6 محاور وتكريم مناع في «ملتقى النص 17»

يفتح ملف «الأدب العربي وفضاءات المثاقفة» بمشاركة نخبة من المتخصصين

6 محاور وتكريم مناع في «ملتقى النص 17»

الثلاثاء ٢٣ / ٠٣ / ٢٠٢١
انطلقت أمس، الثلاثاء، فعاليات الدورة الـ17 لملتقى النص، الذي ينظمه النادي الأدبي الثقافي بجدة تحت عنوان «الأدب العربي وفضاءات المثاقفة»، عبر قناة النادي على موقع «يوتيوب» وعبر برنامج «زووم»، وتشهد الفعاليات تكريم الأديب الراحل د. عبدالله منّاع، وندوة يقدم المشاركون فيها شهادات حول شخصيته، يشارك فيها كل من: د. عبدالله صادق دحلان، ود. هاشم عبده هاشم، ود. عبدالمحسن هلال، ود. عمر يحيى، وخالد المالك، وهدى أبو زنادة زوجة الأديب الراحل.

معلم بارز


رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة، عبدالله السلمي: يمثل الملتقى معلمًا بارزًا في تضاريس ثقافتنا العربية عمومها والسعودية بشكل خاص، فعمره يقارب 17 عامًا، ويحمل مضامين متعددة في بقائه، وقوته تتمثل في استمراريته لمدة تقارب 20 عامًا أيضًا، تميزه يأتي في نوعية المشاركين به، وقوة الموضوعات وتنوعها، والشخصية المكرمة كل عام، وهذا العام يكرم د. عبدالله منّاع الذي كنا نرتب لتكريمه قبل وفاته، وطبعنا مجموعة من الكتب المتعلقة به، وجمعنا مقالاته وكل ما كتبه الأدباء والنقاد عنه في ثلاثة مجلدات ضخمة.

تشجيع الباحثين

وأوضح رئيس اللجنة العلمية للملتقى د. عبدالرحمن بن رجاءالله السلمي، أن الملتقى هذا العام يتناول الموضوع المطروح من خلال 6 محاور، تتمثل في: المصطلحات والمفاهيم، جذور المثاقفة في التراث العربي، أبعاد المثاقفة في الأدب الحديث، محور الاتجاهات النقدية الجديدة وآفاق المثاقفة، الترجمة الأدبية والتواصل الثقافي، تجليات المثاقفة في العالم الرقمي.

وأضاف: رؤيتنا أن يكون الملتقى رائدًا في تناول الموضوعات الأدبية المرتبطة بالمشهد الأدبي والثقافي السعودي، وأن يؤدي رسالته في تشجيع الباحثين والمثقفين على الاهتمام بالأدب وتقويمه وإثرائه، وتعزيز اتجاهاته الإبداعية.

عمل جاد

وأكد الناقد د. عادل خميس أهمية الملتقى قائلًا: الملتقى أصبح تقليدًا مهمًا في الحركة الثقافية السعودية، ويمثل أحد وجوهها المشرقة، ويمثل نافذة ينتظرها المثقفون كل عام، وحين يصبح الملتقى تقليدًا، فهذا يعني أنه لم يصل إلى هذه المرحلة من فراغ؛ بل بالعمل التنظيمي الجاد، خاصة أن الأدب والمثاقفة إحدى أهم القضايا الحساسة والمركزية في الثقافة العالمية، وهي قضية متجددة بتجدد الظروف العالمية والفكرية في العالم، فالمثاقفة تأخذ عمقًا فلسفيًا يقودنا دائمًا إلى سؤال الذات والآخر، ليُعيد السؤال عن قيم الإنسان العليا، مثل الحرية والمساواة والاعتراف بالآخر، ومن هذا المنطلق سنجد أن الأدب يعبّر عن هذا البعد بشكل مختلف في مضمونه، وفي طريقة تحليله للأعمال.

جسر ثقافي

وقال عضو رواق السرد بنادي جدة الأدبي، الكاتب والقاص سلطان العيسي: ملتقى النص هو أحد الجسور الأدبية والثقافية المهمة التي يفخر نادي جدة الأدبي برعايته كل عام، وإصرار النادي على إقامته مع ظروف جائحة كورونا دليل على أهمية الدور الذي يؤديه، والرسالة الثقافية السامية التي يقدمها، وموضوع «الأدب العربي وفضاءات المثاقفة» هو موضوع الساعة، في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم العربي، خاصة الانفتاح الثقافي السعودي منقطع النظير مع العالم، وسوف ينطلق الملتقى بهذا المحور نحو فضاءات جديرة بالاهتمام، بالمكاشفة عن عدد من الموضوعات المهمة في هذا الجانب، فالنهوض بالجانب النقدي في موضوع المثاقفة يجسّد ملامح الوعي الثقافي الذي وصلنا إليه، ويضع لنا موطئ قدم في الحضور الفاعل مع العالم من حولنا، وأتوقع أن تكون الأوراق المشاركة وقودًا يحرك الكثير من الملفات في هذا الجانب، خاصة أن الطاولة الأدبية مليئة بالأعمال الإبداعية، التي لامست هذا الموضوع كثيرًا.

قوة الاستمرار

فيما أكد الشاعر والكاتب والناقد د. سعد الرفاعي، القيمة الكبيرة والثراء الثقافي الذي يتحقق من انعقاد دورات الملتقى، قائلًا: يشكل الملتقي زخمًا ثقافيًا ومعرفيًا مهمًا أسهم في تقديم أسماء جديدة، واستقطاب أسماء أخرى لامعة في مجال الأدب والنقد، ما أسهم في إثراء البحث المتخصص في بعض القضايا النقدية والأدبية، كما استمر في منهجه بتكريم أسماء ذات قيمة وعطاء في مشهدنا الأدبي والثقافي، وهذا نهج رائع في الوفاء لمَنْ قدموا وأعطوا وأسهموا في خدمة المشهد الأدبي والثقافي في بلادنا، كما يتميز باستقطاب أسماء لامعة في النقد الأدبي السعودي، سواء من الداخل أو الخارج، كما يُحسب له التصميم على الاستمرار رغم كل المعوقات؛ لأن الأفكار العظيمة لا يكفي أن تبدأ وتنطلق، إنما تكون قوتها وقيمتها في استمراريتها.

مسيرة الأدب

أما الناقد صالح بن سالم، فقال: الملتقى أحد أهم الملتقيات الأدبية والنقدية، التي دعمت ساحتنا الثقافية في المملكة، فمنذ تأسيسه وحتى الآن وهو يجمع أهم المفكرين والنقاد في المملكة، ليعيدوا التفكير في مسيرة الأدب والنقد وتقويمها، ويقوم على إدارته أعضاء يعملون على تطويره واستدامته والعناية بعناوينه، التي تصب في إثراء الحراك الثقافي والأدبي والنقدي بالمملكة.

نقلة نوعية

ويقول الناقد د. سعود الصاعدي: الملتقيات الأدبية بشكل عام تتيح للنقاد قراءة المنتج الإبداعي والتواصل الثقافي فيما بينهم، كما تعينهم على الإنجاز ضمن ما يُطرح من محاور وأفكار بحثية، ويمثل ملتقى النص علامة بارزة في المشهد الثقافي والأدبي السعودي، ومن خلاله تم إنشاء خطاب نقدي حول الأدب السعودي، وفي نسخته السابعة عشرة هذا العام ثمة نقلة نوعية تتواكب مع الرؤية السعودية الجديدة، إذ ينفتح على الخطاب النقدي العربي والعالمي عن طريق فضاءات المثاقفة التي جعلها الملتقى موضوعه الرئيس لأوراق هذا العام، وسيتيح ذلك الفرصة لتوسيع دائرة الحراك الأدبي والثقافي بمشاركة أسماء مهمة.
المزيد من المقالات
x