة تجمّع القوى السيادية القديمة والجديدة للوقوف إلى جانب مبادرة سيّدنا، سواء بالحياد أو بالمؤتمر الدولي». وأضاف: «هذا خيارنا الوحيد لتحرير لبنان من الاحتلال السياسي الإيراني وتخوين مبادرة البطريرك هو كلام الجبناء، وهذا الكلام يأتي من مجموعة متمرّدة على الدولة بسلاحها، والبطريرك كان دقيقًا جدًا حينما قال إن الاستراتيجية الدفاعية هي المخرج الوحيد، وهذا كلام وطني».
المزيد من المقالات
x