الفالح: لجنة وزارية لتقديم المحفزات المالية بالقطاعات الاستثمارية

تعاون مع عدة جهات لتعزيز التنافسية

الفالح: لجنة وزارية لتقديم المحفزات المالية بالقطاعات الاستثمارية

الاثنين ٢٢ / ٠٣ / ٢٠٢١
كشف وزير الاستثمار خالد الفالح عن الموافقة مؤخرا -من خلال إستراتيجية الاستثمار- على تشكيل لجنة وزارية لجمع الشمل بين الجهات الحكومية لتقديم المحفزات المالية وغير المالية ومواءمتها مع الهدف الإستراتيجي للوزارة لتحقيق التنافسية في كل القطاعات.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير أمس مع قطاع الأعمال للحديث عن الخريطة المستقبلية للاستثمار في المملكة، وأدار اللقاء رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم الخالدي.


وأضاف إن قدرة الحكومة والقيادة الحكيمة للتصدي إلى الجائحة مكن المملكة من الوصول إلى مرحلة انتقالية والاستعداد لفترة ما بعد كورونا، فيما ستشهد تلك الفترة فرصا استثمارية وعملا تشاركيا بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على التكامل مع وزارة التجارة ومركز التنافسية ومركز الأعمال السعودي، في التشريعات لتعزيز تنافسية القطاعات بالمملكة، مما يتطلب وجود محفزات للاستثمار.

وأوضح الفالح أن المملكة تنتقل حاليا من المرحلة الأولى من رحلة 2030، مشيرا إلى أن أول خمس سنوات كانت مرحلة إصلاح، فيما أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تنفيذ الرؤية والاستثمار التي سنتمكن خلالها من بناء اقتصاد متنوع ومتين وانتهاز الفرص الجديدة والاستدامة البيئية.

وقال إن مرحلة عام 2020 كانت صعبة على العالم بأسره، وعلى المملكة شعبا وحكومة وقطاعا خاصا، فيما نحن اليوم في مرحلة مهمة وحساسة وانتقالية إن صح التعبير، إلا أن كل المؤشرات توضح أن المملكة تعاملت جيدا مع الأزمة فيما كان للحكومة دور كما كان للشعب أيضا دور.

وأشاد الفالح بالدور المتميز للقطاع الخاص في التصدي للجائحة في ظل الظروف الاقتصادية التي مرت بها المملكة.

وأشار إلى أن المملكة حققت قفزة تاريخية في مؤشر سهولة الأعمال بالبنك الدولي، إضافة إلى قفزات أخرى في مجال ريادة الأعمال الذي حققت فيه المرتبة السابعة، لافتا إلى أن المملكة لديها موقع متميز بين أفضل عشر دول في عدة مؤشرات للبنية التحتية والبنية التحتية الرقمية والتحول الرقمي، بدعم من القطاع الخاص.

وقال الوزير إن إنشاء وزارة الاستثمار قبل عام يعد مؤشرا لتحقيق أهداف الرؤية، خاصة أن الاستثمار يحقق الاستدامة البيئية لا سيما في القطاعات المستجدة مثل تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي التي رأينا دورها خلال الجائحة، مشيرا إلى أن الوزارة ستعمل على تفصيل الفرص الاستثمارية لتكون جاهزة للتقدم لها من قبل المستثمرين ووضعها على منصة استثمر بالسعودية.

وأضاف إن الفرص لن تكون مجرد إستراتيجيات قطاعية إنما محددة لها مستهدفات ربحية فيما تم تحديد التشريعات القانونية المطبقة عليها، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى من خلال الفرص تقليل المخاطر وتوزيعها بشكل مناسب بين الحكومة والقطاع الخاص.

وتوقع أن يصل عدد الفرص على منصة استثمر بالسعودية إلى الآلاف وبمليارات الريالات إضافة إلى فرص المشروعات الصغيرة والمتوسطة فيما سيتم ربط سلاسل القيمة من كل قطاع لتحقيق التكامل بين الفرص الاستثمارية.

وأشار إلى أنه تم استحداث وتأسيس مناطق اقتصادية خاصة ولوجستية فيما تعمل الوزارة لتسهيل التمويل بالتعاون مع القطاع المالي في المشروعات المختلفة، سواء كان تمويلا حكوميا من خلال صندوق التنمية الوطني والصناديق المتفرعة منه أو من البنوك الخاصة وهيئة سوق المال لاستحداث صناديق مالية تدعم المستثمرين لإيجاد رافد استثماري من خلال صناديق تجارية.

ولفت إلى أن المحور الرئيسي للوزارة هو المواءمة بين فئات المستثمرين المختلفة، مشيرا إلى وجود شراكة بين الوزارة وصندوق الاستثمارات العامة لدفع عجلة الاستثمار بالمملكة.

وأضاف إن التوقعات تشير إلى تعويض الانكماش الاقتصادي الذي حدث في العام الماضي، نتيجة التأثر بالجائحة، مما ينعكس على أسواق المال وقطاع البترول، خاصة أن الفترة الماضية شهدت قيادة المملكة لتحقيق التوازن في أسعار النفط، مشيرا إلى أنه يجب استغلال مرحلة التحول في قطاع الطاقة لزيادة الاستثمار بالقطاع خاصة في المشروعات الصناعية والخدمية الموجودة بالمملكة ولا سيما المنطقة الشرقية.
المزيد من المقالات
x