3 قطاعات تدفع التضخم للارتفاع 5.2 %

تأثير الضريبة ينعكس على مؤشر أسعار المستهلك

3 قطاعات تدفع التضخم للارتفاع 5.2 %

الاثنين ١٥ / ٠٣ / ٢٠٢١
ارتفع مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر فبراير 2021 بنسبة 5.2 %، مقارنة بنظيره من العام الماضي، وهو أقل من الشهر السابق عليه، فيما سجل مؤشر أسعار المستهلك انخفاضا بنسبة 0.1 % على أساس شهري مقارنة بيناير 2021.

وأرجعت هيئة الإحصاء في تقريرها الشهري عن الرقم القياسي لأسعار المستهلك تسجيل التضخم 5.2 % في فبراير الماضي إلى ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 11.2 % وأسعار النقل بنسبة 9.8 %، فيما يلاحظ أن مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك لا يزال يعكس زيادة ضريبة القيمة المضافة من 5 % إلى 15 %، والتي بدأ تطبيقها في يوليو 2020.


وقال التقرير إن قسم الأغذية والمشروبات سجل ارتفاعا بنسبة 11.2 % متأثرا بارتفاع أسعار الأغذية بنسبة 11.3 % والتي تأثرت بدورها بارتفاع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 14.1 % وأسعار الخضراوات بنسبة 10.8 %، فيما أثر ارتفاع هذا القسم في زيادة التضخم السنوي.

وأشار التقرير إلى أن قسم النقل سجل ارتفاعا بنسبة 9.8 % متأثرا بارتفاع أسعار شراء المركبات بنسبة 9.9 %، فيما سجل قسم التبغ ارتفاعا بنسبة 13.2 % متأثرا بارتفاع أسعار السجائر بنسبة 13.5 %، بينما سجل قسم الاتصالات ارتفاعا بنسبة 13.2 % متأثرا بارتفاع أسعار خدمات الهاتف والفاكس بنسبة 15.4 %.

ولفت التقرير إلى أن قسم تأثيث وتجهيزات المنزل سجل ارتفاعا بنسبة 8.2 % متأثرا بارتفاع أسعار الأثاث والسجاد وأغطية الأرضيات بنسبة 11.7 %، في حين سجل قسم السلع والخدمات المتنوعة ارتفاعا بـنسبة 5.8 % متأثرا بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بأنواعها والتحف الثمينة بنسبة 21.5 %، بينما سجل قسم التعليم انخفاضا بنسبة 9.5 % متأثرا بانخفاضات في أسعار التعليم ما قبل الابتدائي والابتدائي بنسبة 14 %، والتعليم المتوسط والثانوي بنسبة 12.2 %، وكذلك سجَّل قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع وقود أخرى انخفاضا بنسبة 2.6 % متأثرا بانخفاض أسعار إيجارات السكن بنسبة 3.7 %.

ووفقا للتقرير تأثر مؤشر التضخم الشهري بانخفاض قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع وقود أخرى بنسبة 0.9 %، والذي بدوره تأثر بانخفاض أسعار إيجارات السكن بنسبة 1.2 %، فيما انخفض قسم السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 0.6 %، متأثرا بانخفاض أسعار استئجار صالات الأفراح بنسبة 6.8 %، بينما انخفض كل من: قسم المطاعم والفنادق بنسبة 0.4 %، وقسم الترفيه والثقافة بنسبة 0.2 %، وقسم الملابس والأحذية بنسبة 0.1 %. في حين سجَّل قسم النقل ارتفاعا بنسبة 1.1%، وارتفع قسم تأثيث وتجهيزات المنزل بنسبة 0.7 %، وقسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.1 %، وقسم التبغ بنسبة 0.1 %.

من ناحية أخرى، لم تسجل أسعار خدمات: الصحة، والتعليم، والاتصالات أي تغير نسبي يذكر في شهر فبراير 2021م.

وأكد اقتصاديون خلال حديثهم لـ «اليوم» أن مستويات التضخم في المملكة صحية وضمن النطاق الطبيعي فيما يرتبط بشكل رئيسي بمجموعة من السلع والخدمات المحددة لمساره، مبينين أن العديد من القرارات والمنح التي قدمتها الحكومة للقطاعات المختلفة خلال الأزمة أسهمت في بقاء معدلات التضخم ضمن النطاق الصحي متجاوزا التحديات والأزمات العالمية.

من جهته بين الاقتصادي محمد حسن أبو داوود أن مؤشر التضخم الصادر عن هيئة الإحصاء يدور حول معدلات صحية وغير خطرة خاصة فيما يتعلق بالأنشطة الاستهلاكية فيما يقابل ذلك نمو اقتصادي وتنافسي.

وأضاف أن المملكة تعتبر من أقل دول مجموعة العشرين في نسبة التضخم، فيما أن مع قرب دخول شهر رمضان تنتعش العديد من الأسواق الاستهلاكية مع زيادة العروض والقوة التنافسية التي تتمتع بها أسواق المملكة ومنتجاتها وبيع المواد الغذائية والذي سيسهم في انخفاض المؤشر، مؤكدا أن التغير طفيف وطبيعي في المؤشر والذي يتراوح ما بين 3 إلى 6 % خلال عام.

وأشار إلى أن أزمة كورونا ألقت بأضرارها على القطاع الاقتصادي ككل في جميع العالم ونظرا أن المملكة ضمن أحد أكبر عشرين اقتصادا في العالم فمن الطبيعي أن تتأثر وتؤثر فيه.

وأكد الباحث الاقتصادي حسين الزهراني أن مستويات التضخم في المملكة صحية وضمن النطاق الطبيعي، مبينا أن الرقم القياسي لأسعار الجملة يرتبط بشكل رئيسي بمجموعة من السلع والخدمات المحددة لمساره، وفي مقدمتها السكن والمياه والكهرباء والوقود التي تمثل أهمية بنسبة 25.5 % بالنسبة للمؤشر ثم تأتي الأغذية والمشروبات بنسبة 18.87 % ثم النقل والتي تمثل أهمية بنسبة 13.05 % من القطاعات المؤثرة في المؤشر لذا فإن كل قطاع له تأثيره النسبي في المؤشر.

وأشار إلى أن ارتفاع مؤشر التضخم في فبراير سنويا يعد صحيا جدا، مبينا أنه بالنظر لقطاع الغذاء والمشروبات كانت نسبة الارتفاع ضمن نطاق محدود على أساس شهري حيث لم تتجاوز 0.1 %، موضحا أن السبب الرئيسي لارتفاع المؤشر هو زيادة أسعار الأغذية والمشروبات والتي تأثرت نتيحة العديد من العوامل منها قلة العروض أو المواسم الاستهلاكية خلال الفترة، بالإضافة إلى تأثرها النسبي في ارتفاع أسعار المحروقات بالإضافة إلى تأثير رفع ضريبة القيمة المضافة في يوليو 2020 من 5 إلى 15 %.

وبين الزهراني أن المؤشر يرصد التغيرات في الأسعار التي يدفعها المستهلكون مقابل سلة ثابتة من السلع والخدمات التي تتكون من 490 عنصرا، نافيا تأثير ذلك على معدلات النمو وتنافسية الاقتصاد المحلي وقدرته على جذب مزيد من الاستثمارات.

وأشار إلى أن العديد من القرارات والمنح التي قدمتها الحكومة للقطاعات المختلفة خلال الأزمة أسهمت في بقاء معدلات التضخم ضمن النطاق الصحي في تجاوز التحديات والأزمات العالمية.
المزيد من المقالات
x