تحذيرات من خطورة تخفيف العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني

أعضاء «الشيوخ الأمريكي» يطالبون بردع انتهاكات الملالي

تحذيرات من خطورة تخفيف العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني

الاثنين ٢٢ / ٠٣ / ٢٠٢١
طالب أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي بضرورة ردع تجاوزات النظام الإيراني، سواء فيما يتعلق بانتهاك حقوق أبناء الشعب الإيراني وقمع المعارضين، إضافة إلى الخروقات في الاتفاق النووي، فيما قالت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، إن نيران انتفاضة قادمة في إيران ستندلع من تحت رماد فيروس كورونا، جاء ذلك في مؤتمر عقدته منظمة الجاليات الأمريكية - الإيرانية يوم الخميس الماضي.

وسلط المؤتمر الضوء على دعم المشرعين الأمريكيين حركة المقاومة الإيرانية، وتحديدًا الأعضاء الحاليين والسابقين في مجلس الشيوخ الأمريكي. وقال تيد كروز، السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس: لن نكون في أمان حتى يسقط النظام، وحذر كروز والعديد من المتحدثين الآخرين من احتمال منح إيران تخفيفًا للعقوبات الاقتصادية.


وتحدث عدد من الأعضاء في لجان العلاقات الخارجية والقضاء والأمن الداخلي، يمثلون الحزبين السياسيين الرئيسيين في الولايات المتحدة، وهما: الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري.

انتهاكات بشعة

وكانت انتهاكات حقوق الإنسان موضوعًا مشتركًا آخر للنقاش في مؤتمر منظمة الجاليات الأمريكية - الإيرانية، واستشهد بها العديد من المتحدثين الأمريكيين كأحد أسباب دعمهم للمقاومة الإيرانية والسياسة الخارجية التي تعزز الإطاحة الآمنة بالحكومة الإيرانية القائمة.

واقترح روبرت مينينديز، الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية، أن تكون منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، بديلا قابلا للتطبيق لتلك الحكومة، وتحديدا واحدة من شأنها أن تعطي «قيمة لحقوق الإنسان أكثر من قدرتها على امتلاك سلاح نووي».

وأشار السيناتور مينينديز في خطابه إلى أن المقاومة قد نمت بشكل أكثر فاعلية منذ عام 2016، عندما بدأ أعضاء منظمة مجاهدي خلق في العراق في العثور على منزل أكثر أمانًا واستقرارًا في ألبانيا، بمجمع حاول العملاء الإيرانيون أيضًا الهجوم عليه دون جدوى في عام 2018.

ومضى مينينديز يقول إن المشرعين والمعارضين والنشطاء الإيرانيين يجب أن يظلوا متحدين ضد هجمات النظام الإيراني على شعبه.

نيران الانتفاضات

وفي خطاب ألقته في بداية المؤتمر، أعطت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، انطباعًا واضحًا بأن هذه الجهود جارية بالفعل حتى مع استمرار الإيرانيين في التعامل مع مستويات العدوى والوفيات التي تفوق المنطقة المحيطة بأكملها.

وفي إشارة إلى الاضطرابات الشعبية التي اندلعت مؤخرًا في جميع أنحاء مقاطعة سيستان وبلوشستان، بعد أن فتحت قوات الحرس الثوري النار على عتالي وناقلي الوقود الفقراء، قالت رجوي إن هذا دليل على أن «نيران الانتفاضات اندلعت من تحت رماد فيروس كورونا».

بدأت الانتفاضات الغاضبة بشكل جدي في نهاية عام 2017، حين بدأت الاحتجاجات على تدهور الأوضاع الاقتصادية بالانتشار من مدينة مشهد إلى مختلف المدن في جميع أنحاء البلاد.

وبحلول منتصف يناير 2018، كانت الحركة قد ضمت أكثر من 100 مدينة وبلدة، وألقى المرشد الأعلى للنظام «علي خامنئي» خطابًا أمام مسؤولي النظام، أقر فيه بأن منظمة مجاهدي خلق «خططت منذ شهور» لتسهيل المظاهرات والترويج ضدها، والترويج لشعارات مناهضة للحكومة، مثل: «الموت للديكتاتور».

قيم ديمقراطية

وأشار عضو مجلس الشيوخ السابق عن ولاية كناتيكيت، جو ليبرمان، إلى أنه خلال فترة وجوده في الحكومة الأمريكية كانت القضايا المتعلقة بإيران من بين الموضوعات المهمة، لكن دون اتفاق بشأنها بين الديمقراطيين والجمهوريين، مؤكدًا وجود تقدير في دوائر صنع القرار الأمريكي لجهود المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ورئيسته المنتخبة مريم رجوي، التي يراها ليبرمان «المنافس الأكثر تدميرًا وصعوبة» لسيطرة النظام الإيراني الحالي.

وكرر الجنرال جيمس جونز، مستشار الأمن القومي للرئيس أوباما، الرسالة نفسها وقال: يخشى النظام الإيراني من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أكثر من كل المنظمات الأخرى؛ لأنه يشكل تهديدًا حقيقيًا للنظام.

وأضاف: هذا البلد يمكن أن يكون مجتمعًا حرًا رائعًا يعيش في ظل قيم ديمقراطية شرحتها رجوي التي أثبتت أنها قائدة استثنائية لشعب استثنائي، متابعًا: نحن مدينون لها ولأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بدعمنا الكامل، ونثق أن الأيام الأفضل لإيران قادمة وقريبة جدًا.

وثمّن الدور الذي لعبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في تنظيم احتجاجات واسعة النطاق امتدت لفترات عديدة، لأكثر من عامين قبل تفشي جائحة فيروس كورونا، وأشار ليبرمان إلى تعامل النظام - الذي وصفه بالفاشل - مع أزمة الصحة العامة الإيرانية باعتباره أمرًا من شأنه أن يغذي على الأرجح المزيد من الجهود لاقتلاع النظام الحاكم في المستقبل القريب جدًا.

استمرار العقوبات

في حين سلط بن كاردان، وهو ديمقراطي من ولاية ماريلاند، الضوء على قانون ماغنيسكي كأداة محتملة للعقوبات التي تستهدف بشكل أكثر انتهاكات حقوق الإنسان، وطالب العديد من المتحدثين الجمهوريين باستمرار العقوبات لإضعاف النظام الحاكم في إيران، كما أكد متحدثون آخرون دعمهم الشعب الإيراني وسعيه من أجل دولة حرة وديمقراطية.

وأشاد السيناتور جون كورنين «بالعمل الجاد والنضال من أجل إيران خالية من انتهاكات حقوق الإنسان والاستبداد»، وقال: ستقف أمريكا دائمًا إلى جانب شعب إيران، وسنفعل كل ما في وسعنا لدعم رغبة إيران أن تكون حرة، وأضاف: بينما يستمر نظام الملالي في إيران في ممارسة إرادته الحديدية، يجب أن نحاسبهم من خلال الحفاظ على عقوباتنا ضد النظام.

احتجاجات الشوارع

وشددت السيناتورة جين شهين، على استمرار النضال من أجل حكومة عادلة في طهران، وقالت: في الأشهر الأخيرة اعتمدت السلطات في إيران على انقطاع الإنترنت للحد من الاحتجاجات في الشوارع. إنهم يستخدمون أدوات استبدادية للحد من التجمعات، وتضييق الخناق على المعلومات، ومنع الشفافية.. واستمرت معاملة النساء والفتيات في إيران كمواطنات من الدرجة الثانية.

وأضافت: المدافعون عن حقوق الإنسان والأقليات العرقية والصحفيون وذوو الجنسيات المزدوجة مستهدفون من قِبل النظام، ويتعرضون لسوء المعاملة والتعذيب والاحتجاز التعسفي والمضايقة حتى الموت. يجب أن تتناقض السياسة الخارجية للولايات المتحدة مع هذه الإجراءات.

وقال السيناتور غاري بيترز إنه «فخور بالوقوف إلى جانب الإيرانيين في معارضة النظام الشمولي». وأضاف: على مدى عقود، كان النظام الإيراني مسؤولا بشكل مباشر عن عمليات الإعدام الجماعية للسجناء السياسيين، والقمع العنيف، والاحتجاج السلمي، والانتخابات الصورية.
المزيد من المقالات
x