«مجلس التعاون» يقف إلى جانب المملكة ويدين الاعتداءات الإرهابية

وزراء الخارجية: أي مفاوضات مع إيران يجب أن تشمل النووي والصواريخ ورعايتها للإرهاب

«مجلس التعاون» يقف إلى جانب المملكة ويدين الاعتداءات الإرهابية

الخميس ١٨ / ٠٣ / ٢٠٢١
أكدت دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع أمس لوزراء الخارجية بالرياض، رفضها للتدخل في شؤون الدول الخليجية والعربية، كما أدان المجلس الوزاري الاعتداء الذي استهدف إحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة بطائرة بدون طيار قادمة من جهة البحر، واستهداف مرافق شركة أرامكو السعودية بالظهران بصاروخ باليستي في 7 مارس 2021، كما أدان استمرار استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية للمملكة، مؤكدا وقوف دول مجلس التعاون مع المملكة، ودعمها لكافة الإجراءات اللازمة والرادعة التي تتخذها ضد هذه الأفعال الاستفزازية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والموانئ البحرية والجوية والمنشآت النفطية الحيوية ومصادر الطاقة العالمية والتي تمثل انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية وتهدد أمن واستقرار المنطقة، مشيدا بكفاءة وجاهزية قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، وطالب المجلس المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الأفعال الإرهابية التخريبية والجهات التي تدعمها.

وعقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته (147) أمس في مقر الأمانة العامة، برئاسة سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، وحضر الاجتماع خليفة شاهين المرر وزير دولة بالإمارات العربية المتحدة وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية، ومعالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية بسلطنة عمان، وسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، ومعالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت، ومعالي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


قمة العلا

وأكد المجلس الوزاري على كل ما تضمنه البيان الختامي وبيان العُلا وإعلان العُلا الصادرة عن الدورة (41) للمجلس الأعلى (قمة السلطان قابوس والشيخ صباح) التي عٌقدت في محافظة العلا في المملكة العربية السعودية في 5 يناير 2021، كما أكد على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وفقا للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك، ووقوف دوله صفا واحدا في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس.

كما أكد المجلس الوزاري على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدا على ضرورة أن تشتمل أية مفاوضات مستقبلية مع إيران على معالجة سلوك إيران المزعزع لأمن واستقرار المنطقة والعالم، ورعايتها للإرهاب، وبرنامج الصواريخ الإيرانية بما في ذلك الصواريخ الباليستية والكروز والطائرات المسيرة، والبرنامج النووي الإيراني وسلامة الملاحة في الخليج، في سلة واحدة، كما أكد على ضرورة مشاركة دول المجلس في تلك المفاوضات.

وأدان المجلس الوزاري استمرار إيران في دعم الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تهدد الأمن القومي العربي وتزعزع الاستقرار في الدول العربية.

إرهاب الحوثي

وأكد المجلس دعم الحكومة اليمنية التي باشرت مهامها في العاصمة المؤقتة عدن في 30 ديسمبر الماضي، برئاسة الدكتور معين عبدالملك، وأهمية منحها الفرصة الكاملة لخدمة الشعب اليمني في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة الراهنة.

كما أدان المجلس الوزاري بأشد العبارات استمرار هجوم ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران واستهداف المدنيين والأعيان المدنية ومخيمات النازحين في محافظة مأرب بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بما تسبب في زيادة معاناة نحو مليوني مدني في مخيمات النازحين الفارين من المحافظات التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية، كما أدان استخدامها لأكثر من 470 أسرة من النازحين في مأرب كدروع بشرية الأمر الذي يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وجريمة حرب مكتملة الأركان، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في مواجهة ميليشيات الحوثي لأجل رفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق وإيصال المساعدات الدولية، والدفع بالمسار السياسي لحل الأزمة اليمنية.

وأدان المجلس الوزاري الجريمة المروعة التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي التي استهدفت أحد مراكز احتجاز المهاجرين الأفارقة في العاصمة صنعاء بمقذوفين، وطالب بإجراء تحقيق دولي شفاف ومستقل ومحاسبة المتورطين بهذه الجريمة.

اتفاق الرياض

ودعا المجلس الوزاري طرفي اتفاق الرياض للاستجابة العاجلة والاجتماع في الرياض لاستكمال تنفيذ بقية النقاط في الاتفاق، مؤكدا أن تنفيذ اتفاق الرياض ضمانة لتوحيد الصفوف لمختلف أطياف الشعب اليمني وحقن الدماء ورأب الصدع بين مكوناته، ودعم مسيرته لاستعادة دولته وأمنه واستقراره.

السلطة الليبية

كما رحب المجلس الوزاري باتفاق الأشقاء في ليبيا على اختيار السلطة التنفيذية الجديدة المتمثلة بالمجلس الرئاسي ورئيس الوزراء، وهنأ دولة السيد عبدالحميد الدبيبة، على نيله ثقة مجلس النواب رئيسا للحكومة، والسيد محمد المنفي رئيسا للمجلس الرئاسي، وأعرب المجلس عن أمله بأن يحقق ذلك الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا ووحدة أراضيها.

القضية الفلسطينية

أكد المجلس الوزاري على مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعمها لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية، ورحب المجلس الوزاري بقرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية القاضي بأن الاختصاص الإقليمي للمحكمة في فلسطين يشمل الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل منذ عام1967م، وهي قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، معربا عن إدانته لاستمرار إسرائيل في بناء الوحدات الاستيطانية، وهدم منازل الفلسطينيين، وتغيير التركيبة السكانية في الأراضي المحتلة في انتهاك واضح للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة.

الأزمة السورية

أكد المجلس الوزاري على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية وفقا لمبادئ جنيف (1)، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، معبرا عن دعمه للمؤتمر الخامس لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، المقرر عقده في بروكسل يومي 29-30 مارس 2021م.

استقرار العراق

عبر المجلس الوزاري عن دعمه للجهود القائمة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق الشقيق، والحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه، وسيادته الكاملة، وهويته العربية، ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، والحفاظ على سيادة الدولة وسلطة القانون، مشيدا بجهود حكومة السيد مصطفى الكاظمي والتحالف الدولي في مواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة، كما أدان العمليات الإرهابية المتكررة التي يتعرض لها العراق والتي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وعرقلة الاستعدادات للانتخابات المقبلة.
المزيد من المقالات
x