تودد تركيا لمصر نوع من النفاق

تودد تركيا لمصر نوع من النفاق

الأربعاء ١٧ / ٠٣ / ٢٠٢١
وصف موقع «تيركيش مينيت» التودد التركي لمصر مؤخرا بأنه نوع من النفاق.

وبحسب تقرير للموقع، فإن استدارة الرئيس التركي رجب طيب أرودغان نحو إصلاح العلاقات مع مصر بمثابة نفاق ونوع من البراغماتية تجاوزت الأيديولوجية، بعدما اقتنعت أنقرة بأن جماعة الإخوان المسلمين ليست لديها فرصة للعودة إلى السلطة في مصر.


وأشار التقرير إلى أن الشائعات والتصريحات الخجولة حول محاولات تركيا لإصلاح علاقاتها المقطوعة مع مصر تحقّقت مع استئناف البلدين أول اتصالات دبلوماسية بينهما منذ 2013.

ونوه بأن الرئيس التركي بدأ معارضته لنظيره المصري عبدالفتاح السيسي منذ إطاحة الرئيس محمد مرسي المدعوم من أنقرة في 2013، ومضى يقول: واصل أردوغان غضبه من السيسي ودعمه لمرسي، الذي توفي في السجن في 17 يونيو 2019، حينها اتهم الاتحاد الأوروبي بالنفاق في دعم خصمه السيسي وغض الطرف عن استخدام القاهرة لعقوبة الإعدام.

وتابع: هاجم أردوغان ومسؤولو حزب العدالة والتنمية الحاكم شخصيات المعارضة التركية التي احتجت على قطع الحكومة التركية العلاقات مع مصر ودعمها للإخوان المسلمين، واتهمهم بدعم الانقلابيين.

وأضاف: خلال مقابلة في 2019، قال أردوغان «إنه لن يتحدث أبداً مع السيسي»، ودعا إلى إطلاق سراح سجناء «الإخوان المسلمين» في مصر.

ونوه التقرير بأن الكثير تغير على مر السنين، مضيفا: لقد أصبح أردوغان في تركيا أكثر استبداداً، وتدهورت علاقاته مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، يقول العديد من المحللين «إن أنقرة تحاول فتح صفحة جديدة مع مصر، بعد أن واجهت عزلة متزايدة في المنطقة بسبب مجموعة من القضايا، بما في ذلك الحرب في ليبيا والاتفاقيات البحرية لشرق البحر المتوسط».

وتابع: يزعم آخرون أن «البراغماتية تجاوزت الأيديولوجية»، وأن أنقرة مقتنعة الآن بأن جماعة «الإخوان» ليست لديها فرصة للعودة إلى السلطة في مصر.

ونقل عن المحلل حسين باغجي: لقد كان من الخطأ دعم «الإخوان المسلمين»، لكن الحكومة التركية تدرك الآن أنهم لا يمتلكون أدنى فرصة للوصول إلى السلطة مرة أخرى، لذلك لا يمكننا الاستمرار في هذه السياسة.

وأضاف باغجي: لا يمكن لتركيا أن تعلن تخليها عن دعم «الإخوان المسلمين»، لن يقول أردوغان هذا رسمياً، لكنه ربما سيغير تدريجياً خطابه حول معاداة السيسي.

ومضى التقرير يقول: اختلفت تركيا ومصر، الحليفان التقليديان واللاعبان الرئيسيان في المنطقة، حول العديد من القضايا على مر السنين.

وتابع: وقعت القاهرة، العام الماضي، اتفاقية بحرية مع أثينا تطالب ببعض مياه شرق البحر المتوسط المشمولة باتفاق منفصل أبرمته تركيا مع ليبيا في نفس الوقت تقريباً، وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو «إن أنقرة مستعدة للتفاوض على اتفاقية بحرية جديدة لشرق البحر المتوسط مع القاهرة».

وأردف: إن جهود تركيا المتبادلة لإصلاح الأسوار مع مصر بـ«البراغماتية».
المزيد من المقالات
x