مستفيدات: عشنا روح الأسرة في «يوم الأم»

"اليوم" داخل دار الرعاية الاجتماعية لكبار السن بالدمام

مستفيدات: عشنا روح الأسرة في «يوم الأم»

أقامت دار الرعاية الاجتماعية لكبار السن بالدمام، التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، يوم الإثنين الماضي، برنامجًا احتفاليًا في قسم المسنات؛ بمناسبة يوم الأم، وتضمّن الحفل فقرات عدة، من تكريم للمنسوبات، ومشاركات تفاعلية لإضفاء المتعة على مستفيدات دار الرعاية الوحيدة بالمنطقة الشرقية، التي تضم في قسميها 23 مسنًا و9 مسنات.

الأم مدرسة


وقال لـ«اليوم» مدير الدار، منصور الخالدي، إن تفعيل يوم الأم فخر لهم في الدار، مؤكدًا أنهم يقدمون هذه الخدمة الجليلة للمسنين من خلال وزارة الموارد البشرية المعطاءة، التي قدمت لمستفيدي الدار كل ما يحتاجون إليه من الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والطبية، وأشار إلى أن كل الرعاية التي يحظى بها المسنون هي امتداد للأعمال الإنسانية، التي تقدِّمها الوزارة لهذه الفئة، وغيرها من الفئات التي ما زالت تعطي الكثير لهم.

وأعرب عن شكره لكل الأمهات، مؤكدًا أن الأم هي المربية وصانعة الأجيال، والحضن الأول والأخير لكل رجل عظيم، وأن ما يحققه الرجال من إنجازات أساسه وجود أم عظيمة تعبت وجاهدت؛ إذ يصدق قول الشاعر «الأم مدرسة إذا أعددتها... أعددت شعبًا طيب الأعراق».

ظروف اجتماعية

وأوضحت رئيس القسم النسائي بالدار، حنان حصوصة، أن من بين المستفيدات مَنْ تزوجن وانفصلن، والبعض منهن أرامل، وأمهات لديهن أبناء، وأضافت: وجودهن لدينا بالدار غالبًا ما يكون بسبب ظروف اجتماعية قاسية، وليس بسبب العقوق كما هو شائع عند الأغلب، كما أن بعضهن يكنّ من حالات الحماية الأسرية، وبعد أن تقدمن في العمر انطبقت عليهن الشروط، فأصبحن مؤهلات لدينا، والأمور بشكل عام تسير على أفضل ما يرام ولله الحمد.

شروط للانضمام

وأوضحت أن هناك شروطًا للانضمام للدار، أولها أن يكون عمر المستفيدة تجاوز الـ60 عامًا، وأن تكون سعودية الجنسية -مع وجود بعض الاستثناءات-، وألا يكون لديها عائل يرعاها، أب أو زوج أو أخ، وأن تكون سليمة من الأمراض المُعدية والنفسية.

وأشارت إلى أن الحالات المتقدمة، التي ترغب في الاستفادة من رعاية الدار، من بينهن مسنة وأمها في انتظار انتهاء الإجراءات، ولفتت إلى أنهم لا يستقبلون حالات العقوق إلا بعد التدخل الاجتماعي -كإصلاح ذات البين-، قائلة: يعزّ على الأهالي جلبهن، ولكنْ هناك ظروف قد تدفعهم إلى ذلك، إما اجتماعية وإما اقتصادية، فيمكن أن يكونوا سليمين اجتماعيًا، ولكن لا يمكن لهم رعايتهن بسبب الظروف الاقتصادية.

قبل الجائحة

وأشارت إلى حال الدار قبل الجائحة، بقولها: كنا نستقبل الزوار يوميًا، وكان ذلك يُدخل السرور إلى قلب المستفيدات، كما أنهن كنّ يحظين بنزهات خارجية، والذهاب لأداء العمرة والحج لمَنْ تستطيع ذلك، مؤكدة أن الأمور بدأت تعود شيئًا فشيئًا لطبيعتها؛ إذ عادت النزهات الخارجية مع الاحترازات الوقائية، ومع طاقم متكامل لرعايتهن، وعبر وسائل نقل مخصصة لهن.

رحمة وإنسانية

واختتمت حديثها بالقول: العمل لدينا داخل الدار والرعاية على مدار الساعة؛ إذ تتسم موظفات الدار بالرحمة والإنسانية، فإذا توفى الله بعض المستفيدات، نرى حزنًا صادقًا لدى العاملات، وحتى إذا احتُجزت إحدى المستفيدات بالمستشفى، نقلق عليها ونتأثر حتى تعود إلى الدار، إنها جهود خفية، فالله يسخّر الناس بعضهم لبعض.

مستفيدات الدار

وأعربت المستفيدة ساهرة، عن سعادتها بالحفل الذي أقامته الدار بمناسبة يوم الأم العالمي، وأشارت إلى أنها تقضي وقت فراغها في حياكة الصوف، وصناعة قطع متنوعة للاستخدام الشخصي، كالوشاح وسلسلة لنظارتها الطبية، وميدالية لمفتاح غرفتها الخاصة، وقالت «مبتسمةً» إنها تستمع بقضاء الوقت وسط زميلاتها من نزيلات الدار، والموظفات اللاتي يتعاملن معهن بكل رحمة وعطف، مؤكدة أنها تشعر بالراحة لوجودها في الدار.

وقالت المستفيدة خولة، إنها حظيت باحتفالية بسيطة من ابنها وابنتها أمس بمناسبة يوم الأم، متمنية أن تتماثل للشفاء، وأن تحتفل بيوم الأم في العام المقبل مع أبنائها في منزل يجمعهم.
المزيد من المقالات
x