إيزيديات محررات من «داعش» يستعدن أطفالهن

إيزيديات محررات من «داعش» يستعدن أطفالهن

الاحد ٢١ / ٠٣ / ٢٠٢١
سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الضوء على محنة النساء الإيزيديات المحررات من العبودية في ظل تنظيم «داعش».

وأبرزت الصحيفة، في تقرير لها، عملية استلام هؤلاء النساء لأطفالهن الذين تخلين عنهم قبل عامين.


ومضى تقرير الصحيفة يقول: هرع 9 أمهات إلى مكاتب أحد المراكز الحدودية السورية، لاستعادة أطفالهن الذين أُخذوا منهن قبل عامين، ضمن عملية لم شمل النساء الإيزيديات من العراق وأطفالهن الذين أنجبنهم أثناء اغتصابهن على يد خاطفيهن من عناصر التنظيم الإرهابي.

وبحسب التقرير، لا يمكن تصور أزمة هؤلاء النساء اللائي نجين من أهوال لا يمكن تخيلها عشنها خلال 5 سنوات في الأسر.

وأضاف: بالنسبة للمجتمع الإيزيدي، في العراق، فإن هؤلاء الأطفال على علاقة مباشرة بمقاتلي داعش الذين ذبحوا وأسروا 6 الآلاف.

وتابع: يحذر كبار السن من أن يتعرض الأطفال لخطر القتل إذا أعادتهم أمهاتهم إلى الديار.

ومضى يقول: عندما أطلق سراح هؤلاء النساء بعد سقوط آخر معقل من معاقل «داعش» في سوريا قبل عامين، واجهن خيارًا مؤلمًا يجبرهن على ترك أطفالهن إذا أردن العودة إلى عائلاتهن في العراق، حيث قيل للكثير منهن كذبًا «إنهن سيكن قادرات على زيارة أطفالهن».

وأضاف: الآن يتعين عليهن الاختيار مرة أخرى، حيث بِتن مضطرات إلى قطع علاقاتهن مع آبائهن وإخوتهن وقراهن إذا أردن استعادة أطفالهن. وتابعت الصحيفة الأمريكية: هناك نحو 30 طفلًا آخر، ممن كانت أمهاتهم شديدة الخوف من طلب إعادتهم، أو أنهن قررن عدم استعادتهم، في دار الأيتام في شمال شرق سوريا.

ولفتت إلى أن الخيار مؤلم بالنسبة لهؤلاء النساء الـ9، حيث كن صغارًا عندما اختطفهن مقاتلو «داعش»، ولم تستطع أي منهن إخبار أُسرهن بأنهن راحلات لاسترداد أطفالهن؛ خشية تعريض العملية كلها للخطر.

ونقلت الصحيفة عن إحدى النساء، التي استعادت ابنتها البالغة من العمر 5 سنوات، والتي تركت وراءها والدتها المسنة «لقد كنت أبكي لأنني أشعر أن هذا سيقتل والدتي، إنها أمّ، كانت ستموت من أجلي مثلما أموت من أجل ابنتي».

وأضافت «نيويورك تايمز»: حاليًا، يختبئ 9 نساء و12 طفلًا في منزل آمن في مكان غير معروف في العراق، حيث وعد منظمو عملية لم الشمل باللجوء الموعود بهم إلى بلد غربي.

وتابعت: في غضون ذلك، تراقب نحو 20 أمًا أخرى، لديهن أطفال في دار الأيتام السورية، الأوضاعَ ليرين كيف تسير الأمور.

ومضت تقول: قام الدبلوماسي الأمريكي السابق، بيتر دبليو جالبريث، بإعداد عملية لمّ الشمل عبر الحدود واتصالات مع الأحزاب السياسية، وأقنع الحكومات التي كانت غير مبالية في السابق بتقديم المساعدة.

ونقلت عن جالبريث، الذي تربطه علاقات وثيقة بالسلطات الكردية في العراق وسوريا، قوله: إنه أمضى أكثر من عام في محاولة الحصول على الموافقة للسماح لبعض النساء باستعادة أطفالهن وإحضارهم إلى العراق، وهي مهمة تأجلت بسبب جائحة فيروس كورونا.
المزيد من المقالات
x