النهج التدريجي.. مسار بايدن مع كوريا الشمالية

النهج التدريجي.. مسار بايدن مع كوريا الشمالية

الثلاثاء ٢٣ / ٠٣ / ٢٠٢١
قال معهد دراسات السلام والصراع (IPCS) إن تغيير القيادة في الولايات المتحدة يعني حتما إستراتيجية جديدة فيما يتعلق بالتعامل مع كوريا الشمالية.

وبحسب مقال لـ «سانديب كومار ميشرا»، الزميل البارز بالمعهد والأستاذ المساعد في مركز دراسات شرق آسيا، في 3 مارس أصدرت إدارة الرئيس جو بايدن توجيها إستراتيجيا مؤقتا للأمن القومي يبشر بالدبلوماسية باعتبارها «الملاذ الأول»، مع تفضيل العمل بشكل أوثق مع الحلفاء ككوريا الجنوبية واليابان، في التعامل مع كوريا الشمالية.


ومضى الكاتب يقول: تشير الوثيقة إلى أنه من المرجح أن تمنح واشنطن مزيدًا من الاستقلالية للدبلوماسيين والمسؤولين، في تغيير للاتجاهات السابقة الأخيرة.

وأضاف: يتمثل الجزء الأكثر أهمية في وثيقة التوجيه المؤقت في أنها تبدأ بالهدف الأكثر تواضعًا المتمثل في الحد من التهديدات الناشئة من بيونغ يانغ من خلال تقييد ترسانتها، والعمل على تحقيق الهدف النهائي المتمثل في نزع السلاح النووي.

وأردف يقول: في 14 مارس، أشارت تقارير عبر مصادر في البيت الأبيض إلى أن بيونغ يانغ لم تستجب لعرض واشنطن بإجراء محادثات دبلوماسية عبر القنوات الخلفية الجارية منذ فبراير.

وأوضح أن هذا قد يشير إلى أن كيم لا يريد أن يلعب بورقته قبل الأوان، مع استمرار الولايات المتحدة في المراجعة والتشاور بشأن صياغة سياستها تجاه كوريا الشمالية.

وتابع: إضافة إلى ذلك، فإن زيارات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين ووزير الدفاع لويد أوستن إلى اليابان وكوريا الجنوبية في منتصف شهر مارس قد تعني شيئين، أولهما أن الولايات المتحدة ترغب في اتباع نهج أكثر تنسيقا بشأن نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية مع حلفائها الإقليميين. أما الثاني فهو أن واشنطن تختار نهجًا من القاعدة إلى القمة.

وأشار الكاتب إلى أن إدارة بايدن تسعى إلى إشراك دول الرباعية في العملية، مضيفا: نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية هو أحد النقاط الخمس الواردة في البيان المشترك الصادر في 12 مارس عقب قمة الرباعية الأولى.

ومضى يقول: إن الاقتراب من القضية النووية الكورية الشمالية عبر الرباعية يعني أن تعاون الصين قد لا يكون مطلوبا، أو يمكن اعتباره هامشيا.

وتابع: كما يشير إلى أن الولايات المتحدة قد غيرت موقفها السياسي من نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، الذي تم الاتفاق عليه في قمة سنغافورة 2018، إلى نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية فقط.

ولفت إلى أن هذه التغييرات قد تنذر باتساع الفجوة بين نهج الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، حيث ترى إدارة الرئيس مون جاي أن الصين حاسمة في هذه العملية. كما أن سيول مستعدة لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة إذا كان هذا يشمل كوريا الشمالية في نطاقها.

وأردف: كما يجب إعطاء وزن أكبر لكوريا الجنوبية من اليابان في المشاورات مع الحلفاء. ومن المهم أن نتساءل عما إذا كان إشراك الدول الرباعية قد يكون ضروريا لأن هذا قد يعقد العملية بدلا من حلها.

وتابع: يعد النهج التصاعدي خطوة جيدة، ولكن يجب أن تكون أي سياسة مرنة بما يكفي للتكيف مع نهج من أعلى إلى أسفل إذا لزم الأمر.

وأشار إلى أن النهج التدريجي، الذي قد يكون له مضاعفاته الخاصة، على ما يبدو هو السبيل الوحيد للمضي قدما.

واختتم بقوله: يجب أن تبدأ صياغة السياسة بشأن نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية بقبول أنه من بين جميع الخيارات غير الكاملة، قد يكون الخيار الأقل مثالية خيارًا أكثر واقعية من السعي اللامتناهي وربما غير المجدي لتحقيق الكمال في السياسة.
المزيد من المقالات
x