«عالمي صحة الفم».. 73 % نسبة التسوس بين أطفال الشرقية

عميدة «طب الأسنان»: الإنفاق على العلاج يصل لـ345.609 ريالات

«عالمي صحة الفم».. 73 % نسبة التسوس بين أطفال الشرقية

السبت ٢٠ / ٠٣ / ٢٠٢١
يحتفل العالم، اليوم السبت، 20 مارس، باليوم العالمي لصحة الفم، الذي يستهدف زيادة الوعي العالمي بالقضايا المتعلقة بالصحة الفموية، وأهمية نظافة الفم حتى تتمكن الحكومات والجمعيات الصحية وعامة الناس من العمل معا لتحقيق الهدف المنشود من هذا اليوم وهو أن يكون الفم صحيا وخاليا من الأمراض، وأن يتمتع الفرد بحياة سعيدة.

حملات عالمية


وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن 90 % من سكان العالم يعانون أمراض الفم في حياتهم، وكثير من الناس يهملون هذه الأمراض، وينظم الاتحاد العالمي لطب الأسنان في هذا اليوم، عدة حملات في جميع أنحاء العالم، وينظم أنشطة في أكثر من 130 بلدًا.

صحة الفم

وبهذه المناسبة، ذكرت عميدة كلية طب الأسنان بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د. جيهان الحميد في حوارها لـ«اليوم»، أن صحة الفم ترمز إلى صحة الأسنان واللثة والأنسجة المحيطة، وأن قدرة الشخص على مضغ الطعام، تعتمد بشكل مباشر على الأسنان، وتكمن أهمية الأسنان الجمالية في أنها قد تؤثر على ابتسامة الشخص ومظهره العام.

عبء صحي

وأضافت: «على الرغم من فائدة الأسنان وأهميتها، إلا أنها قد تكون عرضة لعدد من المشاكل، التي يمكن أن تؤدي إلى فقدانها، وتشكَّل أمراض الفم عبئًا صحيًا كبيرًا إذا تم إهمال علاجها، وقد تؤثر على جودة الحياة بشكل عام».

أسنان الأطفال

* كم نسبة تسوس أسنان الأطفال في الشرقية؟

- يُعتبر تسوس الطفولة المبكرة أكثر الأمراض شيوعًا، فهو أكثر بخمس مرات من الربو عالميًا، وذلك حسبما ذكرت جمعية طب أسنان الأطفال الأمريكية، وبلغت نسبة الأطفال المصابين بتسوس الأسنان في المملكة العربية السعودية للفئات العمرية 6 سنوات 96 %، و12 سنة، 93.7 %، فيما تبلغ نسبة تسوس أسنان الأطفال بالمنطقة الشرقية 73 %، وفقًا لدراسة أُجريت في كلية طب الأسنان بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل.

وقد يؤثر تسوس الأسنان على صحة الأطفال ونموهم على المدى القريب والبعيد، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات مختلفة على سبيل المثال الأذنين والجيوب الأنفية والدماغ، يؤثر كذلك بشكل غير مباشر على تحصيلهم العلمي، فآلام الأسنان قد تؤدي إلى التقصير في أداء الواجبات المدرسية وكثرة التغيب عن المدرسة.

تباين المعدلات

* ماذا عن الرجال والنساء؟

- تشير الإحصائيات إلى أن 89 % من البالغين ذوي الأعمار المتوسطة «35 - 44 سنة»، يعانون تسوس الأسنان، ويختلف هذا المعدل من منطقة لأخرى.

وتبلغ نسبة التسوس عند الرجال بالمنطقة الشرقية 49.7 %، وعند النساء 50.3 %، وذلك حسب إحصائيات كلية طب الأسنان بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل من خلال الزيارات الميدانية، التي تنظمها وحدة خدمة المجتمع بالكلية.

عوامل مشتركة

* ما الأمراض الشائعة عن إهمال العناية بالأسنان؟

- يمكن أن يؤدي إهمال العناية بنظافة الفم إلى تسوس الأسنان، وأمراض اللثة، ما يؤدي إلى فقدان الأسنان في سن مبكرة، وهناك عوامل مشتركة بين أمراض الفم والأمراض المزمنة، كالإصابة بأمراض القلب، والسرطان، والأمراض التنفسية المزمنة، والسكري، ومن تلك العوامل اتباع نظام غذائي غير صحي، وتعاطي التبغ، بالإضافة إلى تدني مستوى المحافظة على نظافة الفم والأسنان.

ويمكن اكتشاف أمراض الفم والأسنان في مرحلة مبكرة، قبل أن تسبب أعراضًا مزعجة، أو تؤدي إلى مشاكل أكثر خطورة، من خلال الفحص الدوري، وزيارة طبيب الأسنان بصورة منتظمة، وقد تكون مشاكل الأسنان مزعجة ولكن يمكن الوقاية منها بسهولة.

اهتمام النساء

* أيهما أكثر حفاظا على أسنانه، الرجال أم النساء؟

- عادةً ما تظهر الإناث معدلات أعلى في العناية بصحة الفم والأسنان، والزيارات المنتظمة لطبيب الأسنان، وهو ما ينعكس في ارتفاع نسبة حشوات الأسنان ضمن الإناث.

نفقات عالية

* ولماذا علاج الأسنان مكلف؟

- قد يؤدي التأخر وعدم الانتظام في زيارة طبيب الأسنان إلى تدهور حالة الفم الصحية والحاجة إلى العلاج المتكرر، وبالتالي زيادة النفقات على علاج الأسنان، إذ وجدت دراسة أجريت في عام 2019، من مجموعة من الباحثين بكلية طب الأسنان في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل أن نسبة 34 % من الأشخاص، أنفقوا على علاج الأسنان في المنطقة الشرقية، ونسبة 16.5 % واجهوا ما يعرف بنفقات الأسنان الكارثية، إذ استخدموا أكثر من 10 % من دخلهم في الإنفاق على علاج الأسنان.

وأوضحت الدراسة البحثية أن إجمالي الإنفاق على طب الأسنان بلغ 345.609 ريالات، وحققت التيجان والجسور أكبر إجمالي إنفاق على الأسنان يليها علاج جذور وأعصاب الأسنان والحشوات وزراعة الأسنان.

أجهزة حديثة

* وماذا عن المعدات؟

- ويتطلب علاج الأسنان استخدام أدوات عالية الجودة، وأجهزة ذات تقنية حديثة، ما يزيد التكلفة، خصوصًا لبعض العلاجات المتخصصة كزراعة الأسنان والتيجان، والحاجة لطاقم متمكن ومتميز أيضًا قد يساهم في زيادة التكلفة.

جميع هذه العوامل المذكورة تسهم بشكل كبير بزيادة التكلفة على المريض، لذلك ننصح دائمًا بالمحافظة على الزيارات الدورية الوقائية لتجنب الحاجة للعلاجات المكلفة، فإن درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج.

المزيد من المقالات
x