المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

عائدات سندات الخزانة الأمريكية ترتفع بقوة

زيادة مبيعات السندات الحكومية بالولايات المتحدة وضعت حدا لعدة جلسات من الاستقرار النسبي

عائدات سندات الخزانة الأمريكية ترتفع بقوة

«استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات عند 1.634 ٪، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير من العام الماضي»

«يولي المستثمرون اهتماما كبيرا لعوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل لأنها تلعب دورا كبيرا في تحديد تكاليف الاقتراض عبر الاقتصاد»

ارتفع معدل بيع السندات الحكومية الأمريكية مرة أخرى يوم الجمعة الماضي، مما دفع العائدات للتفوق على المستويات المرتفعة الأخيرة التي حققتها، ووضع حد لعدة جلسات من الاستقرار النسبي.

واستقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات عند 1.634 ٪، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير من العام الماضي، مقارنة بـ 1.525 ٪ يوم الخميس.

وصعدت العائدات، التي ترتفع عندما تنخفض أسعار السندات، بشكل مطرد بين عشية وضحاها على الرغم من عدم وجود محفز واضح، مما ترك المحللين يبحثون عن تفسيرات.

في المذكرات التي تم إرسالها للعملاء، قال البعض إن خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن في وقت الذروة ليلة الخميس ربما جعل المستثمرين أكثر تفاؤلاً بشأن التوقعات الاقتصادية. وفي الخطاب، وجه بايدن الولايات بجعل جميع الأمريكيين البالغين مؤهلين لتلقي لقاح بحلول الأول من مايو المقبل، وقال إن العائلات والأصدقاء سيكونون على الأرجح قادرين على التجمع في مجموعات صغيرة للاحتفال بعيد الاستقلال، كما عزا بعض المحللين هذا الارتفاع جزئيًا إلى الأقل إلى «زيادة المعروض من السندات أكثر من حاجة السوق»، وذلك بعد أن باعت وزارة الخزانة الأمريكية سندات مدتها ثلاث سنوات بقيمة 120 مليار دولار وسندات لمدة 10 سنوات وسندات 30 عامًا على مدار الأيام الثلاثة السابقة.

فعلى الرغم من أن الطلب على مزادات تلك السندات كان قوياً بشكل معقول، إلا أن المزادات الكبيرة يمكن أن تسبب أحيانًا في توابع صادمة، خاصة إذا شعر المستثمرون بالاكتفاء بما اشتروه للتو وترددوا في شراء المزيد.

وبدأت العائدات في الارتفاع بشكل كبير قبل شهر بعد انطلاق نفس سلسلة المزادات، مما زاد المخاوف من أن تدفق الديون الجديدة قد يؤدي إلى تفاقم الضغط على السوق، بسبب التوقعات بحدوث انتعاش اقتصادي قوي وزيادة أسعار الفائدة في نهاية المطاف من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويقول بعض المتداولين إن السوق قد يكون أيضًا أكثر ضعفًا في أيام الجمعة بالتحديد، بسبب قلق المستثمرين من شراء سندات الخزانة الأمريكية قبل بداية عطلة نهاية الأسبوع في الولايات المتحدة.

ومع ارتفاع العائدات يوم الجمعة، كان المتداولون يراقبون السوق ليروا ما إذا كان عائد سندات الـ10 سنوات سيرتفع فوق مستوى 1.626 ٪ أو لا، وهو أعلى مستوى يومي سجلته العائدات خلال الأسبوع السابق. وتم التفوق على هذا المستوى في منتصف صباح يوم الجمعة الماضي، مما أدى إلى طفرة قصيرة المدى في زيادة المبيعات.

ويولي المستثمرون اهتمامًا كبيرًا لعوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل؛ لأنها تلعب دورًا كبيرًا في تحديد تكاليف الاقتراض عبر الاقتصاد. ويستخدم العديد من المستثمرين أيضًا عائد سندات الخزانة لمدة 10 سنوات كمعدل خصم في تقييمهم للأسهم، مما يجعل ارتفاع العائدات بمثابة تهديد خاص لشركات التكنولوجيا التي من المتوقع أن تحقق نسبة أكبر من أرباحها في المستقبل.

ويقوم المستثمرون أيضًا بقياس ما إذا كان الضعف في سندات الخزانة سيمتد إلى سوق سندات الشركات أم لا. ففي حين أن العائدات على سندات الشركات ذات الدرجة الاستثمارية ترتفع عادة جنبًا إلى جنب مع سندات الخزانة، يرى الكثيرون أن المشكلة تكون أكبر إذا اتسعت الفجوة بين الاثنين، مما يتسبب في قفزة أكبر في تكاليف الاقتراض.

ولكن إذا ثبتت، تظل تكاليف الاقتراض منخفضة للغاية بالنسبة لمعظم الشركات، على الرغم من أن متوسط العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بسندات الشركات على حساب سندات الخزانة ارتفع في الأسابيع الأخيرة.

وتم تسليط الضوء على سوق الاقتراض الجذاب يوم الخميس الماضي، عندما باعت شركة فيريزون كومينويكاشنز سندات بقيمة 25 مليار دولار؛ وذلك للمساعدة في تمويل مشترياتها التكنولوجية الأخيرة، وتعتبر تلك هي سادس أكبر عملية بيع لسندات الشركات المسجلة.

ختامًا، وفي الفترة من 1 مارس حتى يوم الخميس الماضي، أصدرت الشركات غير المالية سندات ذات تصنيف استثماري بقيمة 81 مليار دولار، ارتفاعًا من 38 مليار دولار في فترة الأسبوعين السابقة، وذلك وفقًا لبيانات شركة ديالوجيك.
المزيد من المقالات
x