الحكومة الليبية تتعاون مع حلفائها لإخراج المرتزقة بالقوة

الاتحاد الأوروبي يشدد على الالتزام بحظر توريد السلاح

الحكومة الليبية تتعاون مع حلفائها لإخراج المرتزقة بالقوة

قالت الحكومة الليبية برئاسة عبدالحميد الدبيبة في بيان أمس الجمعة: إنها ستتعاون مع الولايات المتحدة ومَنْ وصفتهم بالدول الحليفة لإخراج المرتزقة بالقوة في حال فشلت المساعي السلمية.

وتزامن ذلك مع تصريحات لمسؤول الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أمس، قال فيها: إن خروج المرتزقة من ليبيا جزء من مسار الحل السياسي المستدام، وشدد بوريل على أن الالتزام بحظر توريد السلاح إلى ليبيا أمر حيوي لتطبيق الحل السياسي، وأعلن أن الاتحاد الأوروبي سيعين مبعوثا إلى ليبيا خلال الأيام المقبلة.


ورصد تقرير فريق خبراء بالأمم المتحدة قدم مؤخرا إلى مجلس الأمن جرائم الميليشيات في ليبيا تورطت فيه ما تسمى «قوة الردع» التي تتبع وزير الداخلية في حكومة السراج «السابقة» فتحي باشاغا، حيث ارتكبت تلك الميليشيات أعمال «تعسف وتعذيب» ضد مواطنين ليبيين، كما حذر التقرير الأممي من استمرار نشاط تنظيم «داعش» في البلاد بدرجة «متوسطة الخطورة»، أما تنظيم القاعدة فهو «في حالة خمول في ليبيا، وخلاياه موجودة في مدينة صبراتة، غربي البلاد».

كما رصد الخبراء نشاطا للمجموعات المسلحة التشادية الموالية للمعارضة هناك، التي تتمركز في المنطقة على جانبي الحدود بين البلدين.

حظر السلاح

وحذر تقرير أممي آخر بشأن ليبيا من أن حظر الأسلحة المفروض على البلاد منذ 2011 ليس مجديا لتورط دول أعضاء في الأمم المتحدة بدعم أطراف النزاع بالأسلحة، منددا بانتهاكات الحظر المفروض على توريد السلاح إلى ليبيا.

وأشار إلى أن عدد المرتزقة السوريين الذين دفع بهم الرئيس التركي أردوغان إلى ليبيا يصل إلى 13 ألفا، إضافة إلى مرتزقة آخرين من دول أفريقية، ومرتزقة «روس» من شركة «فاغنر» الخاصة.

وقال خبراء الأمم المتحدة الذين أعدوا التقرير: إن عدد المرتزقة من مجموعة «فاغنر» في ليبيا يصل إلى ألفين، كما ذكرت أن مجموعة شركة «سادات» التركية تتصدر لائحة الشركات المتهمة بتمويل الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة في طرابلس ومصراتة وعدد من المدن الليبية بالمرتزقة.

وأوصى خبراء الأمم المتحدة، مجلس الأمن بإلغاء تراخيص الطائرات التي انتهكت الحظر، كما طالبوا المجلس السماح للدول الأعضاء بأن تفتش في عرض البحر قبالة السواحل الليبية، السفن المتوجهة إلى ليبيا أو القادمة منها لمنع تدفق الأسلحة.

تسوية سياسية

بدورها، قالت البعثة الأممية للدعم في ليبيا: إن مجموعة العمل السياسي التابعة للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا عقدت اجتماعا الخميس، للنظر في التقدم في التسوية السياسية الشاملة في ليبيا ومتابعة تنفيذ خارطة طريق المرحلة التمهيدية التي اعتمدها ملتقى الحوار السياسي الليبي بهدف إجراء الانتخابات العامة في 24 ديسمبر 2021.

وأضافت البعثة في بيان: «إن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السائح أطلع أعضاء المجموعة على استعدادات المفوضية لتنظيم وإجراء الانتخابات».

كما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «حكومة الوحدة الوطنية لإعطاء الأولوية للإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين بشكل غير قانوني في ليبيا سواء في مراكز الاحتجاز الرسمية أو في أماكن الاحتجاز السرية التي تديرها جماعات مسلحة».

من جهته، جدد وزير الدفاع الإيطالي، لورينزو غويريني التأكيد على أن ليبيا «أولوية إستراتيجية» لبلاده، مشيرا إلى استمرار روما في التعاون العسكري مع طرابلس، ودعمها لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية.

وأعلن غويريني في مقابلة مع صحيفة «ريبوبليكا» أمس استعداد بلاده لدعم للمؤسسات الليبية مع احترام السيادة الوطنية.
المزيد من المقالات
x