تواصل الترحيب بالمبادرة السعودية.. والسودان يناشد المجتمع الدولي دعمها

مقيمون يمنيون لـ «اليوم»: أظهرت حكمة المملكة لحقن دماء شعبنا

تواصل الترحيب بالمبادرة السعودية.. والسودان يناشد المجتمع الدولي دعمها

أعرب أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أمس الثلاثاء، عن تأييده لمبادرة المملكة، المعلنة الاثنين، لإنهاء الحرب في اليمن تحت إشراف الأمم المتحدة، فيما ناشد السودان المجتمعين الإقليمي والدولي لدعمها.

وفي بيان، أمس، قالت الخارجية السودانية: يؤكد السودان دعمه للمبادرة التي تبيّن حرص المملكة على دعم واستقرار اليمن وجميع دول الإقليم والمنطقة، ويثمّن عاليًا البنود التي تضمنتها المبادرة.


وأضافت: «إن السودان يناشد المجتمعين الإقليمي والدولي لدعم مبادرة المملكة، معربًا عن أمله في أن تجد القبول من الأطراف اليمنية كافة، بما يحقق الحل الجذري للأزمة اليمنية، ويضمن الاستقرار والسلام الذي سينهي معاناة الشعب اليمني الشقيق».



تخفيف معاناة

من جانبه، أكد أبو الغيط أن المبادرة تمثل خطوة إيجابية نحو تسوية شاملة في اليمن، وأنها تعكس صدق نوايا المملكة وسعيها للتخفيف من معاناة الشعب اليمني جراء استمرار الحرب.

وأضاف «أن النقاط الأساسية في المبادرة تمثل نقطة انطلاق لحوار سياسي شامل، وأنها تمثل معالجة متوازنة لشواغل مختلف الأطراف، بما في ذلك الطرف الحوثي».

ونقل مصدر مسؤول بالأمانة العامة عن أبو الغيط قوله: إن فتح مطار صنعاء طالما كان مطلبًا حوثيًا، وإن تناول المبادرة لهذا المطلب يؤكد توازنها، مشيرًا إلى أن الكرة الآن في ملعب الحوثيين، وأنهم أمام اختبار حقيقي لمدى التزامهم بمصالح الشعب اليمني، مطالبًا الجماعة بتنحية أية مصالح خاصة أو أجندات خارجية، والنظر إلى الفرصة التي تنطوي عليها المبادرة من أجل رفع المعاناة عن كاهل الشعب اليمني، والشروع في حوار سياسي شامل ينهي الأزمة.

ومن جهتها، رحبت سلطنة عمان بالمبادرة، مؤكدة استمرار مسقط في العمل مع المملكة والأمم المتحدة والأطراف اليمنية المعنية بهدف تحقيق التسوية السياسية المنشودة التي تعيد لليمن الشقيق أمنه واستقراره، وبما يحفظ أمن ومصالح دول المنطقة.



مقيمون يمنيون

وأعرب مقيمون يمنيون بالمملكة، خلال حديثهم لـ«اليوم»، عن تقديرهم حرص السعودية على إفساح المجال أمام المحادثات السياسية والخروج بمبادرة شاملة تحقن دماء الشعب اليمني، مبينين أن ما قدمته المملكة - وتقدمه - لن ينساه الشعب اليمني، لافتين إلى أنها إشارة إلى مستقبل أفضل.

وأكد أكرم شعلان أن المملكة أخذت على عاتقها الاهتمام بإنهاء معاناة اليمنيين منذ بداية الأزمة، وتبنت العديد من الحوارات والجهود الإغاثية العاجلة لإخوتها في اليمن، داعيًا الله أن يديم على المملكة أمنها وأمانها واستقرارها، كما طالب أبناء الشعب اليمني بالوقوف صفًا واحدًا للخروج من الأزمة وبناء مستقبل اليمن الجديد، موضحًا أن السعودية هي بلد اليمنيين الثاني، سائلًا الله أن يعيد اليمن السعيد إلى أمنه وسلامه.



مواقف وجهود

من جانبه، أعرب صلاح عسكر عن شكره وامتنانه لموقف المملكة وقوات التحالف والجهود العملاقة والكبيرة لإنقاذ بلاده عسكريًا واقتصاديًا، وتوفير مئات المستشفيات وتأمين مياه الشرب والمخيمات للنازحين، وتمويل البنك المركزي اليمني، واستضافة اليمنيين النازحين إلى المملكة، والكثير من الوقفات الإنسانية، مبينًا أن الوقت حان لتقف كل الأطراف في اليمن من جنوبها إلى شمالها مع المبادرة السعودية؛ لإنقاذ اليمن من الانزلاق أكثر في أتون الحرب.

فيما أشار سعيد اليافعي إلى أن الشعب اليمني بمختلف أطيافه وتوجهاته وانتماءاته يدرك أن مواقف المملكة غايتها استقرار البلاد ورخاءها، والحكومة السعودية مدت أياديها الخيرة بمبادرات للسلام حفاظًا على اليمن وسيادته واستقلاله ووحدته الإقليمية والوطنية، وقال: عودة المحادثات السياسية سيحقق مصالحة وطنية شاملة تسهم في الوصول إلى إنجازات يتحقق معها استتباب الأمن والاستقرار في اليمن.



مبادرة الأمل

ويتابع سعيد اليافعي: منذ بداية الأزمة اليمنية لم تتخلّ المملكة عن شعبنا، وقدمت الكثير من المساعدات، وكانت في مصاف الدول العالمية الأولى في مد كل وسائل العون إلى بلادنا وإغاثة أهلنا وعلاج الجرحى والمرضى واحتواء المتضررين والنازحين، داعيًا الله أن يحمي المملكة التي تمثل المنارة الإسلامية العالية والقدوة في خدمتها للأمتين العربية والإسلامية.

وبيّن المقيم اليمني أحمد سالم، أن المملكة دائمًا ما تربط مصيرها بالشعب اليمني، وتقف إلى جانبه في كل أفراحه وأحزانه، فالمصير واحد والهدف مشترك، بعودة استقرار اليمن واستعادة دولته وتأمين المنطقة بشكل عام، مبينًا أن المبادرة هي دعوة لكل الأطراف اليمنية لحقن الدماء والرجوع إلى تحكيم مصلحة اليمن وشعبه أولًا وأخيرًا، وإعادة الأمل للبلاد، واحتواء الأزمة عبر القيادات والأحزاب اليمنية الوطنية كافةً، مؤكدًا أن هذه المبادرة التاريخية تتطلّب مواقف موحدة؛ لتحقيق الأهداف المنشودة وعودة الأمن والسلام لليمن.
المزيد من المقالات
x