أوروبا تنتقد أردوغان: ما زال يبطش بالمعارضة

أوروبا تنتقد أردوغان: ما زال يبطش بالمعارضة

السبت ٢٠ / ٠٣ / ٢٠٢١
وسط انتقادات أوروبية لتجاوزات أنقرة، يواصل النظام التركي بقيادة أردوغان البطش بالمعارضين ما وضع أنقرة في مقدمة الدول المتورطة في انتهاك حقوق الإنسان.

وذكرت وسائل إعلام تركية رسمية أمس الجمعة أن «الشرطة التركية اعتقلت ثلاثة مسؤولين كبار في حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد»، وذلك بعد بدء فتح قضية لنظر دعوى قضائية تهدف لإغلاق الحزب.


اعتقال حقوقي

من جهة أخرى، قالت جمعية حقوق الإنسان في تركيا: إن الشرطة داهمت منزل مديرها أوزتورك تورك دوغان صباح أمس وألقت القبض عليه، وأضافت إن «محاميها يسعون للحصول على معلومات حول قضيته».

ورفع الادعاء التركي قضية أمام المحكمة الدستورية الأربعاء الماضي لفرض حظر على حزب الشعوب الديمقراطي، في ذروة حملة بدأت منذ أعوام على ثالث أكبر حزب في البرلمان، ووصف الحزب هذه التحركات بأنها «انقلاب سياسي».

واعترفت وكالة الأناضول للأنباء المملوكة للدولة التركية بأن الشرطة نفذت مداهمات متزامنة في أربعة أقاليم. وأضافت إن أوامر صدرت بالقبض على 15 شخصا، وانتقدت الولايات المتحدة وأوروبا فتح القضية، مؤكدين أنه يقوض الديمقراطية، لكن المتحدث باسم أردوغان زعم أن: حزب الشعوب الديمقراطي على صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور.

انتهاكات كبيرة

وفي تأكيد على استمرار تراجع معايير حقوق الإنسان في تركيا، جرد نظام أردوغان، د. عمر فاروق جَرْجَرلي أوغلو، المشرّع البارز والمدافع القوي عن حقوق الإنسان، من مقعده البرلماني وأفقده حصانته من الملاحقة القضائية.

وكانت جريمة جَرْجَرلي أوغلو التي صادقت عليها محكمة النقض مؤخرا، تكمن في إعادة تغريدة للأخبار في 2016 تضمنت بيانا لمراد قرايلان، وهو شخصية بارزة في حزب العمال الكردستاني، حيث كان يدعو حينها إلى محادثات سلام مع الحكومة التركية.

وعوقب جَرْجَرلي أوغلو بالسجن سنتين ونصف السنة، ووصف هذه الخطوة بالانقلاب، ورفض مغادرة مبنى البرلمان حتى تصدر المحكمة الدستورية حكما نهائيا في هذا الشأن.

كما يسعى أردوغان وشريكه المتطرف دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية لتدعيم سلطتهما، ويعمق الثنائي السياسي جهودهما لإبقاء كتلة المعارضة الوسطية هشة ودون ممثلين موالين للأكراد قبل الانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية في 2023، مع اتخاذ قرار برفع قضية لحل ضد حزب الشعوب الديمقراطي، الذي يظل ثالث أكبر حزب في البرلمان.

انتقادات أوروبية

وقبل القمة أوروبية 25 و26 مارس، أدان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل التراجع الذي تشهده تركيا على صعيد واقع الحقوق الأساسية، محذرا من المضي قدما في حظر «حزب الشعوب الديمقراطي»، أكبر حزب سياسي تركي مؤيد للأكراد.

وحذر بوريل من أن هذه المبادرة «تزيد من هواجس الاتحاد الأوروبي حيال تراجع واقع الحقوق الأساسية في تركيا وتقوّض مصداقية الالتزام الذي قطعته السلطات التركية على صعيد إجراء إصلاحات»، فيما قال مسؤول أوروبي: «إن العلاقات مع تركيا لا تزال صعبة، وتم رصد مؤشرات إيجابية في شرق المتوسط، لكن سلوك أنقرة لا يزال يطرح مشكلات ويثير القلق».
المزيد من المقالات
x