2.5 % نموا في الاقتصاد السعودي خلال 3 شهور

بدعم من ارتفاع أسعار النفط واستثمارات القطاع الخاص

2.5 % نموا في الاقتصاد السعودي خلال 3 شهور

الأربعاء ١٧ / ٠٣ / ٢٠٢١
كشفت هيئة الإحصاء عن نمو الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسميًا للمملكة بنسبة 2.5 % في الربع الرابع من 2020 على أساس ربعي، فيما أرجعت ذلك إلى ارتفاع معدل النمو في القطاع النفطي بنحو 2.6 % وارتفاع القطاع غير النفطي بمقدار 2.4 %، فيما حقق القطاع الخاص نموًا إيجابيًا بنحو 3.2 %، بينما حقق القطاع الحكومي نموًا بنحو 0.6 %.

ووفقًا للإحصاء، شهد الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة انخفاضًا بلغت نسبته 3.9 % في الربع الرابع من 2020، مقارنة بالربع المماثل من العام الأسبق، وأرجعت الهيئة ذلك بنسبة كبيرة إلى انخفاض النمو في القطاع النفطي بنحو 8.5 %، وانخفاض القطاع غير النفطي بنحو 0.8 %، فيما بلغ الانخفاض في معدل نمو القطاع الحكومي 0.1 %، وفي القطاع الخاص 0.8 %.


وأشار التقرير إلى أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بلغ 19.695 ريال في الربع الرابع من عام 2020، بانخفاض قدره 11.7 % عن الربع المماثل من العام قبل الماضي، في حين حقق نموًا قدره 3.8 % مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي.

وعزا محللون اقتصاديون ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلى زيادة أسعار النفط في الربع الأول من العام الحالي، فضلاً عن زيادة فاعلية دور القطاع الخاص في الاستثمارات بالقطاع غير النفطي، إضافة إلى دور صندوق الاستثمارات العامة في تعزيز الاستثمارات، متوقعين أن تشهد الأعوام المقبلة زيادة في النمو الاقتصادي بدعم من انتشار اللقاحات ضد كورونا، وارتفاع أسعار النفط.

وقال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري إن بيانات الهيئة العامة للإحصاء أظهرت مؤشرات تفاؤلية لنمو الاقتصاد السعودي، تزامنًا مع عودة الأنشطة الاقتصادية وعناصر الإنتاج إلى التشغيل، وتعكس امتصاص تداعيات جائحة كورونا.

وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية ومسارات النمو أثبتت فاعليتها، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مع نهاية هذا العام أكثر من 3.2 %، خاصة أن برنامج اللقاحات يسير بوتيرة متسارعة، إضافة إلى نمو وارتفاع أسعار النفط.

وتابع: «على صعيد التبادل التجاري، أظهرت البيانات الإحصائية نموًا إيجابيًا في واردات الربع الرابع من العام 2020، أعلى معدلاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وصل نموها إلى 21.2 %، وذلك لارتفاع معدلات الطلب في الأسواق السعودية».

وأكد الجبيري أن المملكة واجهت الجائحة من منطلقات القوة؛ إذ شرعت على مدار السنوات الماضية في تنفيذ برامج ومبادرات رؤية 2030، وفق خطة واضحة الملامح تستهدف تنويع الاقتصاد وضمان عدم تأثر الخطط التنموية بتقلبات أسواق النفط، وتعزيز دور القطاع الخاص الهادف إلى تنويع الاقتصاد، ودعم الفرص الاستثمارية أمامه ومشاركته في مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك الاستثمار في التقنية ليكون المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي.

وأوضح أن اقتصاد المملكة أحرز تقدمًا إيجابيًا مع إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية، إذ بدأ يتعافى من آثار الجائحة، وأشار إلى أن الحكومة مستمرة في تمويل المشاريع التنموية من خلال الميزانية العامة للدولة، ومع تركيز الاهتمام نحو الاستمرار في رفع كفاءة الإنفاق، وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي، مع استمرار إتاحة فرص متزايدة أمام القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية.

وقال المحلل المالي حمد العليان إن ارتفاع الناتج المحلي جاء نتيجة ارتفاع أسعار البترول خلال الثلاثة أشهر الأخيرة والوصول إلى مستويات الـ70 دولارًا، فضلاً عن نمو القطاع الخاص بنسبة 3.2 %، والقطاع الحكومي بـ0.6 %.

وأضاف أن المملكة أكدت أن لديها إيرادات أخرى غير القطاع النفطي، على عكس توقعات البنك الدولي بشأن هبوط الناتج المحلي متأثرًا بالجائحة، إلا أن القطاع الخاص أسهم بنحو 50 % في الناتج المحلي، والباقي للقطاعين الحكومي والنفطي، مما يعكس عدم اعتماد المملكة على الإيرادات النفطية والاتجاه إلى الاستثمارات في قطاعات أخرى، وهو ما شهدناه من استثمارات لصندوق الاستثمارات العامة.

وأكد أنه مع فتح الأنشطة الاقتصادية ستشهد الأسواق انتعاشة قوية، لا سيما من القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن صناعة البتروكيماويات دعمت الناتج المحلي خاصة أن المملكة لديها أكبر شركات في قطاع البتروكيميائيات، مضيفًا أن الاتفاقيات التي تم توقيعها مع مجموعة العشرين سنرى أثرها الإيجابي خلال الأعوام المقبلة.
المزيد من المقالات
x