هل تحافظ «صلوحي» على إرث سلفها؟

هل تحافظ «صلوحي» على إرث سلفها؟

الأربعاء ٢٤ / ٠٣ / ٢٠٢١
سلطت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية الضوء على تولي سامية صلوحي حسن رئاسة تنزانيا كأول سيدة تتولى هذا المنصب في البلاد.

وبحسب تقرير للصحيفة الأمريكية، دخلت سامية حسن التاريخ يوم الجمعة عندما أدت اليمين كأول رئيسة لتنزانيا بعد يومين من إعلان وفاة سلفها المثير للجدل، جون ماجوفولي، الذي نفى أن يكون فيروس كورونا قد تسبب في مشكلة بالدولة الواقعة في شرق أفريقيا.


وتابع التقرير: سيكون الاختبار الرئيسي لرئاسة حسن هو كيفية تعاملها مع الوباء، في عهد ماجوفولي، لم تبذل تنزانيا، وهي إحدى أكبر الدول الأفريقية من حيث عدد السكان -60 مليون نسمة- أي جهود للحصول على اللقاحات أو الترويج لاستخدام الأقنعة والتباعد الاجتماعي لمكافحة الفيروس، ويحذر مسؤولو الصحة الأفارقة من أن سياسة تجاهل المرض هذه تهدد الدول المجاورة.

وأضاف: على الرغم من أن حسن أعلنت أن ماجوفولي توفي بسبب قصور في القلب، إلا أن زعيم المعارضة المنفي تندو ليسو يقول «إن الرئيس توفي بسبب كورونا، نقلاً عن مصادر طبية مطلعة في دار السلام».

ونقل عن ليسو قوله: ليس أمامها الكثير من الوقت، إن القرار الفوري، الذي يتعين عليها اتخاذه يتعلق بما الذي ستفعله حيال كورونا، لقد تحدى الرئيس ماجوفولي العالم، وتحدى العلم، وتحدى الفطرة السليمة في مقاربته لكورونا، وأسقطه في النهاية.

وتابع ليسو: يتعين على الرئيسة سامية أن تقرر بسرعة ما إذا كانت ستغير مسارها أو تواصل نفس النهج الكارثي تجاه كورونا، الذي اتبعه سلفها.

وأردف: كما سيتعين عليها أن تقرر كيف ستتعامل مع إرث ماجوفولي، وأن تقرر ما إذا كانت ستستمر في سياساته، التي نقلت تنزانيا من دولة ديمقراطية متسامحة نسبيًا إلى دولة قمعية.

وتساءل «ليسو» عما إذا كانت ستتمكن من استعادة الحريات السياسية والديمقراطية للبلاد.

وبحسب التقرير، فإن حديث الرئيسة الجديدة خلال حفل التنصيب لم يعط سوى القليل من الإشارات حول نواياها إزاء تغيير المسار.

وستكمل حسن الولاية الثانية لماجوفولي في المنصب، التي كانت قد بدأت للتو بعد فوزه في الانتخابات في أكتوبر.

ومضى التقرير يقول: بعد أن اختارها ماجوفولي لمنصب نائب الرئيس في 2015، أصبحت حسن أول نائبة لرئيس تنزانيا، كانت ثاني امرأة تشغل منصب نائب الرئيس في المنطقة منذ الأوغندية سبيسيوزا نايجاغا وانديرا، التي كانت في المنصب من 1994 إلى 2003.

وتابع: ولدت حسن في زنجبار، الأرخبيل شبه المستقل بتنزانيا في 1960، وذهبت إلى المدرستين الابتدائية والثانوية في وقت كانت فيه عدد قليل جدًا من الفتيات في تنزانيا يتلقين التعليم، حيث اعتقد العديد من الآباء أن المرأة يجب أن تكون زوجة وربة منزل.

وأضاف: دخلت حسن عالم السياسة في 2000 عندما أصبحت عضوا في مجلس النواب في زنجبار، وفي 2010 فازت بمقعد ماكوندوتشي البرلماني بأكثر من 80% من الأصوات، وفي 2014 تم تعيينها وزيرة في مجلس الوزراء وأصبحت نائبة رئيس الجمعية الدستورية المكلفة بصياغة دستور جديد لتنزانيا، حيث نالت الاحترام لتعاملها مع العديد من التحديات بمهارة.

ونقل التقرير عن «إد هوبي هامشر»، محلل شؤون أفريقيا في شركة فيرسك مابليكروفت، قوله: باعتبارها امرأة مسلمة من زنجبار، فقد تجد السيدة حسن صعوبة في كسب دعم مسيحيي الحزب، بعض القادة الراسخين قد يطورون «إستراتيجيات عرقلة» ضدها، من المرجح أن حسن ستبدأ حكمها من خلال الحفاظ على الوضع الراهن وعدم الشروع في تعديل وزاري كبير.
المزيد من المقالات
x