المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

وكالة الطاقة الدولية: تخمة النفط لا تزال موجودة رغم تحسن الطلب

وكالة الطاقة الدولية: تخمة النفط لا تزال موجودة رغم تحسن الطلب

«توقعت وكالة الطاقة الدولية انتعاش الطلب على النفط في السوق العالمية بمقدار 100 ألف برميل إضافي يوميا خلال عام 2021»

«مخزونات النفط لا تزال تبدو وفيرة مقارنة بالمستويات التاريخية، على الرغم من التخلص المستمر من الفائض الهائل الذي تراكم خلال الربع الثاني من عام 2020»



قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس الأربعاء، إن توقعات حدوث انتعاش هائل في قطاع النفط مبالغ فيها، حيث لا تزال مخزونات الخام العالمية أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عام عندما بدأ وباء فيروس كورونا في تقليص الطلب على النفط.

وفي تقريرها الشهري للسوق، توقعت وكالة الطاقة الدولية انتعاش الطلب على النفط في السوق العالمية بمقدار 100 ألف برميل إضافي يوميًا خلال عام 2021 -حيث يبلغ الطلب 5.5 مليون برميل يوميًا الآن- مع توقع انخفاض سنوي آخر في المعروض بالولايات المتحدة، كما تتوقع الوكالة أن ينخفض إنتاج الخام الأمريكي بمقدار 180 ألف برميل يوميًا.

ويقف وراء توقعات وكالة الطاقة الدولية بزيادة الطلب على النفط مجموعة متنوعة من العوامل، مثل: الطقس الشتوي البارد في الربع الأول، وتزايد قوة الاقتصاد العالمي؛ مدعومًا بانتشار التطعيمات ضد فيروس كورونا في الربعين الثالث والرابع من العام الجاري.

وأضافت الوكالة إن الطلب في الربع الأخير من عام 2021 سيكون 1.4 مليون برميل يوميًا فقط بفارق كبير عن مستويات ما قبل الوباء.

ولكن على الرغم من تخفيضات الإنتاج الموسعة والعميقة من قبل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، والتنبؤات بنقص المعروض في بعض أركان السوق؛ قالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها: «مخزونات النفط لا تزال تبدو وفيرة مقارنة بالمستويات التاريخية، على الرغم من التخلص المستمر من الفائض الهائل، الذي تراكم خلال الربع الثاني من عام 2020».

وبحلول نهاية شهر يناير الماضي، كانت المخزونات في مجموعة الدول الثرية المعروفة باسم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لا تزال تبلغ 110 ملايين برميل أعلى من مستواها قبل عام في بداية اندلاع وباء فيروس كورونا العالمي.

وتذبذبت أسعار النفط في وقت مبكر من أمس الأربعاء، بعد انخفاضها يوم الثلاثاء، حيث أدت المخاوف بشأن الإيقاف الأوروبي للقاح فيروس كورونا أسترازينيكا إلى تكدير التأثير الإيجابي الطفيف، الذي تسببت فيه بيانات المخزونات الأمريكية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي.

وانخفض خام برنت -المعيار العالمي لسوق النفط- في آخر مرة بمقدار 0.1%، ليصل إلى 68.31 دولار للبرميل، بينما ظلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط -المعيار الأمريكي- ثابتة عند سعر 64.78 دولار للبرميل. وكلا المعيارين لا يزالان مرتفعين بأكثر من 30% حتى الآن هذا العام.

وجاء هذا الارتفاع بفضل ثقة المستثمرين المتزايدة في أن آثار وباء فيروس كورونا، الذي شل الطلب العالمي على النفط الربيع الماضي ستستمر في التناقص خلال هذا العام، كما تستمر عمليات التطعيم وترتفع التوقعات الخاصة بالنمو الاقتصادي واستهلاك النفط.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن ارتفاع أسعار النفط له علاقة أكبر بـ «المقدار الهائل من الطاقة الإنتاجية الفائضة، التي تم تحجيمها نتيجة قيود العرض المفروضة من قبل تحالف أوبك +» أكثر من «توقعات نقص الإمدادات الذي يلوح في الأفق».

وقالت الوكالة إن تحالف أوبك بلس لا يزال يحجب حوالي 8 ملايين برميل يوميا من السوق وكثير من ذلك «يمكن أن يعود إلى السوق في وقت قصير»، لكن في الوقت الحالي «هناك ما يزيد على حاجة سوق النفط في الخزانات وتحت الأرض، وبالقدر اللازم لإبقاء أسواق النفط العالمية مزودة بإمدادات كافية».

وخارج تحالف أوبك +، من المتوقع أن يظل العرض من الولايات المتحدة ضعيفًا أيضًا. فرغم تحسن الإنتاج الأمريكي بشكل مطرد منذ أسوأ انهيار في سوق النفط العام الماضي، إلا أن العاصفة الجليدية في الولايات المتحدة -التي أثرت سلبًا على سوق الطاقة في تكساس- تسببت أيضًا في انخفاض 1.9 مليون برميل يوميًا في فبراير، مما تسبب في انخفاض توقعات وكالة الطاقة الدولية حول إنتاج النفط خلال عام 2021.
المزيد من المقالات
x