الترحيب العربي والدولي بمبادرة المملكة لإحلال السلام في اليمن يتواصل

«الشرعية» تسمح بدخول سفن محملة بالمشتقات النفطية إلى الحديدة

الترحيب العربي والدولي بمبادرة المملكة لإحلال السلام في اليمن يتواصل

تواصل الترحيب الدولي والعربي بمبادرة المملكة لإحلال السلام في اليمن، وأعربت الحكومة الإيطالية، أمس، عن ترحيبها بمبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي شامل. وقالت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الإيطالية «آكي»، إن المبادرة السعودية إشارة مهمة تعطي حراكًا جديدًا للمفاوضات التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة، وتفتح آفاقًا لتحسين الأوضاع الإنسانية في اليمن وتحقيق سلام دائم. وأكدت الوزارة دعم إيطاليا الكامل للمبعوث الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، مناشدة جميع الأطراف للتوصل قريبًا إلى حل وسط دائم، ووضع حد للصراع الكارثي في اليمن.

الأمم المتحدة


ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بإعلان المملكة عن خطوات للمساعدة في إنهاء الاقتتال واستئناف العملية السياسية في اليمن، مقدمًا شكره للمملكة على دعمها جهود الأمم المتحدة. وأعرب غوتيريش، في بيان صحفي، صادر أمس، عن المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، عن ترحيبه بجميع الخطوات الهادفة إلى تقريب الطرفين من حلّ للنزاع تماشيًا مع الجهود التي يبذلها مبعوثه الخاص، مارتن غريفيث، للتوصّل إلى وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء اليمن، وإعادة فتح مطار صنعاء، ودخول منتظم للوقود وغيره من السلع إلى اليمن عبر ميناء الحديدة، والانتقال إلى عملية سياسية شاملة للجميع؛ للوصول إلى تسوية شاملة عن طريق التفاوض لإنهاء النزاع.

دعم المبادرة

ورحبت اليونان أمس بمبادرة المملكة وعدّت وزارة الخارجية اليونانية في بيان هذا الإعلان خطوة إيجابية، مطالبة جميع الأطراف بدعمه وإعلان وقف فوري وكامل لإطلاق النار، مؤكدة أن الاتفاق السياسي الشامل يظل الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في اليمن. وأكد البيان دعم اليونان للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لتحقيق السلام في البلاد، داعيًا جميع الأطراف إلى التعامل معه بشكل بناء من خلال الالتزام بوقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

تونس تثمّن

كما أعربت تونس عن تأييدها لمبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية. وثمّنت وزارة الخارجية التونسية، في بيان، هذه الخطوة المهمة التي بادرت بها المملكة من أجل بلوغ حل سياسي شامل برعاية الأمم المتحدة، عبر إطلاق مفاوضات جادة من شأنها أن تحفظ أمن اليمن ووحدته وفق قرارات الشرعية الدولية والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية.

حل سياسي

كما رحبت دولة المجر بمبادرة المملكة لإنهاء الأزمة في اليمن للوصول إلى حل سياسي شامل. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية والتجارة في المجر: «إن بلادها تدعم جميع الجهود لتحقيق حل سلمي من خلال مفاوضات سياسية شاملة تسهم في التخفيف من الأزمة الإنسانية، وترحب في هذا السياق بالمبادرة التي أعلنتها المملكة العربية السعودية، بما في ذلك مقترحاتها للحل السياسي للأزمة اليمنية، وتدعو جميع الأطراف إلى بذل كل الجهود للوصول إلى وقف إطلاق النار والمصالحة الوطنية؛ للتخفيف من الأزمة الإنسانية التي طال أمدها». وأدانت المجر بشدة الهجمات التي تقوم بها الميليشيات الحوثية ضد المدنيين والمنشآت النفطية في المملكة.

جمهورية القمر

ورحبت جمهورية القمر المتحدة، أمس، بالمبادرة التي أعلنتها المملكة. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية القمر المتحدة أن هذه الخطوة تعبّر عن حرص المملكة الدائم على تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن، في إطار التوصل لحل سياسي شامل عبر عدد من الخطوات تتضمن الوقف الشامل لإطلاق النار وفتح مطار صنعاء وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية. وثمّنت الوزارة عاليًا هذه الخطوة السياسية الحكيمة، وتتطلع إلى أن تستجيب جميع الأطراف اليمنية لهذه الفرصة، وتغليب مصلحة الشعب اليمني، ووقف نزيف الدم، ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.

لبنان يرحب

كما رحبت الجمهورية اللبنانية بمبادرة المملكة لإنهاء الأزمة في اليمن، متمنيةً للمملكة النجاح والتوفيق، وأن يعم السلام العالمين العربي والدولي.

إسبانيا تدعم

رحبت الحكومة الإسبانية، أمس، بمبادرة المملكة، وقالت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان: إن إسبانيا ترحب بإعلان المملكة وقف إطلاق نار شامل تحت رعاية الأمم المتحدة واتخاذ سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى التوصل لاتفاق سياسي ينهي الأزمة في اليمن. وأكدت في بيانها دعم الجهود المستمرة للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، لإنهاء الأزمة في اليمن.

الكويت تشيد

كما أعربت دولة الكويت عن ترحيبها ودعمها للمبادرة التي أطلقتها المملكة لإنهاء الأزمة في اليمن والوصول إلى اتفاق سياسي شامل يتضمن وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة. ودعت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان صحفي، الأطراف اليمنية إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة، والالتزام التام بها؛ بُغية انطلاق المشاورات بين الأطراف اليمنية وصولًا إلى الحل السياسي المنشود، وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها.

كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لدعم هذه المبادرة، والسعي لإطلاق العملية السياسية التي تنهي الصراع الدائر في اليمن بما يحفظ للبلد الشقيق أمنه واستقراره ويحقق آمال وتطلعات شعبه. وأشارت إلى أن هذه المبادرة الكريمة تأتي استمرارًا لمبادرات المملكة العربية السعودية الخيرة، وسعيها الدائم لكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مشيدة في هذا الصدد بهذه المبادرة ومقاصدها السياسية والأمنية والإنسانية الكبيرة.

الحكومة تسمح

من جهتها، أعلنت الحكومة اليمنية، أمس الأربعاء، السماح بدخول سفن محملة بالمشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة، وأكدت الخارجية اليمنية، في تغريدة على حسابها في تويتر أمس، أنه «رغم خرق الحوثيين لاتفاق ستوكهولم ونهبهم 50 مليار ريال يمني من عائدات النفط المخصصة لرواتب الموظفين العموميين، فقد سمحت الحكومة، الثلاثاء، لعدد من سفن المشتقات النفطية بالدخول إلى الحديدة؛ للتخفيف من وطأة الوضع الإنساني الحالي».

بدوره منح التحالف الإذن لأربع سفن تشمل سفينتين تحملان ما مجموعه 45 ألف طن من زيت الغاز، وسفينة تحمل 5000 طن من غاز البترول المسال، وناقلة رابعة حمولتها 22700 طن من زيت الوقود.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية إنها سمحت لعدد من سفن الوقود بدخول الحديدة لتخفيف الوضع الإنساني، لكنها لم تقدم مزيدًا من التفاصيل.

كما أوضحت أن الحكومة استوردت خلال الأشهر الماضية كميات كافية من النفط عبر المنافذ الخاضعة لسيطرتها، بينما منعت ميليشيات الحوثي وصولها إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتعاملت مع كميات مهربة، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني.

وقد شددت الحكومة على أنها تراقب الوضع الإنساني والاحتياجات الأساسية للقطاع الخاص، وتنفّذ واجبها لمنع أي آثار على المواطنين في مناطق سيطرة الميليشيات.
المزيد من المقالات
x