المملكة تدعو للإسراع بتشكيل حكومة لبنانية تنشل البلاد من الأزمة المالية

السفير بخاري: اتفاق الطائف هو المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي

المملكة تدعو للإسراع بتشكيل حكومة لبنانية تنشل البلاد من الأزمة المالية

الأربعاء ٢٤ / ٠٣ / ٢٠٢١
دعا سفير المملكة في لبنان وليد بخاري بعد زيارته لقصر بعبدا مساء أمس الأطراف السياسية اللبنانية إلى «الإسراع بتشكيل حكومة جديدة قادرة على تحقيق ما يتطلع له الشعب اللبناني وتنشل البلاد من الأزمة المالية».

وقال بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشيل عون: «زرت قصر بعبدا لمناقشة المستجدات الراهنة في لبنان بناء على دعوة الرئيس عون»، مضيفا: «أكدت للرئيس عون التزام المملكة بسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه». وشدد بخاري على «ضرورة الإسراع بتأليف حكومة قادرة على تلبية ما يتطلع إليه الشعب اللبناني وعلى ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا للشروع الفوري بتنفيذ إصلاحات جذرية تعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان».


ودعا بخاري «جميع الفرقاء اللبنانيين إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا»، متابعا: «نؤكد على مضامين قرارات مجلس الأمن 1701 و1559 والقرارات العربية من أجل الحفاظ على استقرار لبنان». وختم: «اتفاق الطائف هو المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان».

منظمة الفاو

ووسط السوداوية التي يعيشها لبنان، أشارت منظمة «الفاو» وبرنامج الأغذية العالمي، إلى أن «اليمن وسوريا ولبنان والصومال من الدول المهددة بانعدام الأمن الغذائي لجزء من سكانها». وحذّرت «الفاو»، من أن «تؤدي الأزمة الاقتصاديّة في لبنان إلى ارتفاع مستوى الاضطرابات وأعمال العنف».

وفي هذا السياق، رأى مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر خلال حديثٍ له عبر قناة «الحرة»، «يبدو أن النائب جبران باسيل، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتمسكان بثلث معطل في الحكومة لضمان باسيل كونه الرئيس القادم للبنان». وفي هذا الإطار، يشدد المحلل السياسي أحمد الزعبي، في تصريح لـ«اليوم»، على أن «استمرار حال التعطيل والمراوحة يعود لأسباب عدة، سواء على تشكيل الحكومة أو على صعيد حل الأزمة السياسية والانسداد أمام الداخل اللبناني، ومن هذه الأسباب بعضها ظاهر كتعنت بعض الأطراف الداخلية كارتباط أو رهن لبنان لصالح المفاوضات الإيرانية مع الإدارة الأمريكية، والبعض الآخر يعود لجدول أعمال ليس بالضرورة معلن وهو هدفه إطلاق مسار تغيير جذري بصيغة النظام اللبناني، عطفا على ما يفترض أصحاب هذا الرأي من متغيرات طرأت على موازين القوى في المنطقة».

ويؤكد أن «لا حكومة في المدى المنظور بانتظار مزيد من تبلور المشهد الخارجي، ولكن في المقابل الواقع اللبناني وصل بحالة من الانسداد وبات الانفجار الاجتماعي والمالي، الذي يفتح الباب أمام الانفجار المالي والفوضى العارم ة، بات قريبا جدا، وهذا الأمر دونه مخاطر عما يفترضه بعض مغامري الداخل». ويقول: «فريق رئيس الجمهورية يطالب بالإمساك بالثلث المعطل، أي في حال لم تجر الانتخابات الرئاسية المقبلة الإمساك بالقرار، حزب الله يريد تطويع كل القوى السياسية وضمان عدم خروجهم عن خارطة الطريق، التي يرسمها لهم، في المقابل هنالك سكوت أو رضوخ كل القوى السياسية أمام هذه الهيمنة المطلقة على الحياة السياسية، يضاف إلى كل ذلك الأزمة المعيشية والحياتية والمالية الصعبة، التي تضغط على المواطن اللبناني بشكل كبير وقاتل».

إنقاذ لبنان

وضمن جهود البطريرك الكاردينال بشارة بطرس الراعي لإنقاذ لبنان تحدث مساء الإثنين هاتفيا مع الأمينُ العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، أعرب فيه غوتيرس عن «اهتمامَه الشديد بالوضع اللبناني وبضرورة تأليف حكومة والحفاظ على لبنان بعيدًا عن الصراعات».

وشرح الراعي «حالة اللبنانيّين وموقف الدولة وعجزَ الجماعة السياسية عن الجلوس معًا والاتفاق على مشروع إنقاذي في وقت انتشر فيه الجوع والفقر وتدهورت العملة الوطنية، وشارف البلد على الانهيار التام». وأبلغ الراعي الأمين العام أن «اللبنانيين ينتظرون دورًا رائدًا للأمم المتحدة، لا سيما أن لبنان هو عضو مؤسس وفاعل في المنظمة الدولية منذ تأسيسها».
المزيد من المقالات
x