الإعلام العالمي: ترحيب دولي وعربي بمبادرة السلام السعودية

الإندبندنت: خطوة المملكة إيجابية نحو إنهاء الحرب

الإعلام العالمي: ترحيب دولي وعربي بمبادرة السلام السعودية

الأربعاء ٢٤ / ٠٣ / ٢٠٢١
سلّطت الصحف والمواقع الدولية في صفحاتها الأولى الضوء على مبادرة السلام السعودية التي شغلت الرأي العالمي، منذ إعلان سمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية عنها، أول أمس الاثنين، لحل أزمة اليمن التي أصبحت على عتبة عامها السابع، حيث لاقت المبادرة ترحيبًا كبيرًا من منظمة الأمم المتحدة والدول الغربية والعربية - على حد سواء -، بسبب مساعيها الحثيثة لوقف سيل الدماء، وإنهاء سنوات من الحرب والمجاعة التي يعاني منها الشعب اليمني، مشيرة إلى أن القرار متوقف الآن على جماعة الحوثي، التي يجب عليها إعلاء مصلحة اليمن فوق مخططات المشروع الإيراني في الشرق الأوسط.

فوائد يمنية


وفي سياق متصل، أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن هناك مجموعة من الفوائد التي تعود على اليمن واقتصادها حال تطبيق بنود المبادرة، ولفتت إلى أنه رغم التعنت الحوثي فقد رحبت الحكومة الشرعية في اليمن بالمبادرة التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وتشمل: فتح مطار صنعاء أمام الرحلات المباشرة، الإقليمية والدولية، والسماح باستيراد الوقود والمواد الغذائية، ثم بدء المشاورات بين الأطراف اليمنية؛ للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة، بناءً على مرجعيات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني.

وقالت الصحيفة: «فتح الموانئ والمطارات والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية لليمن سيشكل فرصة كبيرة لدعم الاقتصاد اليمني الذي عانى من التراجع لسنوات عديدة».

مواءمة شاملة

وفي الإطار ذاته، قالت صحيفة واشنطن تايمز، إن المبادرة ستسعى لعمل مواءمة شاملة، والتوفيق بين اتجاهات جميع الأطراف المتداخلة فيها، بما فيها إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، الذي أكد خلال حملته الانتخابية الرئاسية رغبته في إنهاء الحروب بمنطقة الشرق الأوسط، لافتة إلى أن وقف إطلاق النار وإحلال السلام يزيد من فرص التنسيق بين إدارتي واشنطن والرياض.

وأضافت الصحيفة أنه يجب إنهاء الصراع في أقرب وقت بعد معاناة اليمن من أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث تُعتبر أكثر دول العالم العربي فقرًا.

خطوة إيجابية

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن المملكة وضعت على عاتقها زمام المبادرة، وهي خطوة إيجابية نحو إنهاء الحرب، و«هو أمر يُحسب لها»، وإن مصير الشعب اليمني بات متروكًا في يد الحوثيين الآن؛ ممن يستطيعون إكمال الحرب والدمار إلى ما لا نهاية أو اتخاذ خيار السلام وحفظ أمن واستقرار شعبهم.

وأضافت الصحيفة، أن الحرب أثّرت على الوسط السياسي والاقتصادي العالمي، خاصة بعد استهداف قوات الحوثي آبارَ النفط السعودية الكبرى خلال الفترة الأخيرة، مما خلخل سوق النفط العالمية لفترة وجيزة، وتسبب في رفع الأسعار.

وقالت الصحيفة البريطانية: «المبادرة السعودية ستشمل وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يضمن إحلال عصر جديد من السلام في منطقة الشرق الأوسط».

محادثات سياسية

ووافقتها وكالة رويترز العالمية في الرأي، وأشارت إلى أن: «التحالف بقيادة السعودية سيخفف من حصار ميناء الحديدة، كما ستذهب إيرادات الضرائب من الميناء إلى حساب مصرفي مشترك بالبنك المركزي، وسيسمح بإعادة فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة، وكل ذلك سينعش الاقتصاد اليمني وينهي الحرب والمجاعة التي تعيش فيها البلاد».

ولفتت الوكالة إلى أن المبادرة السعودية تتضمن أيضًا إعادة إطلاق المحادثات السياسية لإنهاء أزمة اليمن، وأن المملكة تعهدت بوقف إطلاق النار بمجرد موافقة الحوثيين على المبادرة.

وأضافت: «على الحوثيين اتخاذ خطوة أولى نحو السلام الآن».

عداوة إيرانية

على الجانب الآخر، لفتت صحيفة ناشيونال بوست إلى الدور الذي لعبته إيران في تأجيج العداوة بين الشعبين السعودي واليمني خلال سنوات الحرب، ونقلت عن وزير الخارجية السعودي، قوله: «لم نشاهد من إيران سوى العداوة ودعم الاعتداءات على المملكة»، مشيرًا إلى أن ما تقوم به طهران من تسليح للميليشيات وزعزعة الدول أمر لا يدعو للتقارب.

وأضافت: «خلال السنوات الماضية، كانت أصابع الاتهام تتجه نحو الدور الذي تلعبه إدارة طهران في تأجيج هذه الحرب، وإمداد قوات الحوثي بالسلاح».

واستطردت أن المجتمع الدولي سيرحب على الأرجح بتك المبادرة السعودية، خاصة في ظل تزامنها مع اتخاذ خطوات أمريكية نحو الانسحاب شبه الكامل من ساحة الحرب في أفغانستان.

خارطة السلام

وفي الإطار نفسه، لفت موقع ألاسكا هاي واي نيوز إلى أن المبادرة تتسق مع الاتجاه السياسي الذي تسير عليه الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس جو بايدن، ويمهد الطريق نحو إجراء مزيد من التفاهمات حول خارطة الطريق، التي تستهدف إحلال السلم في منطقة الشرق الأوسط، بين الرياض وواشنطن.

واختتم الموقع قائلًا: «المبادرة ترمي إلى حفظ أمن واستقرار اليمن والمنطقة، والدعم الجاد والعملي للسلام، وإنهاء الأزمة اليمنية، وتأتي في وقت استراتيجي حاسم بالنسبة لكلا البلدين».
المزيد من المقالات
x