النجاح.. ثمرة عدم اليأس من المحاولات الفاشلة

النجاح.. ثمرة عدم اليأس من المحاولات الفاشلة

الأربعاء ٢٤ / ٠٣ / ٢٠٢١
قال الأخصائي النفسي أحمد العازمي: إن الإحباط إن كان منشأه نظرة الفرد إلى نفسه، كونه غير قادر على التقدم والسعي، فيجب أن يعلم أن الفشل ليس عدم استطاعته الحصول على شيء ما، بل هو التوقف عن المحاولة للحصول على ما يريد، موضحًا ذلك بقوله: النجاح هو تراكم محاولات فاشلة أدت في النهاية إلى حدوث النجاح، فلا تستسلم طالما لا يزال لديك شيء تعطيه، أما إذا كان هذا الإحباط ناتجًا عمن حولك «المحبطين»، فعندما يقول لك الناس إن هذا الشيء «مستحيل»، فهم يخبرونك عن حدود قدراتهم هم وليس عن حدود قدراتك أنت.

وأضاف: لا تيأس وواصل المحاولة، فأجمل ما في الحياة وأكثرها متعة على الإطلاق هو أن تفعل ما يظن الناس أنك لا تستطيع القيام به، وإذا لم تتعب من المحاولة، فسوف تحول المستحيل إلى واقع.


وأشار إلى أن الإحباط من العمل يختلف عن الإحباط أو اليأس من الحياة، قائلا: الإحباط من العمل له أسباب كثيرة، منها الإنهاك البدني والنفسي الناجم عن ضغط العمل الشاق لأمد طويل، وكما عرفه العالم النفسي «هيربيرت» فهو «حالة جسدية من الإجهاد تُفقد صاحبها الدافعية، وأطلق عليه اسم «Bornout» أو «الاحتراق النفسي»، وهناك مَنْ يطلق عليه «الاحتراق الوظيفي»، ‏وقد يكون سبب هذا الإحباط ضعف التدريب على مهام العمل، أو أسبابًا متعلقة بالإدارة أو ببيئة العمل، وعلى مَنْ يشعر بذلك أن يطلب المساعدة من مختصين؛ لكي يتعلم مهارات يستطيع بها أن يتعامل مع مشاعر الإحباط، وأن يشرح المشكلات، التي تواجهه للمسؤولين عن الإدارة في العمل للبحث عن حلول لها.

‏وتابع: أما الإحباط من الحياة، أو اليأس، فيمكن تشبيهه بشخص ينظر إلى السماء من ثقب إبرة، أي أنه ينظر إلى كل شيء تقريبًا نظرة تشاؤم، وهذا ‏الإحباط له مُكوِّن إدراكي مهم من الأفكار غير المنطقية، التي تغذي نظرة التشاؤم نحو الطريقة التي نرى بها أنفسنا في المستقبل، ما يغذي شعور اليأس الذي يرتبط بالفكر الانتحاري، لذا فمن المهم لمَنْ يصل به الحال إلى ذلك، أن يطلب المساعدة من المعالج النفسي.
المزيد من المقالات
x