16 قطاعا مستهدفا للتخصيص تعزز النمو الاقتصادي والاستدامة

توفر الفرص الوظيفية وتستقطب الاستثمارات

16 قطاعا مستهدفا للتخصيص تعزز النمو الاقتصادي والاستدامة

الخميس ١٨ / ٠٣ / ٢٠٢١
أكد مسؤولون ومختصون أن الموافقة على نظام التخصيص تعزز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتتيح الفرص الاستثمارية أمامه، وترفع مساهمته في الناتج المحلي لتعزيز استدامة اقتصاد المملكة، مشيرين إلى أن النظام يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي عبر دعم طرح مبادرات ومشاريع التخصيص والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، فيما يدعم النظام تحقيق مستهدفات الرؤية التي ستسهم في تقديم الحلول المبتكرة للاقتصاد المحلي وموازنة الدولة، والقدرة على التحول في جذب الاستثمارات المحلية والدولية التي ستسهم في توفير فرص وظيفية.

بيئة محفزة لرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم


أكد وزير المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط المكلّف ورئيس لجنة برنامج التخصيص، ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، محمد الجدعان، أن رؤية 2030 تعنى بتعزيز الاستثمار في الاقتصاد الوطني وخلق الفرص الاستثمارية الجاذبة للقطاع الخاص، وزيادة إسهامه في الناتج المحلي لتعزيز استدامة اقتصاد المملكة.

وأضاف أن نظام التخصيص يهدف إلى خلق بيئة تسمح برفع حجم ومستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم، ووضع المرونة اللازمة في البيئة التنظيمية والاستثمارية لمشاريع التخصيص بالمملكة، وبما يدعم ويعزز تنفيذ تلك المشاريع ضمن بيئة تنظيمية واستثمارية جاذبة ومحفزة للاستثمار على المديين القصير والطويل.

وتابع: «سيعمل نظام التخصيص على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وإتاحة الفرص الاستثمارية أمامه من خلال تنظيم الإجراءات المتعلقة بمشاريع التخصيص، وتسهيل تقديم تلك الفرص للقطاع الخاص بشكل شفاف وعادل ونزاهة الإجراءات المرتبطة بالعقود، ورفع مستوى شمولية وجودة الخدمات وكفاءة الأصول ذات الصلة بمشاريع التخصيص، وتحسين مستوى إدارتها».

وأشار إلى أن النظام سيسهم في تعزيز النمو الاقتصادي عبر دعم طرح مبادرات ومشاريع التخصيص والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، أمام المستثمرين من القطاع الخاص سواء المحلي أو الدولي، والتي يدعمها المركز الوطني للتخصيص، لافتًا إلى أن المركز الوطني للتخصيص هو الجهة المختصة بتنفيذ نظام التخصيص بالتعاون والتنسيق مع القطاعات المستهدفة واللجان الإشرافية لهذه القطاعات. ومن المتوقع أن يدعم نظام التخصيص جهود منظومة التخصيص في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي ستسهم في تقديم الحلول المبتكرة للاقتصاد المحلي وموازنة الدولة، والقدرة على التحول في جذب الاستثمارات المحلية والدولية، والتي ستسهم في خلق فرص وظيفية للمواطنين، وتُبرز الرؤية دور المملكة الاقتصادي في مختلف القطاعات التنموية.

يرفع كفاءة الخدمات ويخفض أعباء الميزانية

أشاد عضو مجلس الشورى فضل البوعينين، بإقرار مجلس الوزراء نظام التخصيص الذي سيحكم عمليات خصخصة القطاعات الحكومية وفق نظام شامل ينظم جميع الأنشطة والإجراءات المتعلقة بتنفيذ مشروعات التخصيص والإشراف عليها، ومتابعتها ومراقبتها، بالإضافة إلى رفع مستوى شفافية وعدالة ونزاهة الإجراءات المرتبطة بعقود التخصيص، وهذا أمر غاية في الأهمية.

وقال إن هناك إيجابيات كثيرة من الخصخصة، لكنها لا تخلو أيضا من التحديات، ومن إيجابياتها رفع كفاءة وجودة الخدمات وشموليتها وضمان تحقيق التوازن الأمثل بين الطلب على الخدمات بأنواعها وتوفرها للجميع دون قصور، إضافة إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في المشروعات الحكومية، وتوزيع المسؤوليات والمخاطر بين الحكومة والقطاع الخاص، وخفض أعباء الميزانية الحكومية، وتوفير إيرادات لخزينة الدولة،

وتحفيز الابتكار والإبداع وتنويع مشاركة القطاع الخاص لما يعزز قدراته على تنويع أنشطته، وتعزيز القطاعات الاقتصادية عمومًا. وأشار إلى أن التحديات التي يجب مراعاتها والحد منها هي: استمرارية جودة الخدمات في أهم قطاعين؛ وهما: الصحة والتعليم، وضمان توفرهما وشمولية خدماتهما، إضافة إلى أهمية مجانية الخدمات الصحية للمواطنين، والعمل على تسريع عمليات التأمين الطبي الذي يجب أن يكون متاحًا لمن لا يمتلكه من عامة المواطنين. وأكد أنه سيكون لخصخصة القطاعات أثر مالي على خزينة الدولة من ثلاثة جوانب رئيسة؛ الأول: خفض أعباء الدولة المالية بعد تحويل تلك القطاعات للقطاع الخاص، والثاني: توفير إيرادات مالية غير متكررة ستنتج عن التخارج من ملكية القطاعات المستهدفة للقطاع الخاص، والثالث: ضمان إيرادات سنوية مجزية من القطاعات المستهدفة بالتخصيص كما يحدث اليوم في قطاع الاتصالات على سبيل المثال لا الحصر.

وأوضح أن الكفاءة الاقتصادية من أهم مستهدفات الخصخصة، وبسبب الإدارة الحكومية فإن بعض القطاعات الخدمية الحكومية يصنف ضمن القطاعات مرتفعة التكاليف ومنخفضة الجودة، ويرجع ذلك للفكر الإداري الحكومي.

وتوقع أن تنخفض التكاليف وترتفع الجودة، وسينعكس هذا على نوعية الخدمة المقدمة وكذلك تسعيرها.

شهادة ثقة في قدرات القطاع الخاص

يخفض البطالة 7 % في 2030

أفاد الخبير في سلاسل الإمداد م. خالد الغامدي، أن نظام التخصيص هو وقود حقيقي للاقتصاد؛ إذ يوفر مشاريع جديدة تحفز الاقتصاد والبيئة الاستثمارية، سواء للمستثمر الداخلي أو الخارجي، ويعتبر نظام التخصيص للقطاعات الحكومية المستهدفة من أكبر محفزات البيئة الاستثمارية للمستثمرين بما ينعكس على الناتج المحلي.

وأكد أن نظام التخصيص سيساعد في زيادة الفرص الاستثمارية والمشاريع ذات الطابع التنافسي، والتي بكل تأكيد ستزيد من توليد فرص عمل للمواطنين والمواطنات، وخلق فرص وظيفية مباشرة وغير مباشرة تخفض معدلات البطالة إلى 7% بنهاية عام 2030.

ثمّن رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم الخالدي، إقرار مجلس الوزراء نظام التخصيص، مشيرًا إلى أنها شهادة ثقة في قدرات القطاع الخاص بهذا البلد المعطاء، وأنه مؤهل بشكل كافٍ لإدارة الأصول الحكومية، إذ يعزز نظام التخصيص أكثر من دور القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد الوطني، ويؤشر على إقباله على العديد من الفرص الاستثمارية الضخمة، ومن جانب آخر يمكّن الحكومة من تركيز مهامها في الأدوار التشريعية والتنظيمية.

وقال الخالدي إن إتاحة الأصول الحكومية أمام المستثمرين تحسن من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، وتضفي عليها كامل السمات التي يتميز بها القطاع الخاص، وتسهم في تقليل تكاليفها وتزيد من إيراداتها، وإن التخصيص يسير بالتوافق مع مستهدفات رؤية 2030، التي كان من ضمن برامجها الأساسية برنامج التخصيص، لافتًا إلى ضرورة أن يكون القطاع الخاص عند مستوى الحدث، ولا يكتفي بما وصل إليه، ولا يتوقف عند الإنجازات التي تحققت؛ بل عليه أن يطور من أدواته، فصدور النظام الجديد يحمّله مسؤولية كبيرة. وشدد الخالدي على توافر البنى التحتية (القانونية والنظامية والإنشائية) المؤيدة لخيار التخصيص، الذي هو خيار استراتيجي مهم سيسهم في رفع مستوى الخدمات، ويزيد من مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم جهود الدولة المتواصلة نحو تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، مُشيرًا إلى أن نظام التخصيص خطوة مهمة، يتبعها تنظيم وضبط وتحديد أسس إتمام الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، وتوفير فرص استثمارية جاذبة، وبالتالي المزيد من فرص العمل أمام قوى العمل الوطنية.

فرص واعدة أمام المستثمرين

أوضح الخبير الاقتصادي د. علي التواتي، أن برنامج التخصيص يخفف من الأعباء المالية للدولة، مشيرًا إلى أن الدولة ستدعم القطاعات التي سيتم تخصيصها، ولكن ليس كالسابق.

وأضاف أن القطاعات المستهدفة للتخصيص واعدة في السوق المحلي، فيما إن دخول الشركات المحلية والأجنبية في الاستثمار بتلك القطاعات ينعكس على نمو اقتصاد المملكة.

وأشار إلى أن معيار التوظيف سيختلف، وسوف يستقطب الكفاءات في التخصصات المطلوبة في سوق العمل، لافتًا إلى اللوائح التنفيذية التي ستصدر من وزارة الاقتصاد والتخطيط، والجهات المسؤولة ستدعم الاقتصاد الوطني في هذا الشأن.
المزيد من المقالات
x